أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    المسيحيون في العراق

    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 54
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    المسيحيون في العراق Empty المسيحيون في العراق

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأحد يوليو 20, 2008 9:50 pm

    فؤاد يوسف قزانجي
    الجيران
    خلال القرون الميلادية الثلاث الأولى كانت هناك ثلاث أو أربعة ممالك رافدينية سكانها في معظمهم آراميين و هنالك أقوام فارسية وعبرانية وعربية تختلط معهم. ظهرت هذه الممالك قبل الميلاد بقرن أو أكثر وهي ميشان التي نشأت جنوب شرقي العراق وامتدت الى الخليج العربي حتى مدينة العمارة الحالية.

    قامت تحت ظل الدولة السلوقية الاغريقية ثم حطرا ( الحضر ) التي برزت في منتصف القرن الثاني قبل الميلاد و حدياب و سنكارا ( سنجار ) اللتين ظهرتا في القرن الأول للميلاد . و يعود سبب ظهور هذه الممالك العراقية لارتباط ثقافة أبناء الرافدين بجذور الحضارات التي نشأت في وادي دجلة و الفرات و هي الحضارات السومرية و البابلية و الآشورية التي تناوبت في العراق القديم و هي تمثل نوعاً من التحدي الحضاري و الاجتماعي لأبناء الرافدين بعد سقوط آخر إمبراطورية بابلية - كلدانية عام 539 ق. م .

    و كذلك زوال مملكة القطر البحري البابلية - الآرامية . عندما حلت المسيحية و بدأ نشاطها في القرن الثاني للميلاد في بلاد الرافدين وجدت وسطاً آرامياً ملائماً حيث أن اللغة السريانية كانت قد انبثقت من اللغة الآرامية ، كما أن الآراميين في ذلك الزمن كانوا قد اختلطوا بأقوام مختلفة فكانوا قليلي الاهتمام بآلهتهم القديمة ولاسيما أن هذه الممالك نشأت تحت ظل السيطرة الفارسية على بلاد الرافدين. تقول الأخبار السريانية أن مار ماري كان هدى الناس بالمسيحية في ميشان و سائر كور دجلة و فارس و كشكر و أهل الراذانيين ثم توجه الى مدينة سلوقية بجانب طيسفون ، و هناك أسس مار ماري أول كنيسة مسيحية في قرية كوخي حيث كان هناك اكواخ لأكرة ماردنشاه رئيس طيسفون ، و لما شفى مار ماري ابنته استوهبها له .

    كما أن مار ادي هو أحد تلاميذ المسيح كان قد انحدر الى مملكة حدياب الآرامية و استطاع أن يهدي بعضاً من أهالي اربيل الى المسيحية و أكد ذلك المؤرخ الشهير يوسابيوس القيصري : " أن كنائس مقاطعة ما بين النهرين و مدنها وافقت هي أيضا على القرار الذي اتخذته الكنائس الغربية في (سوريا) بشأن الاحتفال بعيد الفصح يوم الأحد " و كان ذلك في عهد البابا فكتور ( 189 - 199م) و هذا يدل على أن كنيسة بلاد الرافدين إن لها أهمية و رأي يؤخذ به في نحو نهاية القرن الثاني . و قد ساعد على انتشار المسيحية في البلاد أن الفرس الساسانيين كانوا عند انتصاراتهم على المدن البيزنطية الرئيسة مثل نصيبين و الرها و إنطاكيا يسبون عدداً من أهاليها و يختارون أحيانا ذوي المهن و الحرف .

