أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا

أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    عميد الدراما التليفزيونية: أعمالي الدرامية أشبه بالكتب

    فوزي شموئيل بولص الارادني
    فوزي شموئيل بولص الارادني
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 11750
    العمر : 57
    الدولة : المانيا /Bad kreuznach
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 07/10/2007

    عميد الدراما التليفزيونية: أعمالي الدرامية أشبه بالكتب Empty عميد الدراما التليفزيونية: أعمالي الدرامية أشبه بالكتب

    مُساهمة من طرف فوزي شموئيل بولص الارادني في الإثنين أبريل 21, 2008 12:22 pm

    نعتقد أن أصعب مهنة في العالم هي تلك التي تجبرك على أن تلقي بنفسك وسط أمواج الأفكار، أو تسير حافياً في حقل مزدحم بألغام الآراء وقنابل الكلمات. أصعب مهنة في العالم هي أن تعيد من خلال رؤيته الخاصة رسم ملامح العالم من جديد، فتصبح وحدك ممسكاً بكل خيوط اللعبة، تحدد مواقيت فصول السنة الأربعة، وتختار لشخوصك أسماءهم وطباعهم وملامحهم وترسم بقلمك لون بشرتهم، ومساحة خطواتهم، وقتها تصبح وحدك الملك بالتأكيد أصعب مهنة هي أن تكون مؤلفاً درامياً، يتعلق العالم كله بطرف قلمك وتمتد مساحات الأرض أمام عينيك كمملكة من الورق أنت ملكها المتوج. لهذا حاولت شاشتي من خلال سلسلة حوارات ملوك من ورق أن تعيش في عقول تيار مؤلفين مهنة تعبئة عقول الناس بأفكارهم.


    تمتد تجربة الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة مع الدراما التليفزيونية إلى أكثر من أربعين عاما نجح فيها في أن يصنع لأول مرة نجومية الكاتب على الشاشة الصغيرة من خلال أعمال متميزة أصبحت علامات أساسية يؤرخ بها للدراما التليفزيونية العربية.

    ينتمي عكاشة إلى جيل الستينات من الكتاب وهو من مواليد طنطا 1941 حاصل على ليسانس آداب جامعة عين شمس قسم الدراسات النفسية والاجتماعية عام 1962 وقدم قبل أن يلمع ككاتب سيناريو عدداً من الروايات الأدبية منها وهج الصيف وأحلام في برج بابل ومنخفض الهند الموسمي وغيرها وكانت بداياته التليفزيونية الحقيقية في فترة السبعينيات وبالتحديد في نهاياتها من خلال عدة مسلسلات هي العصار والمشربية ورجال في الغروب وطيور الصيف بيد أن فترة الثمانينات كانت هي الأغزر إنتاجا والأهم كما ونوعا حيث بدأها بأربعة مسلسلات قوية هي عابر سبيل وأبواب المدينة والفارس الأخير "وقال البحر".

    ورغم نجاح هذه الأعمال إلا أن المسلسل الذي شكل انعطافة حادة في تاريخ عكاشة المهني وتاريخ الدراما التليفزيونية بشكل عام فكان "الشهد والدموع" بجزأيه كما شهدت هذه الفترة أيضا المسلسل الأشهر في تاريخ الدراما العربية وهو ليالي الحلمية بأجزائه الخمسة إلى جانب أعمال أخري مثل الحب وأشياء أخري وعصفور النار والراية البيضاء وغيرها أما فترة التسعينات فشهدت أعمالا مميزة أيضا منها النوه وأرابيسك وضمير أبلة حكمت وخلال السنوات الأخيرة قدم أعمالا منها زيزينيا بجزأيه وامرأة من زمن الحب وأميرة في عابدين وأخيرا "المصراوية" الذي أعلن عزمه عن اعتزال الكتابة التليفزيونية بعد انجاز أجزائه الخمسة التي اتفق عليها.

