أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا

أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    هل خرجت الأسرة المصريّة من الأفلام؟

    فوزي شموئيل بولص الارادني
    فوزي شموئيل بولص الارادني
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 11750
    العمر : 57
    الدولة : المانيا /Bad kreuznach
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 07/10/2007

    هل خرجت الأسرة المصريّة من الأفلام؟ Empty هل خرجت الأسرة المصريّة من الأفلام؟

    مُساهمة من طرف فوزي شموئيل بولص الارادني في السبت مارس 22, 2008 4:10 pm

    هل خرجت الأسرة المصريّة من الأفلام؟
    الأمّ مهمّشة في السينما المصريّة... والأب مجرّد ديكور!
    أحمد يوسف
    صورة الأم على الشاشة جزء لا ينفصل من صورة الأسرة المصرية التي اختلفت في الأعوام الأخيرة، تحديدا بعد انقلاب المضحكين الجدد، فوُضعت المرأة عمومًا والأم خصوصًا في دائرة التهميش لتتبعهما الأسرة، حتى أن معظم الأفلام والتي ما زالت حاضرة في الأذهان لا وجود فيها للأسرة المصرية، فإما الأم أو الأب وكلاهما دائما في دور بسيط، مجرد شيء... لزوم الشيء!

    هل يأتي تحجيم مكانة الأسرة في السينما المصرية عمدا، أم أن المسألة تتعلق بسطوة الجيل الجديد وحرصه على الانفراد بالمساحة كاملة، بدليل أن الفنان محمد سعد في أفلامه الأخيرة أدى الأدوار كلها، وحتى دور الجد لم يتنازل عنه؟

    هل يرتبط هذا التراجع بعدم حماسة نجماتنا للقيام بهذه الأدوار؟ أم لأن شروط السوق لا تتحمس عادة لطرح مثل هذه المواضيع، لذلك غابت الأم عن الشاشة قهرا؟

    أم أن المسألة تتعلق بعدم حماسة النجوم عموما لتقديم هذه الأدوار، ما يجعل حضور الفنان محمود ياسين في فيلم «الجزيرة» حالة استثنائية لا تقبل التكرار؟

    تراجع

    في هذا السياق تربط د. علياء عثمان (أستاذ علم الاجتماع في جامعة عين شمس) بين تراجع وجود الأسرة في الأفلام وبين تراجع الأسرة في الواقع، وهو ما لم يعد خافيا بدليل حالة التردي التي يعيشها الشباب والتي ألقت بظلالها على المجتمع.

    وترى د. علياء ان «السينما بوصفها سينما للشباب، تخلت عمدا عن الأسرة ليقتصر دور هذه الأخيرة في الأفلام على مجرد الشكل، بتوصيف أدق مجرد «ديكور»، باستثناء بعض الأفلام التي تستحوذ الأم وكذلك الاب على مكان محوري فيها مثل «فرحان ملازم آدم» الذي لم يكن ليكتمل إلا بوجود لبلبة لأن عقدة الفيلم تكمن في دورها، كذلك دور محمود ياسين المؤثر في «الجزيرة» لأن من المستحيل حذفه أو تهميشه، ولو أداه فنان آخر لخسر العمل كثيرا».

    هذان الفيلمان وغيرهما هم قلة، تؤكد د. علياء، «للأسف أصبحت الاستثناء بعدما باتت القاعدة في الكم الأكبر منها وجود الأسرة في خلفية الأحداث، كديكور أو كـ{شماعات» لا بد من ظهورها ليعلقوا عليها مسؤولية ما وصل إليه الشباب من انحراف، مثلما جاء في فيلم «أسرار البنات» للمخرج مجدي أحمد علي الذي ركز على أثر الأسرة في الأبناء وأهمية الدور الذي تؤديه».