    و قد بنيت مدن لهذا الغرض واحدة قرب طيسفون (رومية أو ماحوزا) و الآخرى قرب اربيل ( ماحوزا) و الثالثة و هي مدينة جنديشابور التي سماها السريان (بيت لافاط) أي دار الإحزان لأنهم اقتلعوا من أرضهم و جاءوا الى منطقة ميشان (الاحواز) . و في سنة 410 اصدر الملك يزدجرد الأول مرسوم الحرية حينها ظلت المسيحية تنتشر بهدوء في العراق تحت ظل الحكم الساساني الفارسي ، و لكن الأمر لم يكن كذلك في القرن الرابع إذ باهتداء الإمبراطورية الرومانية (البيزنطية) على يد ملكها قسطنطين الكبير و إصدار مرسوم ميلانو سنة 313 الذي أعلن فيه السماح لجميع الديانات بالعبادة و بضمنها المسيحية .

    حيث بدأ رؤساء المجوس و اليهود الذي كانوا موجودين في طيسفون و مدينة حازا في منطقة حدياب يحرضون الملوك الساسانين للقضاء على إتباع الديانة المسيحية في العراق و ميشان بحجة معاونة البيزنطيين أعداء الفرس . و تدريجيا تصاعدت حملة الاعتقالات و زادت الضرائب على المسيحيين ولاسيما في منطقة بيت كرماي و مدينة كرخ بيث سلوخ (كركوك) و كذلك في منطقة حدياب ، ثم بدأ الاضطهاد الكاسح الذي سمي بالاضطهاد الأربعيني الذي دام بين الأعوام 339 - 379 حيث تم قتل الكثير من رجال الدين و هدم عشرات الكنائس و الأديرة حتى بلغ عدد الشهداء (16000 ) نفس تقريبا . هدأت صورة الاضطهاد في عهد الملك اردشير الثاني 379 - 382 و الملوك الذين جاؤوا بعده لأنهم كانوا ضعفاء فرغبوا بالسلام و عقد الاتفاقيات الاقتصادية مع البيزنطيين .

    و من أشهر المجامع الأولى للكنيسة كان مجمع (ساليق) سلوقية و ذلك في عام 410 حيث أجتمع نحو أربعين أسقفا أو رئيس أساقفة من جميع إنحاء العراق و منطقة ميشان و سوريا و فلسطين بأشراف رئيس الأساقفة لكنيسة بلاد الرافدين (اسحق) و كذلك كان معه مار ماروثا . و في هذا المجمع تم تشريع واحد و عشرين قانونا كنسياً ، وجدد تعين الأساقفة في المقاطعات الكبرى في العراق التي تنشط فيها الكنيسة مثل مقاطعات كرماي و حدياب و بيت كرماي و بيت ارماي (ميشان) . و ظلت الكنيسة الشرقية في العراق و الاحواز موحدة حتى ظهور الأسقف نسطورس أو نسطور الذي اختلف مع الكنيسة في أفكاره الفلسفية .

    و استغل الحكم الفارسي هذا الخلاف و شجع نسطورس و إتباعه الذين قدموا الى العراق من سوريا البيزنطية على نشر المذهب النسطوري في العراق ، و أضطر كثير من المسيحيين القبول به بدون أن يفهم البعض فلسفته خوفاً من الفرس ، و من اجل العيش بسلام ، بينما أنقسم المسيحيون في سوريا و فلسطين و مصر الى مذهبين المذهب الأرثوذكسي و إتباعه سموا باليعاقبة و المذهب الملكي من المؤيدين للسلطة البيزنطية و إتباعها سموا بالخلقيدونيين.

    و بين القرن الثاني و القرن السابع للميلاد نمت في العراق ثقافة سريانية متعددة الأوجه ، و أن كان فكرها يعتمد على الديانة المسيحية لكن بجانب اتساع الكتابات الدينية نشأت علوم و آداب مسيحية جديدة و توسعت مجالات الفلسفة و الطب و الصيدلة و العمارة بالإضافة الى تعليم اللغتين السريانية و اليونانية حيث كانت المسيحية قد تبنت اللغة المحكية أو العامية الآرامية باسم اللغة السريانية منذ القرن الثاني للميلاد و ظل معظم العراقيين يتكلمون بها حتى الوقت الحاضر خاصة الطائفتين الكلدانية و الآشورية .

