أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    مقابلة مع وفاء سلطان .. الجزء الأول

    avatar
    ثائر نوري
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 35
    تاريخ التسجيل : 03/03/2008

    مقابلة مع وفاء سلطان .. الجزء الأول Empty مقابلة مع وفاء سلطان .. الجزء الأول

    مُساهمة من طرف ثائر نوري في الأحد مارس 30, 2008 6:56 pm

    المقابلة التي أجراها موقع -آفاق- مع وفاء سلطان.

    وفاء سلطان
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الحوار المتمدن - العدد: 2236 - 2008 / 3 / 30

    1ـ من هي الدكتورة وفاء سلطان؟؟؟
    لا أستطيع أن أعرّف نفسي أكثر مما فعلت وتفعل كتاباتي. كتاباتي هي وفاء سلطان، تحكي عن نشأتي وعلومي وثقافتي وأفكاري، فماذا تريدون أكثر؟! ثلاثة عقود من حياتي عشتها في سوريا، وعشت العقدين الأخرين في أمريكا. تجاربي هناك في الوطن الأم وهنا في الوطن البديل بلورت شخصيتي وحدّدت هويتي ورسمت معالم وجودي.
    على مدى العقود الثلاثة الأولى من حياتي لم أسمع ابتهالا إلى الله سوى: ربي انصرنا على القوم الكافرين. هاجرت إلى أمريكا ولم اسمع خلال العقدين الآخرين من عمري ابتهالا إلى الله سوى: بارك يا رب أمريكا.
    حياتي هي المدى الذي يفصل بين هذين الإبتهالين. الأول برمجني والثاني حررني، وكلاهما تاريخي فالتاريخ هو الماضي والحاضر.
    الفرق كبير جدا بين الإنسان الذي يبتهل إلى ربه كي يساعده على دمار عدوه وبين الإنسان الذي يطلب من ربه أن يبارك حياته.
    الأول مبرمج على أن يهدم والآخر مبرمج أن يبني، والصراع بين هاتين القوتين البشريتين أزلي وكتاباتي تمثل ذلك الصراع.
    .......
    2ـ أنت تصفين نفسك بالعلمانية الا انك تدافعين عن الديانة المسيحية واليهودية بينما تنتقدين الاسلام، فكيف ذلك؟؟؟
    العلمانية يا سيدي، من وجهة نظر وفاء سلطان، ليست ضد الدين، ولكن يُفترض أن تملك تعريفا محددا للدين. فالتعاليم التي تدعو إلى الإرهاب ليست دينا ويجب أن تكون مرفوضة من قبل أي مجتمع علماني. العلمانية لا تستطيع أن تلغي الدين، لكنها تستطيع أن تحجّمه وتضبطه.
    أنا لم أدافع عن المسيحية واليهودية فقط، بل دافعت وأدافع عن حق كل إنسان بأن يتبنى دينا طالما لا يأمره بإيذاء الآخرين. لماذا لا تسمعون من كلامي إلاّ ما تريدون أن تسمعوا؟!!
    لقد قلت في مقابلتي الثانية في تلفزيون الجزيرة، عندما اتهمني الشيخ المناظر بالإلحاد، قلت بوضوح وبأعلى صوتي:أنا لست مسلمة..أنا لست مسيحيّة.. أنا لست يهودية.. اعبد الحجر ولكن لا تضربني بها. لماذا لا تتذكرون ذلك القول؟! لماذا تتذكرون فقط أنني دافعت عن المسيحية واليهودية، وهل المسيحيون واليهود من عبّاد الحجر؟
    لم أعطي مصداقية غيبية لأي دين لأنني بصراحة لا اؤمن بالغيبيات، وبالتالي لا علاقة لأي دين ـ حسب رأي ـ بقوى غيبيّة.
    قلت ودائما أقول: الدين هو فلسفة أفرزتها الحاجة اليها في الزمن الذي ولدت فيه.
    الإسلام ليس دينا بالمعنى المقبول للدين، هو لم يولد داخل المعبد، بل ولد في ساحة الوغى. قمع حرية الفرد، وراح يراقب بالميكروسكوب حياته فقتل لديه الرغبة في سبر أسرار الكون والإستمتاع بجمالية الحياة. برمج أتباعه وفق قناعة مطلقة، وهي ضرورة الدفاع عن الله حتى ولو اضطرهم الأمر أن يَقتلوا أو يُقتلوا في سياق ذلك الدفاع، فهل يتبنّى انسان يمتلك ذرة عقل تلك القناعة؟!!
    وضع المسلمين المأساوي خلال أربعة عشر قرنا من الزمن هو الذي دفعني لأن أتعمق في الإسلام وأصل إلى قناعاتي. وضع المسيحيين واليهود وحتى الهندوس والبوذيين في العالم اليوم لا يشجعني كي أبحر في دياناتهم وأنتقدها. فما داموا بخير، دياناتهم بخير. علم النفس والسلوك يؤكد بأن العقائد هي التي تقود السلوك، وسلوك المسيحيين واليهود وعلاقاتهم مع بعضهم البعض لا يجعل من نقد تلك الدياناتين ضرورة ملّحة تفرض نفسها، لماذا تريدني أن اُصلح شيئا قبل أن ينكسر؟!!
    لماذا لا نسمع عن صراع بين الغرب والبوذيين أو الهندوس أو البهائيين...أو عبدة النار... أو عبدة الشيطان؟ لماذا الصراع دوما مع المسلمين؟!! يدّعي المسلمون بأن الغرب يحقد على الإسلام، فلماذا يحقد على الإسلام ولا يحقد على الهندوسية أو البوذية، أو بالأحرى اليهودية؟! فالصراع بين المسيحيين واليهود يُفترض أن يكون على أشده، ولكن العلاقة بين أتباع تلك الدياناتين علاقة جدا حضارية وتحترم كلا الطرفين.
