أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا

أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    عندما يحشر البعض أنوفهم في ما لا يعنيهم

    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 55
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    عندما يحشر البعض أنوفهم في ما لا يعنيهم Empty عندما يحشر البعض أنوفهم في ما لا يعنيهم

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأحد ديسمبر 09, 2007 12:16 am

    الأسئلة الشخصية تهدد علاقاتنا الاجتماعية
    عندما يحشر البعض أنوفهم في ما لا يعنيهم
    نقف أحيانا مشدوهين، تتملكنا الحيرة من مواقف تفرض علينا فرضا، فتؤذي شعورنا من حيث لا نشاء وتتركنا نعاني ونبكي لأننا لا نملك الجواب الشافي، ولان هذا الآخر لا يراعي مشاعرنا فتراه يتعمد الإساءة إلينا. هي أسئلة محرجة وغاية في الغرابة تنهال على بعضنا من فترة إلى أخرى، ليس الهدف منها سوى تحطيم خواطرنا ودفعنا إلى الشعور بالعجز والقصور، وفي النهاية إلى الاعتقاد بان لا جدوى من استمرارنا في الحياة بعد أن يكون التشاؤم والاحباط قد تمكنا منا.
    هي قصص إنسانية يعيشها كثيرون من حولنا نتوقف عندها اليوم، حتى يراجع كل منا نفسه فيتفادى سؤال الآخر عن أمور لا تعنيه ولا تخصه لا من قريب ولا من بعيد،لان لذة الحياة هي أن يعيش الواحد منا كيفما وحيثما شاء.
    التقيتها في إحدى الديوانيات النسائية.. شابة يظهر من شكلها أنها تعيش السعادة وحياة الترف، ترتدي فستانا طويلا مزركشا بالألوان الباهية، ما يوحي للناظر بان صاحبته سيدة رفيعة الذوق، أما ماكياجها وحليها التقليدية فزاداها نضارة وبهاء.
    في الحقيقة استرعت السيدة انتباه جميع النساء عند ولوجها باب الديوانية، واجزم أن لا واحدة من الحاضرات يمكن أن يكن قد تصورن أن السيدة تعيش الإحباط.
    صدفة قدمتها سيدة البيت لي، وصدفة أيضا جلست إلى جانبي وراحت تحدثني، وطال الحديث بيننا. وبمجرد أن فتحت قلبها لي، نسيت كل الجو المحيط بي مثلما نسيت فنحان القهوة التي كنت ارتشفها.
    قالت ريمة وهي شابة فلسطينية في الثانية والأربعين: لكم أعاني ولكم ابكي إلى وسادتي كلما قررت الخلود إلى النوم، ذلك أنني لا أجد سببا يجعل الآخر يطرح علي أسئلة محرجة لا املك إجابة لها. تصوري أن العديد من أفراد أسرتي وزملاء عملي لا يتوانون في سؤالي 'لم تعيشين ولم تشتغلين إن لم يكن لك زوج؟'، يا ترى لو كنت املك القدرة على الإمساك بالزوج كامل المواصفات، أكنت تراجعت هنيهة واحدة عن ذلك؟ أنا أؤمن بان الأمر قضاء وقدر، وأنها مكاتيب لا راد لها، لكن تكرار السؤال يجعلني أتساءل: ترى ألا يفهم الآخرون بان لا علاقة لي بالأمر، وبأنني لست في النهاية من يرسم قدري.
    وأضافت ريمة بصوت رخيم فيه نبرة ألم وأسى: أليس من حقي أن أعيش إن لم أتزوج، وأليس من حقي أيضا التمتع بمالي وبعملي إن لم تكلل حياتي بالارتباط؟
    تقف ريمة عاجزة عن الإجابة كلما تكرر السؤال، كما تقف عاجزة أيضا عن تعداد الأسباب التي تدفع المحيطين بها إلى الاهتمام بمستقبلها في وقت تحاول فيه هي أن تعيش تفاصيل حياتها ثانية ثانية.
    تقول ريمة: استسلم للبكاء دوما لأني احترم مشاعر من حوالي فلا أرد على إساءتهم بإساءة أخرى، لكني قررت التغير بعد أن بلغ السيل الزبى.
    طفيلي من نوع آخر
    ليست ريمة الوحيدة، غير أن قصتها فتحت لي الباب واسعا للتوقف عند باب الطفيليين الذين لا يتحرجون أبدا من حشر أنوفهم حيث لا ينبغي.
    أحلام سيدة تونسية تقول بإنها تأخرت في إنجاب المولود الأول وصادف أن عقد زوجها قرانه في الوقت ذاته مع اثنين من إخوانه، حملت زوجتاهما فورا فيما تأخرت هي لفترة غير طويلة.
    غير أن هذه الفترة الفاصلة بين حمل سلفتيها وعدم حملها كانت أسوأ أيام حياتها، ذلك أن أحد إخوان زوجها المقيمين في الخارج كان يتعمد سؤالها كل مرة عن موعد حملها، ولما بلغه نبأ حمل زوجتي أخويه، رفع سماعة الهاتف وكلمها ليطلعها على الجديد الذي لم يبلغها بعد.