    و عندما حل القرن السابع اتسعت المدارس الموجودة في الأديرة حتى بلغت ( 50 ) مدرسة كما ذكر الباحث ايشوعدناح ، مطران البصرة في القرن التاسع للميلاد و كانت مدرسة دير قنى ( قرب العزيزية ) في العراق قد اشتهرت في تدريس الفلسفة على يد أبو بشر ، متى بن يونس و إبراهيم المروزي و إبراهيم قويري الذي قدم من مدرسة إنطاكيا . و كان من بين تلامذتهم يحيى بن عدي التكريتي و أبو نصر ، محمد الفارابي و غيرهما.

    عندما بنيت بغداد و انتقلت إليها الخلافة العباسية ، شجع الخلفاء الأولين حركة التأليف و الترجمة فبدأ العلماء و الأطباء و المثقفين السريان يتوافدون على بغداد للمساهمة في هذه الحركة العلمية التي بدأت تزدهر في عهد الرشيد حينما أقيمت أكاديمية بيت الحكمة في عام 800م تقريباً (212 هـ ) . و برز عدد من العلماء و الأطباء و الفقهاء السريان الذين كانوا من أصول آرامية و عربية و كلدية و آشورية حيث اسهموا منذ نهاية القرن السابع و حتى القرن العاشر في الحركة العلمية و الحضارية العربية .

    و قد أحصى ابن النديم عدد المساهمين في حركة الترجمة العربية فظهر أن معظم هؤلاء كانوا من الصفوة المتعلمة من السريان و معهم عدد من أهل حران ذوي الأصول البابلية - الكلدية الذين يطلق عليهم (الصابئة) أن الانقسامات التي جرت في القرن الخامس للميلاد بين المسيحيين في الهلال الخصيب و مصر ، تزايدت بعد عهد الإصلاح الديني في أوروبا بين القرنين الخامس عشر و السادس عشر .

    أما مبدأ التعددية في المسيحية قد يعود الى أن يسوع المسيح لم يترك وصايا محددة بقوانين و نظاما كنسياً جاهزاً ، أما المبادئ التي تركها لنا في الإنجيل فقد فسرها تلاميذ المسيح و أشاروا الى أنها موحدة في كنيسة واحدة هي كنيسة الرسول بطرس .

    و قد استمرت كنيسة العراق بين نساطرة و أرثوذكس حتى القرن الخامس عشر حيث انظم ثلاثة من مطارنة النساطرة الى الكنيسة الكاثوليكية و اختير ( سولاقا) ليصبح بطريركا للكلدان . من هنا تأسست الطائفة الكلدانية الكاثوليكية التي تمثل حالياً غالبية المسيحيين في العراق و التي لا تزال تحافظ على لغتها السريانية بلهجتها ( السورث) حتى الوقت الحاضر و معها تراث مستمر من إخبار الكنيسة المشرقية في العراق و كثير من التآليف الدينية المخطوطة و كتب التاريخ القديمة التي حفظت في الأديرة التي لم تصل إليها التعديات المختلفة خلال القرون الماضية . أما دخول الكثلكة بين صفوف الكنيسة السريانية فقد تم في غضون القرن الثامن عشر على يد الإباء الدومنيكان الذين قدموا الى الموصل عام 1749 . أما العاملان الرئيسان اللذان لهما الآثر الكبير في دخول الكثلكة الى الموصل و العراق عامة فهما:

    -1العامل الثقافي : كان جهود الإباء الدومنيكان كبير في حقل الثقافة السريانية ، فقد انشؤوا أول مطبعة في الموصل و ربما في العراق أيضا ، و طبعوا الكتاب المقدس بلغتين العربية و السريانية و هاتان الطبعتان وحيدتنا في تاريخ العراق حتى مفتتح القرن العشرين كما ترجموا كتباً دينية و قصصاً عن الفرنسية و ألفوا كتباً مدرسية باللغتين العربية و الفرنسية لتعليم الفرنسية كلغة ثانية ، كما أقاموا معهداً في عام 1875 باسم معهد يوحنا الحبيب و صار القسيس منذ ذلك الحين عليه أن يتعلم الديانة و اللاهوت و تاريخ الكنيسة و اللغات الأجنبية إضافة الى اللغتين العربية و السريانية ، و ظل قائماً في ظل الكنيسة الكلدانية حتى تأسيس كلية بابل للاهوت في بداية التسعينيات من القرن الماضي . و صار على القسيس أن يحصل على ثقافة بمستوى البكالوريوس على الأقل.