    يقول أسامة: "لم يعلمني أحد ولم أدرس السيناريو أكاديميا لكنني علمت نفسي من خلال قراءاتي لسيناريوهات أفلام وأعمال درامية كنت أعيد قراءتها أكثر من مرة.. فالسيناريست لا تصنعه الدراسة الأكاديمية بقدر ما تصنعه الموهبة والقراءة وتكرار الكتابة". ويضيف: "تأثرت في بداية حياته بمفكرين ومبدعين كبارا مثل العقار وتوفيق الحكيم ويوسف ادريس ونجيب محفوظ ونولستوي عالميا وقرأت وأقرأ دائما لكتاب كبار منهم جمال الغيطاني ويوسف القصير وعبد الرحمن الابنودي فأنا لا أتوقف مطلقا عن القراءة التي تمنع رؤيتي جدة وحيوية وتجعلني قادرا على إدراك العالم من حولي بصورة حقيقية.

    كما ويضيف: "عندما قررت أن أعتزل الكتابة التليفزيونية بعد المصراوية فإنني أقصد أنني سأتفرغ للكتابة الأدبية التي أعشقها وأعتقد أنني قلت كل ما كنت أريد أن أقوله من خلال الدراما التليفزيونية".

    الهوية المصرية





    أعتقد أن أهم أعمالي من وجهة نظري كانت أرابيسك وزيزنيا والمصراوية

    حرص عكاشة في أغلب أعماله على طرح عدة قضايا شكلت الخط الأساسي لهذه الدراما من خلال موضوعاته وشخصياته الرئيسية ومواقفها وجاءت قضية تأكيد الهوية المصرية في مقدمتها وهي القضية التي ظهرت إشاراتها الأولى في ليالي الحلمية لكنها بدت بوضوح في أعمال مثل أرابيسك الذي حمل رمزا واضحا لضرورة الاستقلالية والاختيار الصحيح لهوية مصر عندما انهارت "الفيللا" الذي حاول الجميع تجميلها بأفكار مختلفة وكانت الفيللا رمزا لمصر التي لا تنحاز إلا لمصريتها.. أما في زيزينيا فقد طرح عكاشة فكرة الحوار بين الثقافات في مجتمع الاسكندرية خلال النصف الأول من القرن الماضي.

    كذلك فقد حرص عكاشة أيضا على طرح فكرة الفروسية في أعمال عديدة منها عابر سبيل والفارس الأخير وأبو العلا البشري بجزأيه وقد ظهرت أعمال مثل عابر سبيل والفارس الأخير في بداية الثمانينات مع بدء الظهور القوي لسلبيات فترة الانفتاح الاقتصادي وانهيار منظومة القيم الاجتماعية والأخلاقية.

    وفي عصفور النار طرح عكاشة قضية الدكتاتورية وساوى بين فقدان حرية التعبير وفقدان الشرف. أما في عملة الأثر "ليالي الحلمية" فقد استعرض عكاشة حياة المجتمع المصري خلال النصف الأول والثاني من القرن العشرين والتغيرات التي طرأت عليه اجتماعيا وسياسيا وثقافيا. لكن في المصراوية أحدث أعماله يعود عكاشة إلى الظروف التي ساهمت في تشكيل الشخصية المصرية من الأساس ويعود في ذلك إلي بدايات القرن العشرين وعلى مدى قرن كامل.

    يقول عكاشة: "أعتقد أن أهم أعمالي من وجهة نظري كانت أرابيسك وزيزنيا والمصراوية لأنني في هذه الأعمال ركزت على القضايا الفكرية التي تحملها الدراما في الاساس.. ورغم نجاح باقي الأعمال وأهميتها إلا أن الحدوتة كانت فيها تقود الدراما أحيانا.. الورق بالنسبة لي هو ملك العمل ولا بد من أن تكون الدراما متقنة وإلا تحولنا ككتاب إلى أراجوزات مهمتنا تسلية الناس وتنفيذ رغبات النجم". "لا أكتب بطريقة انفعالية عن حدث أو مشكلة يمر بها المجتمع ولا اندفع عندما أكتب وراء فرقعة إعلامية.. دائما أبحث عن فكرة وأقدمها بصور هادئة وعميقة إلى المشاهد الذي أتعامل معه كقارئ في الوقت الذي اعتبر فيه أعمالي الدرامية أشبه بالكتب".