    وتضيف أحلام: لو لم تكن لي معه سوابق لما انتبهت للموضوع، لكني لا افهم كيف يهتم رجل بمثل هذه الحيثيات، وكيف يمكن أن يسألني عن أمور شخصية لا املك إجابة لها؟ فلو كان بمقدوري أن أسبب حملي في ذلك الحين، لاخترت لنفسي ولدا أشقر بعينين خضراوين وووو... ولكن ليس لي يد في الأمر إطلاقا، كل شيء بيد الله وحده.
    فضول سكرتيرة
    وبعيدا عن هذا، تتساءل سمراء إن كان الفضول فقط ما يدفع بعضهم، خاصة في أماكن العمل إلى طرح أسئلة شخصية، لتردف بالقول: يحاول زملائي في العمل معرفة أدق تفاصيل حياتي الشخصية ولا يجدون حرجا أبدا في تكرار السؤال وبصيغ مختلفة.
    لا تجد سمراء عذرا واحدا لمن يحاولون معرفة تفاصيل حياتها الشخصية، وان كانت قصتها اقل حدة، فان قصة سميرة أكثر غرابة وإثارة للأعصاب. تقول سميرة: قبيل انتقالي إلى مؤسسة العمل الجديدة التي قبلت توظيفي، اتصلت بي سكرتيرة المدير العام لتطرح علي سؤالا غريبا جدا.. سألتني إن كنت حاملا أو لا؟ لقد كانت كل الأوراق الثبوتية تشير إلى أني عزباء، ما دفعني إلى سؤالها عن مصدر السؤال وجدواه؟ فأجابت ان عددا من زملاء العمل يقولون إنك حامل، مع العلم باني كنت في قارة ومكان عملي في قارة أخرى، ولا أحد من زملائي يعرفني.
    لقد استغلت السكرتيرة ذاتها اختلاف الطباع والعادات والتقاليد بين المجتمع الذي تنتمي إليه والمجتمع الذي جاءت منه سميرة، ما دفعها إلى التمادي في طرح أسئلتها. لقد أقدمت على استجواب سميرة في أول يوم دوام لها بعد التحاقها بالعمل وسؤالها عن أدق أدق التفاصيل في حياتها الخاصة.
    والغريب في قصة سميرة أن إحدى الموظفات بشركتها الجديدة كلفت نفسها عناء زيارتها في مكتبها مرتين متتاليتين لسؤالها مباشرة عن المرتب الذي تتقاضاه؟
    سميرة كانت حازمة في ردها ورفضت أن ترد على زميلتها التي رجعت من حيث أتت بخفي حنين بعد أن فشلت في معرفة قيمة الأجر.
    الظاهرة لا تخص النساء
    وأما ميمونة فقد أسرت لي 'لا أدرك حتى الآن لم يسكن الفضول بعضنا لدرجة أنهم يتحملون سماع ما لايرضونه في سبيل الحصول على معلومات شخصية، وترينهم وهم يتحدون بعضهم البعض بخصوص صحة تلك المعلومة من عدمها'.
    والأمر لا يخص النساء ولا الرجال فقط، ذلك أن الظاهرة عمت وصار الجنسان يعشقان فن النبش في الماضي والحاضر والمستقبل أيضا. وتردف ميمونة بالقول "تصوروا أن جارتي تعمد إلى إدخال ولدي الصغير إلى بيتها لسؤاله عن كل شيء إذا ما فشلت في الحصول على المعلومات التي تريدها مني مباشرة؟ لقد اكتشفت الأمر صدفة بعد أن فاجأتني بأنها على علم بالهدية التي احضرها لي زوجي بمناسبة عيد زواجنا السابع، وهنا انتبهت إلى أن هذه السيدة استغلت صحبة ولدي لابنها للاطلاع على خبايا بيتنا.
    وإذا ما كانت ميمونة تعاني من جارتها، فان سارة تذكر أنها رأت ذات مرة مديرها وهو يتحدى احد الموظفين ليس في مسالة تتعلق بالشغل وإنما إن كان احد الموظفين مرتبطا أولا، وزادت حدة التحدي بينهما إلى أن اتصل الموظف بزميل له أكد للمدير زواج المعني بالأمر.
    لا اعرف إن كانت المجتمعات الغربية تعرف النمط نفسه، ولكني أتذكر أني قرأت في صغري كتابا عن سلسلة اقرأ، لا أتذكر عنوان الكتاب ولا المؤلف، غير أن الأكيد انه صحفي مصري قام بجولة في أوروبا من شرقها إلى غربها، وقام خلالها بإجراء مقارنة بين العيشة في الشرق والغرب، وبين التعامل مع المرأة في المجتمعين، ولكم أثارت انتباهي نقاط الاختلاف التي ساقها المؤلف ضمن مجموعة قصصه في كل دولة أوروبية، ولعل أهمها احترام الحرية الشخصية وعدم تجاوز حدودها الحمر ذلك أن حريتك وفق المعقول، تبدأ حينما تنتهي حرية الآخر.
    كتبت سليمة لبال:


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 26, 2020 10:22 pm