    -2العامل السياسي - الاجتماعي : أن تأثير فرنسا الدبلوماسي في العهد العثماني قد ساعد مهمة الإباء الدومنيكان من دون شك في تطوير الثقافة المسيحية في الموصل حيث انشؤوا مدرسة ابتدائية و ثم مدرسة ثانوية استمرت حتى بداية استقلال العراق عام 1921 عندما أقيمت مدارس حكومية في جميع إنحاء العراق . و كانت الدولة العراقية الفتية في عهد الملك الحكيم فيصل الأول دولة متنورة أعطت الحرية للأديان السماوية و منها الديانة المسيحية فتعددت مدارسها و كنائسها و تعززت أديرتها فتخلص المسيحيون لأول مرة منذ قرون عديدة من إثقال الجزية و نظام الضرائب و الإتاوة العثماني التي كانت تفرض عليهم كان المسيحيون في عهد الاستقلال الوطني الذي بدأ في عام 1920 قد قدرت نفوسهم بـ 5% من عدد سكان العراق الذين كانوا يبلغون خمسة ملايين نسمة ، بعد أن كان المسيحيون في القرن السابع للميلاد حوالي نصف سكان العراق .

    و قد أعطت الحكومة لهم المجال في انتخاب خمسة نواب من بين مائة نائب لمجلس النواب الجديد . كما استوزر عدد منهم منذ الوزارة النقيبية الأولى عام 1920 و عهد لبعضهم وظائف حسب قابلياتهم و كانوا في الحقيقة صفوة من المتعلمين و المثقفين الذين تخرجوا في معظمهم عن المدرسة الثانوية للإباء الدومنيكان في الموصل و بعضهم تخرج من كليات تركية و أوربية كما سنرى . و قد صنف الباحث المتميز في تاريخ العراق المعاصر الدكتور سيار الجميل ، الخريجين العراقيين إثناء الحكم الملكي حسب مرجعيات و على النحو التالي:

    العامل السياسي - الاجتماعي : أن تأثير فرنسا الدبلوماسي في العهد العثماني قد ساعد مهمة الإباء الدومنيكان من دون شك في تطوير الثقافة المسيحية في الموصل حيث انشؤوا مدرسة ابتدائية و ثم مدرسة ثانوية استمرت حتى بداية استقلال العراق عام 1921 عندما أقيمت مدارس حكومية في جميع إنحاء العراق .

    و كانت الدولة العراقية الفتية في عهد الملك الحكيم فيصل الأول دولة متنورة أعطت الحرية للأديان السماوية و منها الديانة المسيحية فتعددت مدارسها و كنائسها و تعززت أديرتها فتخلص المسيحيون لأول مرة منذ قرون عديدة من إثقال الجزية و نظام الضرائب و الإتاوة العثماني التي كانت تفرض عليهم كان المسيحيون في عهد الاستقلال الوطني الذي بدأ في عام 1920 قد قدرت نفوسهم بـ 5% من عدد سكان العراق الذين كانوا يبلغون خمسة ملايين نسمة ، بعد أن كان المسيحيون في القرن السابع للميلاد نحو نصف سكان العراق .

