أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    برفقة المطران ربان القس..سفرة في شمالنا العزيز

    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 53
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    برفقة المطران ربان القس..سفرة في شمالنا العزيز Empty برفقة المطران ربان القس..سفرة في شمالنا العزيز

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأحد أكتوبر 21, 2007 3:49 pm

    سفرة في شمالنا الحبيب..مع المطران ربان القس

    شمعون كوسا

    اثناء تواجدي في شقلاوة ، وبدعوة من صديقي المطران ربان القس ، توجهت مع العائلة الى كوماني ،مسقط رأس المطران ربان الذي يتولى حاليا ادارة ابرشيتي العمادية واربيل.

    ذهابا ، سلكنا الطريق المتوجّه من خليفان مرورا بميركه سور وبله وبارزان وكلي بالنده حيث المناظر الطبيعية الزاهية بجمالها ومساحاتها الخضراء المترامية الاطراف والمرتفعات ذات الاتربة المائلة للاحمرار والقرى العامرة بالسكان .
    استغرق السفر زهاء ثلاث ساعات . حللنا ضيوفا على المطران ربان الذي استقبلنا بالحفاوة التي الفناها منه ، حفاوة لا يتكلف فيها لان الله حباه بوجه بشوش وطلعة بهية يعكسان سعة قلبه .
    قبل ان نصل الى غرفته ، ابصرناه فوق سطح الكنيسة وتحت اشعة الشمس الحارة ، يقوم بالاشراف على هدم الكنيسة من اجل اعادة بنائها بمساحة اوسع وطراز جديد .

    كان قد اعدّ لنا برنامج زيارة ابتدأ في الساعة الخامسة بعد الظهر . كان اول تحركنا صوب مزار مار عوديشو المتكون من كنيسة قديمة جدا تقع شمال كوماني مباشرة . يؤمّ المزارً هذا مسيحيون ومسلمون ، من محليين ومغتربين قادمين من كل حدب وصوب .

    كان المطران ربان يتوجه بالكلام الى الحاضرين من الذين يعرفهم ويتعرف ايضا على الوجوه الجديدة والبعض منهم كانوا ينادونه ابونا لانه لم يكن في زيّه الاسقفي الرسمي ، مكتفيا بزي الكاهن البسيط. كان يخاطب الجميع باسلوبه الجذاب .

    محطتنا الثانية كانت بلدة ارادن التي توجهنا اليها عير انيشكي . كنت قد قمت شخصيا بزيارة ارادن قبل حوالي عشرين سنة ولكن حينذاك لم أطأ الا ارضا مقفرة خالية تماما من السكان ، اما الان فانك تدخل مدينة تعج بسكانها حيث قد عادت عوائل كثيرة الى اراضيها في بيوتها القديمة او في بيوت جديدة شيدت لهذا الغرض . كان الهدف من توجهنا الى ارادن زيارة الكنيسة القديمة التي شيدت تخليدا لذكرى الشهيدة سلطان مادوخت ، شفيعة القرية .
    بجهود المطران ربان ، أُخرجت هذه الكنيسة ، التي يرقى تاريخها الى الجيل السادس أوالسابع ، من تحت الانقاض والاتربة الكثيفة التي تراكمت عليها بمرور الاجيال . كانت هذه الاتربة تغطي ثلث المبنى من الاسفل ، اعني الجزء الاصلي باحجاره الاثرية التي تروي لنا الكثير عن غابر الازمان .
    بعد ابراز اسفل المبنى من طبقات التراب المتراكم ، تم تعزيز البناء بسقف من الاسمنت المسلح فوق السقف الاصلي المشيد اصلا بطريقة (العقادة) ، ومن الداخل تم تعزيز العقادة بعدة جسور، مساند تعطي للمبنى زخما كبيرا ومتانة تساعدانه على مقاومة الاعاصير والتقلبات الجوية .

    بمعية المطران دخلنا الى بعض البيوت هناك ، وكان ربان في زياراته هذه لا يستثني المسلمين الذين يلقاهم هناك ، حيث كان الجميع يهبّ لتحينه .

    في صباح اليوم الثالي بدأنا المرحلة المهمة في سفرتنا ، اذ يمّمنا شطر دهوك لزيارة صرح كبير وانجاز يدعو للفخر والاعتزاز قام بتنفيذه المطران ربان بمؤازرة بعض الجهات الخيرية والرسمية . انها المدرسة الدولية The International School . اعدادية مختلطة تضم ما يقارب 200 طالبا من كافة المدن والقرى ومن مختلف الاديان والاجناس . بالاضافة الى المنهاج الحكومي الذي يتم تدريسه باللغة الانكليزية ، هناك تدريس للغة الفرنسية واللغة الارامية . من طرائف الامور بهذا الخصوص ، علمنا بان الطالبة التي حازت على المرتبة الاولى باللغة الكلدانية لهذه السنة كانت ابنة الملاّ (رجل دين مسلم) ، وهذا شئ يدعو للاعجاب والتقدير .
    التقينا الطلاب وتحدثنا اليهم وكان المطران ربان ، مؤسس المدرسة ، لا يهمل طالبا او طالبة الا ويبادرهم بالكلام ويحضنهم ويقبلهم ويستفسر عن بعض مشاكلهم وتطور امورهم الاخرى . كنا نلحظ باعجاب كبير الحبًّ الذي كان يغمرهم به وايضا تعلق الطلاب الشديد بشخصه .
    قبل ان نترك المدرسة التقينا السيد وحيد (مدير المدرسة) وهو شخص يتكلم الفرنسية بطلاقة . كلمنا الاستاد وحيد عن اهداف المدرسة وركز على التربية التي يحصل عليها الطالب اذ ينصب اهتمام المدرسة على خلق روح المحبة والانسانية والتسامح في قلب كل طالب . قال : اننا نهتم بالانسان بغضّ النظر عن معتقده او قوميته . كان يتكلم باسلوب يدخل مباشرة الى القلب ، كيف لا وهو يمشي على خطى ربان ، الرجل المشبّع بكافة هذه الصفات .اطّّلعنا ايضا على القسم الداخلي الذي كان قيد الانشاء وفي مراحله النهائية ، انه بناء سيحتضن خمسين طالبا .

