أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    بولس : الروح والجسد

    شاطر

    Tomas Hantia
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 404
    العمر : 47
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 19/09/2007

    بولس : الروح والجسد

    مُساهمة من طرف Tomas Hantia في الإثنين مارس 03, 2008 12:59 am

    المطران أنطوان أودو




    غالبا ما تشير الكلمة اليونانية pneuma "الروح" إلى روح الله, إلى الروح القدس, لنتوقف عند بعض الاستشهادات البولسية:

    1قور 3 /12ـ 14 " ولم ننل نحن روح العالم, بل نلنا الروح الذي أتى من الله لنعرف ما أنعم الله به علينا من المواهب. وإنّا لا نتكلم عليها بكلام مأخوذ من الحكمة البشرية, بل بكلام مأخوذ عن الروح, فنعبرّ عن الأمور الروحانية بعبارات روحانية.

    فالإنسان البشري لا يقبل ما هو من روح الله لأنه يعدّه حماقة, ولا يستطيع أن يعرفه لأنه لا حكم في ذلك إلا للروح"

    1قور 6/11 "ولقد كان بعضهم على غير ذلك فغُسِلتم, بل قُدَّستهم, بل بُرِّرتهم باسم ربنا يسوع المسيح وبروح إلهنا"

    رو 8/26ـ27 "إن الروح أيضا يأتي لنجدة ضعفنا لأننا لا نحسن الصلاة كما يجب, لكن الروح يشفع لنا بأنات لا توصف والذي يفحص عن القلوب يعلم ما هي رغبة الروح وكيف أنه يشفع للقديسين بما يوافق مشيئة الله"
    يعود القديس بولس للعهد القديم حيث يوصف الله بأنه "الروح"(روّح) بالعبرية. فالروح الذي هو الله, يشير إلى قدرته وإلى قوته الخلاقة وإلى عمق قلب الله وما يهبه من روحه للإنسان. ويعتمد بولس على هذه الناحية ويتوسّع فيها انطلاقا بالطبع من حقيقة موت المسيح وقيامته . ولنأخذ بعض الأمثلة على ذلك:


    1تس 4 /8 "فمن استهان بذلك التعليم لا يستهين بإنسان, بل يستهين بالله نفسه, وهو الذي يجعل فيكم روحه القدوس." فالروح القدس هبة الله التي تسكن قلب الإنسان

    غل 3/1ـ5 " يا أهل غلاطية الأغبياء, من الذي فتنكم , أنتم الذين خُطَّت نصب أعينهم صورة المسيح يسوع المصلوب؟ أريد أن أعلم منكم أمرا واحدا : ألأنكم تعملون بأحكام الشريعة نلتم الروح, أم لأنكم تؤمنون بالبشارة؟ أبلغت بكم الغباوة إلى هذا الحد؟ أتنتهون بالجسد بعدما ابتدأتم بالروح؟ أكان عبثا ما لقيتم من النعم؟ وليته كان عبثا! أتَرى أن الذي يهب لكم الروح ويجري المعجزات بينكم يفعل ذلك لأنكم تعملون بأحكام الشريعة, أم لأنكم تؤمنون بالبشارة؟"

    يدور الحديث في هذا النص على عودة أهل غلاطية إلى الشريعة القديمة, وأعني إلى الختان كعلامة للانتماء للعهد. لاحظ عبارة بولس الهامة في هذا النص "أتنتهون بالجسد بعدما ابتدأتم بالروح؟ ". فبعد نيلكم الروح القدس الذي يجعل منكم أبناء لله بالمسيح يسوع تعودون إلى عبودية الشريعة!

    نستطيع أيضا أن نتوقف عند بعض الاستشهادات التي تشير إلى روح الذي أقام يسوع من بين الأموات :

    رو 8 /9ـ17 "أما أنتم فلا تسلكون سبيل الجسد, بل سبيل الروح, لأن روح الله حالٌّ فيكم, ومن لم يكن فيه روح المسيح فما هو من خاصته..." (تابع قراءة النص ).

    في مطالعتنا لهذا النص نجد أن بولس يُشدِّد على دور الروح الذي أقام يسوع من بين الأموات, فالروح نفسه يُحيي أيضا "أجسادكم الفانية" (روم 8 /11).

    2قور 3/12ـ 18 " و إننا نعترف على هذا الرجاء برباطة جأش عظيم, ولسنا كموسى الذي كان يضع قناعا على وجهه لئلا ينظر بنو إسرائيل غاية ما يزول, ولكن غّشي على بصائرهم, فإن ذلك القناع لا يزال إلى اليوم غير مكشوف عندما يُقرأ العهد القديم ولا ينزعه إلا المسيح..."