    و قد أعطت الحكومة لهم المجال في انتخاب خمسة نواب من بين مائة نائب لمجلس النواب الجديد . كما استوزر عدد منهم منذ الوزارة النقيبية الأولى عام 1920 و عهد لبعضهم وظائف حسب قابلياتهم و كانوا في الحقيقة صفوة من المتعلمين و المثقفين الذين تخرجوا في معظمهم عن المدرسة الثانوية للإباء الدومنيكان في الموصل و بعضهم تخرج من كليات تركية و أوروبية كما سنرى . و قد صنف الباحث المتميز في تاريخ العراق المعاصر الدكتور سيار الجميل ، الخريجين العراقيين إثناء الحكم الملكي حسب مرجعيات و على النحو التالي:

    1-المرجعية التقليدية - الكلاسيكية : و هم صفوة المثقفين العراقيين الكلاسيكيين و التقليدين أمثال محمود شكري الالوسي و سليمان الجليلي و عبد المحسن الكاظمي .... الخ و سمى بعض المسيحيين في هذا الاتجاه أمثال المطران سليمان صائغ صاحب كتاب (تاريخ الموصل) بثلاثة أجزاء و كتب آخرى ، و رزوق غنام صاحب جريدة العراق الذي كان عربياً قومياً متحمساً و وزير المالية المخضرم يوسف رزق الله غنيمة صاحب كتاب (الحيرة المملكة العربية) و داود صليوة الصحفي الذي اصدر جريدة بابل عام 1909.

    -2مرجعية اسطنبول المدنية : و قد تنوعت ثقافة هذه النخبة بتعدد الاختصاصات و تباين اساليب التكوين المعرفي العثماني .

    و كانت ممارسة عناصرها على نحو إصلاحي يتجه نحو التحديث من بينهم فهمي المدرس و عبد العزيز القصاب و محمود فهمي درويش و غيرهم ، و من المسيحيين يونان عبو اليونان .

    إما مدرسة الحقوق العراقية التي تأسست في عام 1908 فقد كانت من أوائل كليات الحقوق في الوطن العربي و تخرج منها عدد من المثقفين و الشخصيات العراقية من بينهم رشيد عالي الكيلاني و عباس العزاوي و كاظم الدجيلي و أحمد حامد الصراف و من المسيحيين أنطوان شماس المحامي و جورج جورجي و روفائيل بطي الأديب و الصحافي و لعله أول وزير للأعلام في العراق في حكومة فاضل الجمالي عام 1956 و صاحب جريدة البلاد الذائعة الصيت.

    -3المرجعيات الغربية : أي أولئك الذين درسوا في أوروبا أو درسوا في كليات أو جامعات أمريكية في الشرق الأوسط ، و هي مجموعة من المتعلمين ذات اختصاصات مختلفة اسهمت في إضافة خبرات عالية للعراقيين و من المسيحيين أمثال الدكتور حنا خياط أول وزير للصحة في العراق في الوزارة النقيبية الثانية و كان في الوزارة الأولى وزيراً بلا وزارة و ذلك في عام 1920 و الأب انستاس ماري كرملي أحد علماء اللغة العربية و صاحب أول مجلة أدبية راقية في العراق (لغة العرب) و كان العثمانيون قد اعتقلوه و نفوه و أغلقت مجلته لفترة من الزمن بسبب سياسة مجلته القومية العربية ، أما الدكتور متي عقراوي فقد أصبح أول رئيس لجامعة بغداد في بداية تأسيسها عام 1959 ، و المطران اغناطيوس افرام برصوم مؤلف كتاب اللؤلوء المنثور في الآداب السريانية عام 1946 . و اعتمد قسم آخر من النخبة على الثقافة الأمريكية . فمن ابرز من الذين تخرجوا من جامعات أمريكية من المسيحيين عبد المسيح وزير الذي تخرج من الجامعة الأمريكية في تركيا الذي عين مترجماً في وزارة الدفاع العراقية و يعود إليه الفضل الى ترجمة الرتب العسكرية الى العربية لأول مرة في الوطن العربي و كذلك ترجمة الصنوف و الأسلحة التي كانت مسمياتها تركية . و كذلك كامل قزانجي الذي تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت في موضوع الاقتصاد السياسي و عند قدومه تعين قنصلاً بالسلك الدبلوماسي ثم بعد سنة واحدة فصل لاتجاهاته الماركسية و أصبح مدرسا للاقتصاد في مدرسة ثانوية في كربلاء أو النجف لفترة وجيزة ثم دخل كلية الحقوق و أصبح محامياً و عضوا بارزا في الحزب الوطني الديمقراطي و كتب عدة مقالات في جريدة الأهالي و ألف و ترجم عدة كتب عن الاتحاد السوفيتي ثم أعتقل و نفي الى تركيا و بعد ثورة 14 تموز عاد و اغتيل بعد عام في الموصل .