    ورغم الاعتراف بالازدهار الكمي الذي تشهده الدراما التليفزيونية في مصر يرى عكاشة لحالها الذي تدهور بصورة لم تكن متوقعة مع سيطرة الإعلانات على هذه الدراما فلم تعرفنا وأصبحت أقرب إلى النشرة الإعلامية وتفتقد العمق والرؤية الحقيقية لقضايا المجتمع. يقول: "من الممكن أن تشاهد سباعية وتمر عليك بثقل شديد في حين انني حتي الآن يطلب مني الناس تقديم جزء جديد من ليالي الحلمية".

    تناثرت رؤى ومواقف أسامة أنور عكاشة السياسية بين جنبات أعماله الدرامية وحملها حوار شخصياته المعبرة عن معظم طبقات وفئات المجتمع لكن السنوات الأخيرة شهدت حضورا واضحا لعكاشة كسياسي بصورة مباشرة من خلال حوارات وندوات ولقاءات تليفزيونية أطلق فيها مواقف وآراء قوية جاء البعض منها صادما في السياسة والحكم وغيرها وانتهت حتى الآن بتحرك من العيار الثقيل حيث تم اختيار عكاشة نائبا لرئيس حزب الجبهة الديمقراطية المعارض.





    الفنان أو المبدع بطبيعته معارض للنظام

    يقول عكاشة: "الفنان أو المبدع بطبيعته معارض للنظام لأنه يبحث عن الأفضل وينظر دائما إلى الأمام وأنا لم أبحث قط عن أرض والنظام ويعكفيني أنني دائما أرضي ضميري والناس أيضا.. وعندما قبلت ترشيح أصدقائي لموقع نائب رئيس حزب الجبهة لم أكن أبحث عن مناصب حزبية لكنني أسير وراء حلم أتمنى أن يتحقق وتجربة أخوضها حتى نهايتها وأريد أن أعرف النتيجة على أرض الواقع".

    يستلهم عكاشة في رحلته بين الإبداع والسياسة باعترافه تجربة الكاتب الراحل يوسف ادريس والذي اتجه بعد نجاحه كأديب ومثقف إلى التعبير المباشر عن آرائه السياسية من خلال الصحافة. يقول: "الدراما هي فكرة تتفاعل ثم تنضج قبل أن تتحول إلى عمل فني وهذا يستلزم وقتا ولكن تسارع الأحداث التي يموج بها المجتمع كل يوم وكل لحظة لا يتحمل الانتظار ولا بد أن أبدي رأيي فيها فالمثقف والمبدع يظل دائما يحمل مسئولية تنوير المجتمع وتبقى مواقفه شهادة للتاريخ وصوره حقيقية وأمينة لفترة زمنية من عمر الوطن.. وترمومترا لأحداث".

    مواجهات

    دخل عكاشة بسبب آرائه ومواقفه السياسية والفكرية وحتى الفنية في مواجهات ومعارك على المستويين الداخلي والخارجي وصلت لحد اتهامه بالكفر عقب إطلاقه رأيه في الصحابي الجليل عمرو بن العاص انطلاقا من وجهة نظره فيه كرجل سياسة وليس رجل دين حيث اتهمه بالتلاعب السياسي ثم مواقفه الجريئة من بعض الأعمال الدرامية لكن موقفه الأهم كان اتهامه الدائم لبعض الدول الخليجية بمحاولة السيطرة على المجتمع المصري ومحاولة صبغه بالصبغة الخليجية وفرض التدين على طريقة التدين السعودي معتبرا هذا الاتجاه بأنه السبب في الكثير من المشاكل التي يواجهها الإسلام في الغرب.

    لم يضع عكاشة في حساباته وهو يهاجم المال والفكر الخليجي طبيعة عمله ككاتب دراما تليفزيونية لا يجب أن يضع نفسه في موقع الرفض من شريحة كبيرة من الجمهور الذي يقبل على أعماله فراهن على إبداعه وكسب الرهان فرغم كل ما حدث من مواجهات وردود على آرائه تعاقدت قناة دبي احداهم القنوات الخليجية علي العرض الحصري لاحدث أعماله وهي المصراوية.

