أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    شخبطة على الحائط

    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 53
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    شخبطة على الحائط Empty شخبطة على الحائط

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الخميس أكتوبر 18, 2007 10:18 pm

    شخبطة على الحائط
    توما شماني * – تورونتو

    الرصافي اول من كشف الطائفية المغطاة في العراق. بقيت تحت الغطاء حتى اشعلها ….
    الشاعر معروف عبد الغني الرصافي شخصية عراقية لامعة في الشعر والتاريخ والفكر الحر،لو عاش عصورالتاريخ الاولى او عصرنا العراقي الحالي لعلقوه على جسر بغداد كماعلقوا الحلاج من قبله، لكنه عاش العهد الملكي الذي بدأ مفتوحا بعد عصر عثماني متقوقع غامق السواد. عاش حياته غاضباً على التقوقع المذهبي والممارسات الدينية وعلى الفكر القومي العربي المؤدي الى الانقسامات في العراق المتعدد القوميات، الذي جاء به العهد الملكي حاملا شلة من الوزراء والضباط العرب خريجي الاستانة وعلى الزعامات السياسية والعشائرية وعلى العلاقات الاجتماعية عموما. وفي المحاصصة الطائفية شبه الرصافي الدولة العراقية، بأنها (كالنعامة لا طير ولا جمل).
    وقد مثل الرصافي الدولة العراقية آنذاك بـ (الطفل الهرم)، وانها ولدت من البغاء السياسي باختيار فيصل الأول ملكا على العراق وهو الحجازي الاصل، ولهذا ان الدولة قامت على قاعدة خاطئة وكان الرصافي يرى ان تلك السياسة تحمل وزر التقسيم الطائفي والقومي، الى عرب وأكراد وتُرك ثم الى تقسيم اخطر إلى شيعة وسُنَّة، وكان يرى أن الدولة التي بنيت على هذا الأساس، ولدت هرمة وتنتظر موتها في أي لحظة.

    معروف الرصافي (1875 - 1945 م ) ولد في الفلوجة، المدينة التي اشتق اسمها من إنفلاج نهر الفرات فيها، من أب كردي و أم تركمانية من عشائر القرغول والتي يرجع أصولها إلى قبيلة تنتمي سابقا الى (دولة الخروف الاسود) التركمانية التي حكمت العراق و قسماً من إيران قبل حلول العثمانيين, عاش الرصافي في مدينة بغداد، ثم انتقل إلى اسطنبول، وبعد إتمام دراسته عاد إلى بغداد، في مقابلة اجراها له كامل الجادرجي متسائلا عن حياته فقال الرصافي ولدت وعشت فقيرا، اشعر بضنك العيش فيصادف طعامنا غير الخبز والخيار، وذكر الرصافي في جواب للجادرجي، حسب تذكرة النفوس التي تدعى بالعثمانية ولدت سنة 1291هجرية، ولكن والدتي تقول انني ولدت عندما اعلن الجهاد، اي حرب الدولة العثمانية مع روسيا وهو العهد الذي يسمونه بـ (السفر بر) في العراق حيث كان الجندرمة العثمانيون يلتفون على الشباب لاخذهم للعسكر وفي الموصل كانوا يقولون عن الهارب (انكفد بالبعغ) ويعنى اختبأ في كوم البعرور الذي كانوا يشترونه كوقود قبل حلول النفط. كانت الفلوجة للرصافي مثوى للراحة والهدوء من بغداد التي كانت تضج بالسياسة وبقي فيها ثماني سنوات نظم فيها الشعر كعادته وكتب فيها كتابيه اللذان اثارا ضجة الشكوك والريبة نحوه، وهما (الشخصية المحمدية أو اللغز المقدس) و (الرسالة العراقية) وكتاب (الشخصية المحمدية) لم ينشره لامتناع من يقوم بنشره خوفا مما سيثير من ضجة وغضب من الدوائر الدينية على اختلاف مناحلها، حتى ظهر في ما بعد، أن جامعة هارفرد حصلت على نسخة من المخطوطة ونشرتها في نسخ قليلة.
    كتابات الرصافي المتفرقة، مليئة بالشكوك من طقوس الدين السائدة، التي يعتقدها منافية للإسلام، وعودة إلى الجاهلية.

    كان الرصافي ساخطا على الملكية التي فرضها الانكليز على العراق باختيارهم الملك فيصل الاول لها وهو من سلالة حجازية تدعي نسبها الى الهاشميين وكان الملك فيصل قد عين ملكا على سوريا ثم سقطت الملكية هناك فجاء به الانكليز ملكا على العراق.
    والجدير بالذكر ان والد الملك فيصل في الحجاز كان يخشى على ولده فيصل من ان يقتله اهل العراق كما فعلوا بالامام الحسين في كربلاء. وكان رؤساء العشائر الذين كانوا يمانعون ولاية فيصل للعراق يهزجون ضد فيصل الأول هاتفين في أحد انواع التمرد (كَبلَّك اي قبلك بحسين اشسوينه). عندما حل فيصل الاول في بغداد صحب معه فريق من الرجال العرب من خريجي الاستانة آنذاك وعدد ممن كانوا يحملون معهم افكار العوربة ومنهم ساطع الحصري الذي اصطدم معه أعيان الشيعة ودرويش المقدادي الذي كتب (تاريخ الامة العربية) للمرحلة الثانوية الكتاب المملوء فخارا واعتدادا.

    كان الرصافي يرى إعادة النظر في ما كُتب حول المرحلة النبوية، من الولادة وحتى الوفاة. فالسيرة لأبي بكر محمد بن إسحاق (ت151هـ)، تعرضت، كما يرى الرصافي، إلى التشويه، من قبل المؤرخ والإخباري عبد الملك بن هشام (213هـ). بل أعتمد السـيرة الحلبية (إنسان العيون في سيرة النبي المأمون)، لأبي الفرج نور الدين علي بن إبراهيم الحلبي (1635م)، وهي من المدونات المتأخرة. كتب الرصافي (لئن أرضيت الحقيقة بما أكتبه لها لقد أسخطت الناس عليَّ، ولكن لا يضرني سخطهم إذا أنا أرضيتها، كما لا ينفعهم رضاها إذا كانت على أبصارهم غشاوة من سخطهم عليَّ، وعلى قلوبهم أكنة من بغضهم إياي... فإن كنت في قيد الحياة فسيؤذيني ذلك منهم، ولكن سأتحمل الأذى في سبيل الحقيقة، وإلا فليس لي أن أهتف باسمها، ولا أن أدعي حبها كما يدعيه الأحرار، وإن كنت ميتاً فلا ينالني من سبابهم خير، كما لا ينالهم من خير، فإن سب الميت، لا يؤذي الحي ولا يضر الميت، كما قال محمد بن عبد الله عظيم عظماء البشر 5 تموز
    1933)


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 22, 2019 9:11 pm