أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    نداء يدعونا لنقرر

    شاطر

    مركريت قلب يسوع
    VIP
    VIP

    انثى عدد الرسائل : 710
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/02/2008

    نداء يدعونا لنقرر

    مُساهمة من طرف مركريت قلب يسوع في الثلاثاء مارس 11, 2008 6:23 pm

    نداء يدعونا لنُقرر
    متي 3: 1- 12

    يوحناك انسان صادقٌ يُدرك دعوته الفريدة ولا يهمه رأي الناس في مظهره، بل الله وحده هو الأهم، ولأجل الله ينطلق صارخاً موبِّخاً يُريد أن يُحضَر لمجيء الرب.
    انسان لا يهتم بنفسه بل بالله وبشؤون الله مُطالباً الجميع: توبوا. توبوا فقلب الانسان مأسورٌ بعبوديات شتى صارت باختيارنا. صوت يوحنا يدوي يطلب التغيير: غيّر حياتك وسهّل طرق الرب، اعطِ لحياتكَ توجهاً صحيحاً، مُتذكرين أن الله يغفر لنا لا لأننا تُبنا، فغفرانه يسبق توبتنا، لا بل أن غفرانه يُمكننا من أن نتوب ونعود اليه.
    يا ترى كم نحن بحاجة اليوم الى صوت يوحنا واناس مثل يوحنا ليقولوا لنا: الله هو الاهم، الله في المقام الأول، الله فوق كل طموح وانجاز؟! وهذا سيُجنبنا استغلال الفقير والمعدوم والضيف. وهذا قرارٌ يصدر منّا. فمهما حاول الله ازالة الأدغال والحجارة التي تُعيق نموّنا، ومهما سعى ليهيئ التربة الخصبة، يبقى قرار الاستجابة لاعتناء الله، عندنا ومنّا. نجوم واصوات عدّة يبعثها لله في حياتنا، كسلنا يمنعنا من الانتباه اليها لأننا نحب النوم. ربّنا يُطالبنا بأن نهيىء للأخر مجال ودود آمناً لينطلق ناميً على الرغم من تعنّت الأنسان وتصلّب قلبه. نحن نعرّف رسالتنا ومكانتنا. نحن نعرف اننا لسنا الا الطريق الى يسوع.
    تواضع مثل هذا يطلبه ربنّا منّا. تواضعٌ يُخلي المكان للأخر، ليعلوا ويأخذ الحيّز والمجال الذي فيه يُبدع ويزدهر. تواضع يؤمن برحمة الهنا وغفرانه بيسوع المسيح. كُلنا نعرف ما هو الخير والطيبة؟ ولكننا ما نرى انفسنا عاجزين عن اتمامها في حياتنا. نحن نختبر في داخلنا صراعاً مؤلماً بسبب عجزنا عن عيش صورتنا التي خُلقنا عليها. وما يؤلمنا أكثر هو خوفنا من أن نعيش حُرية ابناء الله.
    فيأتي صوت يوحنا ليُشجعنا، لنُسهل طُرق الهنا في حياتنا. فماء المعموذية يُطهر ماضينا.
    يأتي ربّنا يسوع، كلمة الله، بشرى الله لنا، ليضع لسُلطان الخوف ورعب هواجسنا. يأتي ليشفِ كل مرض ووجع. يأتي ليُغذينا، ليُعيد الينا نظر الله وسمع الله ولسان الله، فنحاور ونصغي ونرى الآخر مثلما يرى ويسمع ويتكلم الله نفسه، اذا ما قبلناه في حياتنا.

    ما هي المعمودية اذن؟
    تقترن كل معمودية باعترافات ثلاث:
    1- أعتراف أمام الذات، فنستيقظ لكل محاولة لإخفاء ذواتنا خلف قناع الصدق المتظاهر،لنقف بشجاعة ونرى ونصغي لذواتنا مثلما هي.
    2- اعتراف لمَن أخطأنا إليهم، فقولنا لله اننا قد أخطأنا، لهو سهل بكثيرعلينا من أن نقول للأنسان أننا أخطأنا اليك.
    3- أن أعترف لله بتواضع قائلاً: ارحمني يا الله لأنني أخطأت اليك.

    هذه التوبة وهذه المعمودية تتطلب طاعة تامة، طاعة قلب لا انقسام فيه. يُحكى عن راهب بندكتي اسمه بلاسيد مضى يوما ليملأ الجرّة ماءً من البحيرة القريبة من ديره، فيما كان الأب الرئيس ( القديس بندكتس ) جالساً في غرفته يُدوّن قوانين الرهبنة. حدث ان الجرّة افلتت من يدي الراهب، فانحنى لالتقاطها، لكن موجة قلبته ودفعته بعيداً فراح بلاسيد يُصارع الأمواج لانقاذ حياته حتى كلت يداه واشرف على الغرق، الا ان القديس، بالهام من الله، استدعى راهباً آخر يُدعى مُور وقال له: " اسرع في الحال يا اخي الى البحيرة، فان الراهب بلاسيد قد اوشك على الغرق.
    نال مور البركة من يد ابيه القديس، واسرع كالسهم الى البحيرة، ودون اكتراث لما يفعله، القى بنفسه في المياه، وكأنه على الأرض اليابسة الثابتة، وهو لا يعرف السباحة، وأمسك بالراهب بلاسيد من شعره، واعاده الى الشاطىء. عندئذٍ استعاد مور رشده، ونظر الى الوراء، فأدرك المعجزة التي جرت أمامه منذ لحظاتٍ... فسعى الى القديس بندكتوس، وروى له القصة في تأثرٍ شديد. فرمق القديس تلميذه وقال: " ايها الراهب مور، انقذتكما المعجزة الهابطة من لدن الله، مكافأة لكَ على طاعتك للرؤساء الذين يمثلون الله على الأرض.


    (وقفة مع ربنا للاب بشار متي وردة)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 5:17 am