    لم يخسر عكاشة خارج مصر برغم هذه الآراء لكنه تأثر كثيرا داخل الوطن من جراء مواقفه وقناعاته السياسية فبعد أن تم اختياره وتكليفه من قبل القوات المسلحة لكتابة فيلم عن حرب أكتوبر انطلقت حملة إعلامية موجهة ضده لمنعه من كتابة العمل متهمة إياه بسبب مواقفه الفكرية بمحاولة خطف نصر أكتوبر واهدائه إلى الفترة الناصرية.





    ينفي انتماءه الكامل للناصرية...

    يقول عكاشة متهكما: "اكتشفت أنهم يتعاملون مع نصر أكتوبر كضربة فآثرت الانسحاب لأنني لا أكتب سوى ما يمليه عليّ فكري وضميري.. وبصراحة اكتشفت أيضا أنه من الأفضل الانتظار حتى تمضي فترة زمنية كافية حتي يبتعد أطراف هذه المرحلة عن مواقع المسئولية وحتى تسمح الظروف بحيادية أكبر".

    الناصرية

    ورغم أن عكاشة نضج وترعرع في ظل التجربة الناصرية إلا أنه ينفي انتماءه الكامل لها ويختلف معها في الكثير من القضايا لعل أهمها موقفه الرافض للقومية العربية. يقول: "الناصرية شرف لا أدعيه وتهمة لا أنكرها الناصرية كانت رمزا للتحرر الوطني والابتعاد عن التبعية الأجنبية والإنتاج الوطني لكنها لم تكن فلسفة أو كيانا فكريا تنسب إليه مبادئ سياسية مثلا.. أنا ناصري من جانب التحرر الوطني لكن الناصرية كنظام حكم لدي عليها مأخذ كثيرة جدا. جاء موقف عكاشة من القومية العربية كأبرز مثال على اختلافه مع الناصرية فالعلاقة مع العالم العربي من وجهة نظره علاقة ثقافة وطريقة حياة ومصالح فقط.. رغم أنه في فترات كثيرة من حياته كان مؤمنا بفكرة القومية العربية ويبدو أن الأحداث والأزمات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة من القرن الماضي ساهمت في تغيير موقعه من هذه الفكرة".

    يقول: القومية العربية لعبة سياسية ابتدعها الجاسوس الانجليزي المعروف بلورنس العرب أثناء الحرب العالمية الأولى لخداع العالم العربي وللأسف صدقها البعض لكن الفكرة في اعتقادي فكرة خيالية وليس لها وجود ونظرة واحدة علي التاريخ العربي منذ عصر الجاهلية وحتى الآن تؤكد كلامي فالعرب طوال تاريخهم حاربوا بعضهم أكثر ما حاربوا أعداءهم ولم يتحقق توحد عربي سياسي أو اقتصادي ولم تتحقق هذه الفكرة سوى في مجال الدراما التليفزيونية.

    ينعكس موقف عكاشة من القومية العربية على رؤيته الخاصة للقضية الفلسطينية مثلا مشيرا إلى أن هذه المشكلة صنعها الغرب ولا يستطيع أحد أن يحلها بدون رغبة أمريكا وأوروبا ويتخيل بعد خمس سنوات مثلا وجود ما يسميه.. وطين فلسطيني يعيش ويتعاون سياسيا واقتصاديا مع إسرائيل لكن هذا في نظره لا يعني انتهاء المشكلة الاساسية ويقول: "الورقة الوحيدة التي كان يملكها العرب ضد إسرائيل كانت المقاطعة والحصار الذي ساهمت مصر بشكل أساسي في انهائه وعندما يتم حل القضية الفلسطينية بالطريقة التي طرحتها فإن الأزمة الحقيقية ستظل كما هي وهي الصراع الأزلي بين مصر وإسرائيل والذي لن ينتهي إلا بإقصاء احداهما للأخري وأقصد بالطبع سيطرة مصر على الموقف".

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 07, 2020 7:57 pm