    .................
    3ـ الغرب يحاول دائما لصق كلمة الإرهاب الى الاسلام، فما تقولين؟؟؟
    ليس الغرب من يحاول لصق الإرهاب بالإسلام، ولكن المسلمين هم الذين يحاولون اثبات صحة ذلك.
    عندما يقطع الزرقاوي رأس رهينته على مرأى من العالم كله وهو يكبّر ويقرأ القرآن، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟!!
    عندما يفجر شاب نفسه في مطعم يغص بالناس أو في حافلة أو داخل مدرسة، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟!!
    عندما يزنّر الإسلاميون امرأتين مصابتين بقصور عقلي بالقنابل، ثم يزجون بهما في سوق مكتظ بالناس الأبرياء ويفجرونهما بالرموت كنترول من بعيد، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟!!
    عندما يخرج شيوخ السعودية ليباركوا العمليات الإنتحارية، ويهنئوا مرتكبيها على اللقاء بحورياتهم في الجنة، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟!!
    عندما تفجر سيدة فلسطينية نفسها في متجر يهودي، وتترك ورائها رسالة تقول: سأدق أبواب الجنة بجماجم اليهود، ماذا تريد من الغرب أن يفعل؟!!
    هل تريده أن يهلل للإسلام لأنه دين رحمة وسلام؟!!
    .......................
    4 ـ هل تعتقدين ان العيب في الاسلام ام في الاشخاص والحكومات الذين يمثلون الاسلام في الوقت المعاصر؟؟؟
    لا نحتاج إلى عالم ذرة كي يرى مواطن العيب في تلك المعادلة. من يجيد القراءة ويفهم ما يقرأ يعرف بسهولة أين العيب. لكنّ الخوف من السيف الذي حمى الإسلام به نفسه يقف حائلا دون ذلك. تعاليم القرآن والأحاديث، ضعيفها وقويها، غارقة في الدعوة إلى الإرهاب حتى شوشتها. الطامة الكبرى ليست في القرآن والأحاديث وحسب، إذ يمكن أن يعاد نسخ وتفسير ما جاء فيها، ولكن الطامة في السيرة الذاتية لمحمد التي تعكس حياة محارب شرس لا يعرف الرحمة والشفقة.
    في سورة البقرة لوحدها تكررت كلمة قتل ومشتقاتها أكثر من خمس وعشرين مرّة، ناهيك عن غيرها من الآيات. الإنسان ناتج لغوي، ولغة القرآن والأحاديث عاجزة عن خلق إنسان طبيعي يتفاعل مع الحياة بإيجابية وعفوية.
    حتى أسماء الله التي يُفترض أن تعكس رحمته ومحبته لبني البشر تتضمن أسماء يقشعرّ لها البدن.
    أعتقد بأن المسلمين، وبالنظر إلى تعاليمهم، أرفق بكثير وأكثر إنسانية مما يُفترض أن يكونوا. لو اتبعوا تلك التعاليم بحذافيرها لغرق العالم بالدماء منذ ولادة الإسلام، ولكن بواعث الخير في الإنسان تخفّف من حدة التربية الإرهابية التي تخلق ذلك الإنسان.
    .............
    5 ـ وصفت ان الاسلام لم يصنع ثقافة او حضارة الا ان هناك اعداد كبيرة من العلماء المسلمين في الماضي والحاضر، ما تعقيبك؟؟؟
    ما تعريفك للعالم يا سيّدي؟! كلّ ما أخشاه أن يتضمن ذلك التعريف القرضاوي وابن تيمة واسامة بن لادن وأمثالهم! أهؤلاء هم العلماء الذين تقصدهم، والذين أجاد بهم الإسلام على العالم؟!!
    لا تقل لي اخترع المسلمون الصفر، ولو لم يخترعوه لظلّت البشرية في ظلام دامس، كي لا أقول لك: لو لم يخترعوه لما ظلّوا رهائن حدوده!
    ليتك ذكرت لي مثالا عن علماء مسلمين في الماضي والحاضر لكنت أكثر قدرة على الجواب.
    كل البلاد التي "فتحها" المسلمون كانت ذات حضارات وثقافات، طمسوا ما استطاعوا أن يطمسوا ونسبوا ما تبقى إلى أنفسهم.
    وهنا يحقّ لي أن أتساءل: ما دام المسلمون أهل حضارات وثقافات لماذا لا نرى أثرا لتلك الثقافات والحضارات في السعودية، وهي الأرض التي ولد عليها الإسلام؟!!
    حتى تاريخ نشأة تلك الدولة في الثلاثينيّات من القرن المنصرم، كان السعوديون رهطا من البدو الذين لا تربطهم بحضارة على سطح الأرض صلة. ولولا فضل الغرب لظلوا عاجزين عن بناء دورة مياه يتسترون خلفها عندما يقضون حاجاتهم. عندما سيتركهم الغرب، وأكاد أرى ذلك في المدى المنظور، سوف لن يجدوا بعيرا يركبونه.
    ..................

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 16, 2019 7:04 am