    نتوقف في هذا المقطع عند العبارات التي تهم موضوعنا:

    "لأن الرب هو الروح, وحيث يكون روح الرب, تكون الحرية" 2قور3/7

    يربط بولس بين الروح و الحرية, وكأنه يقول لنا إن هذا الروح الذي يعطينا إياه الرب هو روح حرية أبناء الله وهو ما يعبر أفضل تعبير عن سر الله اللامتناهي.

    شمولية الروح

    نجد أن للروح القدس صفة شمولية: يفيض الروح على جميع الناس و بمجانية . فعلى عكس الختان الذي كان علامة محصورة بشعب واحد, فالروح القدس هو علامة تختم كل إنسان مهما يكن جنسه رجلا كان أو امرأة ومهما يكن أصله يهوديا أو وثنياً:

    أف 1/13 " وفيه أنتم أيضا

    قد سمعتم كلام الحق

    أي بشارة خلاصكم , و آمنتم

    ختمتم بروح القدس الموعود

    عربون ميراثنا

    وهو الذي يعد فداء خاصته للتسبيح بمجده"

    فكما أن الختان هو علامة محصورة في جسد شعب واحد , فعلامة الروح القدس هي الختم الذي يطال كل إنسان يقبله بإيمان.

    وظائف الروح المتعددة

    للروح القدس وظائف متعددة, يتحدث عنها القديس بولس في مختلف رسائله. لنتوقف عند بعض الاستشهادات:

    1تيم 3/16 " إن سر التقوى عظيم:

    قد أُظهِر بشرا

    وبُرَّ في الروح

    وتراءى للملائكة

    وبُشِّر به عند الوثنيين

    وأَومِن به في العالم

    ورُفِع في المجد"

    في هذا النشيد القديم الذي يصف سر المسيح , يقول القديس بولس "بُرَّ في الروح" أعني روح الله هو روح البرارة ملء القداسة التي ظهرت في بشريته.

    2تس 2/13 " أما نحن فعلينا أن نحمد الله كل حين إليكم أيها الأخوة, يا أحباء الرب, لأن الله اصطفاكم منذ البدء ليخلصكم بالروح الذي يقدسكم و الإيمان بالحق"

    نتوقف عند التعبير ليخلصكم بالروح الذي يقدسكم. فكما رأينا أن الروح يُبرِّر نجد هنا أيضا أن الروح يقدس, أعني يقود الإنسان نحو تحقيق الدعوة التي إليها يدعوه الآب, وهي أن يصيرعلى مثال الابن يسوع المسيح.

    روم 15/16 "فأكون خادم المسيح يسوع لدى الوثنيين وأقوم برسالة بشارة الله قيامي بخدمة كهنوتية, فيصير الوثنيون قربانا مقبولا عند الله قدّسه الروح القدس"

    كأني هنا ببولس يشير إلى دور الروح القدس في تقديس القرابين "حلول الروح القدس". أما القرابين هنا فهم الوثنيون الذين يبشرهم بولس ويحمل إليهم كمال الروح القدس.

    1تيم 4/1 "والروح يقول صريحا إن بعضهم يرتدون عن الإيمان في الأزمنة الأخيرة, ويتبعون أرواحا مُضِلّة ومذاهب شيطانية لقوم مُرائين كذابين كويت ضمائرهم"

    فالروح يتكلم وينبئ. وفي هذه الآية نبوءة الروح القدس عن نهاية العالم كما وردت كثيرا في سائر أسفار العهد الجديد بعبارات العهد القديم (راجع 2تس 2/3ـ12 وتيم 3/1 و 4/3ـ5 و2بط 3/3 ويهو 18 ومتى الفصل 24 ورسل 20/29ـ30)

    1قور 2/ 13 "وإنا لا نتكلم عليها بكلام مأخوذ من الحكمة البشرية, بل بكلام مأخوذ عن الروح ..."

    يتكلم بولس عن المواهب التي يهبها الله للإنسان المؤمن و يقول إن كلامه هذا في شأن المواهب لا ينبع من الحكمة البشرية أعني من الإنسان ولكن هو الروح الذي يتكلم فيه في شأن هذه المواهب.

    1قور 2/10 " فَلَنا كشفه الله بالروح, لأن الروح يفحص عن كل شيء حتى عن أعماق الله. فمن ذا الذي يعرف أسرار الإنسان غير الروح الذي في الإنسان؟ وكذالك ما من أحد يعرف أسرار الله غير روح الله"

    في هذا الاستشهاد عن الروح نجد أن الروح هو الذي يكشف أو بتعبير أخر "يوحي" لأنه موجود في عمق قلب الإنسان كما أنه يعرف أسرار الله, أعني جوهره العميق.