    يتبع


    عدل سابقا من قبل Amer Yacoub في الإثنين يوليو 21, 2008 3:08 pm عدل 3 مرات


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 54
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    المسيحيون في العراق Empty رد: المسيحيون في العراق

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأحد يوليو 20, 2008 9:52 pm

    أن كنا قد استعرضنا نشاط النخبة المسيحية في العلم و الثقافة ، فلا بد أن نذكر علماً بارزا في الثقافة السريانية إلا و هو المطران أدي شير الذي ألف (17) كتابا في الدين و الثقافة و التاريخ و أبرزها (تاريخ كلدو و آشور) في جزأين ، كما حقق كتاباً مهما في التاريخ السرياني لمؤلف سرياني مشهور و هو (التاريخ السعردي).

    و برز من الستينيات من القرن الماضي عدد من الأدباء و العلماء و المفكرين المسيحيين نذكر من بينهم من المتوفين كوركيس عواد الذي ألف (51) كتابا في التاريخ و البلدانيات و الببلوغرافيا و المراجع و المكتبات .

    و في تاريخ العراق القديم برز منهم بشير فرنسيس و فؤاد سفر و في الثقافة السريانية الأب الدكتور يوسف حبي الذي رأس دائرة اللغة السريانية و الأدب السرياني في المجمع العلمي العراقي ، كتب و حقق 15 كتابا و أقام حلقات نقاشية عن الروابط اللغوية و الثقافية بين السريان و الثقافة العربية - الإسلامية . أما الباحثان يوسف يعقوب مسكوني و يعقوب سركيس فقد اشتهرا في البلدانيات و في تحقيق بعض المخطوطات الأدبية العربية .

    و كان بشير فرنسيس و طه باقر قد ترجما ملحمة كلكامش كاملة و بدقة لأول مرة في اللغة العربية في عامي 49 - 50 في مجلة سومر . إما فؤاد سفر فقد اشتهر كتابه عن مملكة حطرا أو الحضر التي نقب في أثارها ودرس و ترجم نحو 300 من الكتابات المنقوشة باللغة الآرامية - الحطرية على آثارها. يعد المسيحيون في العالم على اختلاف مذاهبهم 1,750000000 نسمة أي بنسبة 33% من مجموع سكان الأرض البالغ 5,3 مليارات من الناس بينهم 963 مليوناً من المذهب الكاثوليكي يتبعون بابا روما و 324 مليوناً من البروتستانت في مختلف طوائفهم و 180 مليوناً من الأرثوذكس في روسيا و الدول المجاورة لها و البلقان و اليونان على وجه الخصوص و هناك أقلية من الأرثوذكس في سوريا و العراق .

    يضاف الى العدد الذي ذكرناه يوجد 54 مليون انكليكاني أي ضمن الكنيسة البريطانية الوطنية .أما في العالم العربي فنحن إزاء فسيفاء من المذاهب المسيحية و قد تأسس في هذه المنطقة (مجلس كنائس الشرق الأوسط) في عام 1971 الذي استقطب 24 كنيسة من الكنائس الكاثوليكية و الأرثوذكسية و القبطية و الارمنية و غيرها . و يبلغ تعداد الكنيسة القبطية (10) ملايين معظمهم في مصر ثم السودان و الشتات و تعاني الكنيسة القبطية في مصر بعض العنت .