    لقدرأيتُ المطران ربان فخورا جدا بهذا الانجاز الذي يحتل مكانة خاصة في قلبه . والحق يقال ، انه عمل فريد من نوعه في المنطقة ومن شأنه ان يلعب دورا مهما في تطوير العقليات وانشاء جيل جديد مؤمن بالقيم الانسانية التي تؤدي في النهاية الى خلق جو من التسامح والتعايش والمحبة بين الناس وهذا ما نحن بأمس" الحاجة اليه الان . او ليست هذه الاهداف من اهم الشعائر المسيحية ، او ليس هذا ما يدعو اليه المسيح في الدرجة الاولى ؟ لذا فاني اقول جازما بان مثل هذه الاعمال تدخل في صلب مسؤوليات رجال الدين ، يجب ان يبادروا ، ان يبتكروا ، ان يجددوا ، لانه من السهل جدا السير على خطى الماضي واتباع وتيرته دون الحاجة الىابداع او بذل جهد اضافي لاكتشاف طرق جديدة للتقريب بين الناس ، الخوف من التجديد يؤدي الى الجمود لا محالة والجمود يعني الاندثار والموت .

    في طريق العودة ، قادنا المطران ربان في سيارته بمسار جديد لم استطرقه شخصيا قبل ذلك وهو طريق شيخان ، قنديل وبخمة وحرير للانتهاء فى شقلاوة . قبل الوصول الى قنديل توقف المطران لتفقد احوال عائلة كردية بسيطة ساكنة على قارعة الطريق ، كانت قد اسعفته قبل فترة لدى تعطل سيارته . عند ما طرق ربان الباب هبّ الجميع لتقبيله . قال لي بعد ذلك بانه في كل مرة يتوقف عند هذا البيت ليطلع على اوضاع العائلة ويرى احتباجاتها. انه موقف لا يستدعي التعليق لانه يتكلم عن نفسه ، مطران يتابع بانتظام شؤون عائلة كردية غير مسيحية تائهة على قارعة الطريق !

    في النهاية ، اريد ان اقول باني التقيت في زيارتي هذه زميل دراسة قديم ورجل دين غيور يفيض حيوية ونشاطا . كانت هذه طبيعته وهو صبي في معهد مار يوحنا الحبيب واستمرت الطبيعة هذه لا بل تأصلت . اني اتوسم خيرا بهذا المطران الفتي ، رجل دين يقوم بخدمة ابرشيتين بكل جد واخلاص، مستخدما سيارته الشخصية بين العمادية واربيل ، دون الحاجة الى سائق . قلت له : الا تمل من هذا الطريق الطويل حيث عليك سلوكه مرتين في الاسبوع ، اجابني انا مستعد للرجوع في الحال اذا اقتضى الامر في نفس الطريق ودون اي انزعاج .
    انني اتوسم في ربان خيرا لانه حيثما امتدت يده شهدت المنطقة تطورا ، ويكفيه ان يكون شخصا يحب العمل ويترفع عن هوى المال الا ما توجب منه لانجاز اعماله وخدمة رعاياه ، ما بين الربّين المذكورين من قبل المسيح في الانجيل ، اعني الله والمال ، قد اختار مطراننا الرب الصحيح وهو الله
    .[/center]


    عدل سابقا من قبل في الأحد يناير 06, 2008 4:32 pm عدل 1 مرات


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    Violet Isho Al-Sabagh
    Violet Isho Al-Sabagh
    مشرف
    مشرف

    انثى عدد الرسائل : 33
    العمر : 61
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/09/2007

    برفقة المطران ربان القس..سفرة في شمالنا العزيز Empty رد: برفقة المطران ربان القس..سفرة في شمالنا العزيز

    مُساهمة من طرف Violet Isho Al-Sabagh في الثلاثاء ديسمبر 18, 2007 12:59 am

    اين هي الصور عامر.. ألم تأخذوا ولا صورة
    فيوليت
    Mirna Amer
    Mirna Amer
    عضوفعال جدا
    عضوفعال جدا

    انثى عدد الرسائل : 475
    العمر : 32
    الدولة : U.S.A-warren
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 19/09/2007

    برفقة المطران ربان القس..سفرة في شمالنا العزيز Empty رد: برفقة المطران ربان القس..سفرة في شمالنا العزيز

    مُساهمة من طرف Mirna Amer في الخميس ديسمبر 20, 2007 9:17 am

    شكراا على الوصف الرائع
    واكيد المطران ربان ليس بجديد علينا
    سفرة سعيدة
    وكل عام وانتم بخير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 20, 2019 11:39 pm