    من جهته يرى الناقد محمود قاسم أن «السينما المصرية على مر تاريخها اجتهدت في الحفاظ على الرابط الأسري وإعلاء شأن القيم الاجتماعية، ما يؤكد استحالة تجاهل أهمية الأسرة وحضورها لأنه يتعارض بذلك مع المجتمع. قد تتوارى فاعليتها أحيانا نظراً الى طبيعة أحداث العمل مثل فيلم «حب البنات» الذي فرضت احداثه عدم وجود أسرة بفعل وفاة الاب، كذلك «أبو علي» الذي يضحي فيه كريم عبد العزيز بنفسه ويرتكب الجرائم من أجل أسرته بوصفه المعيل الوحيد لها، ما يؤكد أن مفهوم العائلة والأسرة موجود وبوضوح».

    ويفسر قاسم تراجع الأم في الأفلام بعدم وجود من يتحمس لأداء هذه الأدوار، لكن هذا لا يعني، كما يقول، فشل الممثلات اللواتي جسدن هذا الدور مثل يسرا في «العاصفة» وأخيرا هالة فاخر في فيلمي «هي فوض؟» و{حين ميسرة».

    افتراء

    في الاطار نفسه يؤكد المخرج علي إدريس أن «مقولة أن السينما لا تنتبه الى وجود الأسرة وتتجاهلها هي محض افتراء على صانعيها، ستظل السينما على الدوام في حاجة الى علاقات أسرية واجتماعية في أعمالها لأن تناول هذه النماذج ضروري لإيجاد حالة من التوازن داخل العمل، فمثلا إذا كان الفيلم رومانسيا يعتبر وجود أسرة البطلين مهماً لإظهار مشاعر أخرى تعمق الصراع الدرامي مثل رفض الأم أو الأب لهذه العلاقة».

    يضيف إدريس: «على الرغم من ذلك نجد في بعض الأفلام انحساراً لدور الأسرة يقابله تصعيد لمشاعر وعلاقات أخرى، لكن في الحالات كلها تثري العلاقات الأسرية بالذات العمل، وتفتح مجال الإبداع أمام الجميع».

    وتتفق الفنانة هالة صدقي مع إدريس وقاسم قائلة: «لا تستطيع السينما تجاهل الأسرة أوالعلاقات فيها، كذلك لم ينحسر الاهتمام بالأسرة في الفن وتحديدا السينما لأنها هي فن التعبير عن الواقع».

    وتتساءل صدقي: «هل أصبحنا مفككين كالمجتمعات الغربية التي لا وجود فيها للأسرة؟ بالتأكيد لا، لذلك لا بد من التصدي لمن يروج لمثل هذه الافتراءات، لأنه يسعى من خلالها الى ضرب الأسرة العربية المترابطة في ثوابتها ويبرر دعوة البعض الى وجود قيم اخرى غريبة عن مجتمعنا ومنافية لأخلاقنا».

    وتختلف صدقي مع قاسم في قوله بأن الممثلات اللاتي يجسدن دور الام قليلات جدا، مشيرة الى أن جميع الفنانات لديهن القدرة على ذلك شرط توافر أدوار مكتوبة بصدق ولا تهدف الى مجرد الحضور في العمل فحسب.

    أما الناقدة ماجدة موريس فترجع أسباب تهميش الام في السينما والدراما الى «طبيعة القصة التي تنحصر راهنا بعلاقة البطل مع حبيبته، ما يؤدي إلى تهميش الأسرة ويكون وجودها لمجرد إضفاء نوع من الحبكة الدرامية، فتأتي تصرفات البطل والبطلة وفي خلفيتها أسباب تبرر وتوضح وتفسر»، مثلا كان لا بدّ لفيلم «أوقات فراغ» الذي يناقش مشاكل الشباب كما تقول موريس، أن يظهر دور الأسرة فيه، كذلك «خارج على القانون» الذي أدى غياب الام فيه الى انحراف البطل.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 20, 2020 5:42 am