    و هناك الكنيسة الأرثوذكسية في بلدان الهلال الخصيب و الذي يبلغ تعدادهم (400000) نفس في كل من سوريا و العراق و غيرهما . أما إتباع الكنيسة الكاثوليكية من سريان و لاتين و مارونيين فهم أكثر من نصف مليون نسمة في لبنان و سوريا و العراق و غيرهما . أما إتباع الكنيسة الشرقية الاثورية في مختلف طوائفهم فيبلغون (200000) في العراق و ايران و سوريا . أما الطائفة الكلدانية الموجودة في العراق خاصة فهم لا يزيدون عن (600000) نسمة و حالياً تبلغ نسبة المسيحيين الى سكان العراق زهاء 4%يتوزعون على النحو التالي :

    65% كلدان (كاثوليك) 14% سريان (كاثوليك و أرثوذكس) 16% أثوريون (من طوائف ثلاثة) 4% أرمن (من طوائف عدة) 1% مذاهب و طوائف بروتستانتية.

    و ينقسم المسيحيون في العراق الى الأقسام التالية:

    1-الكلدان : و هم من إتباع الكنيسة الكاثوليكية التي تأسست بهذا الاسم عام 1445 حينما تحول الكثير من المسيحيين الذين كانوا يسمون بالنساطرة الى الكاثوليكية . يرجع الكلدان أصولهم الى البابليين- الكلديين الذين ينتمون الى إحدى القبائل الآرامية التي توطنت في منطقة الأهوار في جنوب بلاد الرافدين في القرن العاشر قبل الميلاد .و يشكل الكلدان معظم المسيحيين في العراق و هم يتحدثون اللغة السريانية الشرقية منذ القرن الثاني الميلادي حتى الوقت الحاضر .و هم ينتشرون خاصة في مدينة بغداد و بلدات تلكيف و بطنايا و بارطلا و القوش في الموصل و عينكاوة في اربيل و بعض البلدات في دهوك .

    و هناك أحزاب تألفت حديثاً لهذه الطائفة . أ) حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني و يترأسه أبلحد افرام ساوا الذي تأسس عام (2000) ويصدر جريدة شهرية باسم(فجر الكلدان) . ب) المجلس القومي الكلداني الذي يترأسه فؤاد رحيم بوداغ . جـ) اتحاد بيث نهرين الوطني و يترأسه كوركيس خوشابا.

    2-الآثوريون : و في معظمهم من إتباع كنيسة العراق القديمة (النسطورية) الا انهم ينقسمون الى ثلاثة مذاهب مسيحية ، يرجع أصل الآثوريين الى الأقوام الآشورية و هم مكونة قومية تتميز بشدة المراس و الشجاعة و الاندفاع .

    و قد جابه الآثوريون اضطهادات عدة عثمانية و محلية خلال القرون الماضية مما جعلهم يهاجرون الى مناطق حكاري و بحيرة وان و عادوا بعد عام 1915 حينما جرت مذبحة الأرمن و اضطهاد المسيحيين في تركيا العثمانية .

    و في فترة الثلاثينيات عند اكتمال استقلال العراق بدخولها المنظمات الدولية طالب الآثوريون باحترام حقوقهم في مدنهم و بلداتهم في اربيل و دهوك ، إلا أن الحكومة اعتبرت ذلك تمرداً .

    و يذكر الباحث رشيد الخيون أن الآثوريين لم يذكرهم الدليل العراقي عام 1936 بسبب القتال الذي دار بينهم و بين الحكومة عام 1933 و يشير الباحث في الهامش أنهم تعرضوا الى القتل في مذبحة سميل لمطالبتهم بحقوقهم القومية و أقدم حزب تأسس بينهم هو (الحركة الديمقراطية الآشورية) الذي أقيم عام 1979 و هذه الحركة يترأسها حالياً يونادم كنا و للحركة جريدة أسبوعية بعنوان ( بهرا ) أي الضياء . كما تأسس حزب آشوري آخر ربما في عام 2003 باسم (الحزب الوطني الآشوري) الذي يترأسه حالياً نمرود بيتر حنا الذي يشغل وزارة الصناعة في حكومة إقليم كردستان . 3. السريان : و ينقسمون الى طائفتين السريان الكاثوليك و السريان الأرثوذكس و هم إتباع الكنيسة الغربية في سوريا التي سميت خطأ باليعقوبية .