    أف 3/1ـ13 لذلك أنا بولس سجين المسيح في سبيلكم أيها الوثنيون... وقد سمعتم كيف أوليت نعمة الله من أجلكم و كيف أطلعت على السر بوحي كما أوجزت لكم آنفا ... هذا السر الذي لم يطّلع عليه بنو البشر في القرون الماضية وكُشِف الآن في الروح لرسله وأنبيائه الأطهار..."

    لا شك إن هذه العبارة التي تهمنا في هذا المقطع هي "هذا السر...الذي كُشِف الآن في الروح... "فالحديث يدور حول سر المسيح الذي لم يطّلع عليه بنو البشر في القرون الماضية و الذي كُشِف الآن في الروح. فالروح القدس هو الذي يكشف سر المسيح للرسل و الأنبياء الأطهار. فلما وعد يسوع بعد قيامته من بين الأموات على أن الروح القدس سوف يعلم الرسل العلم الكامل فيما يختص بسر المسيح الإلهي.

    روم 8/26ـ30 "وإن الروح أيضا يأتي لنجدة ضعفنا لأن لا نحسن الصلاة كما يجب، ولكن الروح يشفع لنا بأنات لا توصف..."

    يكرر القديس بولس عبارة "يشفع" مرتين في هذا النص. فالروح يشفع كما يوافق مشيئة الله, و كأن به هو الذي يقود الإنسان المسيحي على طريق الإيمان إلى أن يكون على مثال صورة ابنه الذي صار بكرا لإخوة كثيرين.

    1قور 12 "أن المواهب الروحية, أيها الإخوة, فلا أريد أن تجهلوا أمرها... ما من أحد, إذا تكلم بإلهام من روح الله, يقول: "ملعون يسوع", ولا يستطيع أحد أن يقول: "يسوع رب إلا بإلهام الروح القدس"

    إنه فصل كامل يتحدث فيه بولس عن عمل الروح القدس الذي ينعش جسد المسيحي من حيث جسد المسيح الذي هو الكنيسة. لأن الروح القدس يسكن قلب الإنسان فيصبح قلب الإنسان مسكن الروح.

    ولذلك يقول بولس: على الإنسان أن يهب ذاته للروح القدس الذي يعمل فيه, وأن يستسلم إلى حركية الروح الذي يقوده نحو الآب بواسطة الرب يسوع.

    ثمار الروح

    إن كان الإنسان لا يستطيع أن يختبر حياة الروح القدس إلا بالإيمان (راجع 2قور 5/6ـ7) "لأننا نهتدي بالإيمان لا بالعيان", إلا أنه باستطاعة الإنسان أن يختبر ثمار الروح القدس بشكل حسي: السلام, الفرح, الحرية، الشركة.

    (راجع رو 8 وغلا 5/2ـ20)

    "أما ثمار الروح فهو المحبة والفرح والسلام وطول الأناة واللطف ودماثة الأخلاق و الأمانة و الوداعة والعفاف..."

    فالإنسان الذي امتلأ من الروح القدس لا يعيش منفصلا عن العالم. وكان الغنوصيون يعلّمون تعليما يجعل من أتباع الروح أعداء للجسد ولكن الكنيسة رفضت تعاليمهم . فالممتلئون من الروح القدس يعيشون في العالم ولكن علاقتهم بالعالم تتخذ منحى جديداً:

    1قور 2/14ـ15 "فالإنسان البشري لايقبل ما هو من روح الله لأنه يعده حماقة ... وأما الإنسان الروحاني, فيحكم في كل شيء ولا يحكم فيه أحد..."

    غل 6/1ـ10 "أيها الإخوة, إن زلَّ أحد في خطأ, فاصلحوه أنتم الروحيين بروح الوداعة..." فإن الامتلاء من الروح القدس لا يعني الانفصال عن العالم والعيش بشكل أو بآخر في مستوى أعلى وأرفع من الآخرين روحياً. بل على العكس من ذلك, كلما امتلأنا من الروح القدس دُفِعنا في حركة تجسدية إلى أن نكون في قلب العالم وفي قلب الضعف البشري لنتحول إلى شفعاء وإلى أدوات مصالحة وسلام. وهذا هو معنى هذا النص من الرسالة إلى أهل غلاطية
    منقــــــــول

    najwanfaris
    مشرف
    مشرف

    انثى عدد الرسائل : 4115
    العمر : 37
    العمل/الترفيه : Fachfrau Gesundheit
    الدولة : سويسرا/ Schweiz
    تاريخ التسجيل : 20/01/2008

    رد: بولس : الروح والجسد

    مُساهمة من طرف najwanfaris في الإثنين مارس 03, 2008 1:32 am

    عاشت ايدك اخ توماس الموضوع حلو هواية ... تقبل مروري

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 5:14 am