    و كانت ابرز أبرشياتها في العراق مركزها في تكريت و عانا و دير مار متى في الموصل و يرجع السريان أصولهم الى الأقوام الآرامية و العربية .

    و قد أهمل معظم المواطنين السريان لغتهم التي كانت سائدة بينهم على الأرجح حتى القرن السابع عشر خاصة في منطقة جبال لبنان .

    لكن اللغة السريانية ماتزال تدرس في معاهد رجال الدين في العراق و سوريا و لبنان بينما زالت في فلسطين و مصر التي فضل مسيحيوها اللغة القبطية و هي مزيج من اللهجة المصرية الفرعونية و اللغة اليونانية التي سادت في مصر إبان السيطرة اليونانية و الرومانية .

    و يتركز السريان في مدينة بغداد و بلدات بخديدا (قره قوش) و بعشيقا و بحزاني و غيرها .

    و في عام 2005 قامت مجموعة من السريان في مدينة بخديدا بتأسيس حزب باسم (حركة تجمع السريان) و كان رئيس الحركة يشوع مجيد هدايا الذي اغتيل في مفتتح عام 2007.

    -4الأرمن : و هم في معظمهم من المهجرين ضحايا الاضطهاد العثماني في تركيا حيث كانوا يسكنون منذ مئات السنين . و قد هربوا بعد مذبحة الأرمن عام 1915 و ما بعدها الى الدول المجاورة و منها العراق و سوريا ثم لبنان و عاشوا فيها منذ ذلك الحين في سلام .

    و هم أيضا ينقسمون الى طوائف معظمهم من الأرثوذكس و فيهم الكاثوليك و غير ذلك . و هم عادة لهم نشاطهم و ثقافتهم الأرمنية الخاصة و من أشهر الشخصيات الأرمنية في العراق كولبنكيان الذي حصل من الباب العالي موافقة على التنقيب على النفط و أعطاه الى شركة النفط البريطانية التي سميت شركة نفط العراق فمنحته الشركة نسبة 5% من إرباحها و تم ذلك منذ عام 1927 حتى تأميم النفط العراقي في عام 1973 ، و كان يقدم مساعدات لدعم المؤسسات الثقافية في العراق .

    و اشتهرت سارة خاتون في العهد العثماني الأخير في مساعدتها للأرمن ، و كان من أملاكها منطقة كمب سارة قرب بغداد الجديدة و من المتميزين عازفة البيانو ذات الشهرة العالمية بياتريس اوهانيسيان و الأديب يعقوب سركيس و غيرهما.

    -5البروتستانت و الطوائف الغربية الآخرى :

    و نسبتهم لا تتعدى 1% من عدد المسيحيين في العراق و هم بصورة عامة ترشحوا من المذاهب و الطوائف الأصلية في العراق
    .


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    ادمون ننو ايشو سيوا
    ادمون ننو ايشو سيوا
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 5277
    العمر : 64
    الدولة : كندا
    تاريخ التسجيل : 17/04/2008

    المسيحيون في العراق Empty رد: المسيحيون في العراق

    مُساهمة من طرف ادمون ننو ايشو سيوا في الخميس يوليو 31, 2008 5:34 am

    موضوع رائع اخي العزيز امير واتمنى ان تلحقه بكلمة يتبع لما من هذه المواضيع بفائدة علينا جميعا لكي نطلع باسهاب على تاريخنا ودورنا في المجتمع والحضارة الانسانية,باركك الرب وعائلتك .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 20, 2019 11:46 am