أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق

    Violet Isho Al-Sabagh
    Violet Isho Al-Sabagh
    مشرف
    مشرف

    انثى عدد الرسائل : 33
    العمر : 61
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/09/2007

    مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق Empty مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق

    مُساهمة من طرف Violet Isho Al-Sabagh في الإثنين سبتمبر 24, 2007 9:20 am

    مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق
    كان لي موعد مع سُكينة الدانماركية العراقية الاصل...هي من الكاظمية وانا ولدت في الاعظمية..هي مسلمة وأنا مسيحية.

    كان لي موعد مع سُكينة لاساعدها في فهم ماسيقال في الاجتماع الموسع الذي عقدته مدرسة ابنتها أمينة لكل شعب الصف الاول الابتدائي البالغة اربعة شعب في مدرسة ابنتها بمناسبة بدأ العام الدراسي واول سنة من عمر الطفل في حياته الدراسية.
    وعلى الوالدين الحضور في هذا الاجتماع المسائي الذي بدأ الساعة السابعة مساءاً أذ ان الجميع تقريباً في الدانمارك يعملون ومن لايعمل يجب ان يكون هناك سبب ما.
    أما انه يدرس او مريض او في اجازة من نوع ما. والى ان يعود الجميع الى بيوتهم من العمل بحدود الساعة الرابعة او الخامسة ويطبخون الغذاء.
    نعم اعزائي الغذاء فيتناولون الغذاء بحدود الساعة السادسة وهي وجبة الغذاء الوحيدة المطبوخة الساخنة التي تتناولها العائلة مجتمعة وعليه من غير الممكن عقد مثل هكذا أجتماع موسع قبل الساعة السابعة اذا اردنا ان يكتب له النجاح. فهنا كل شئ مدروس ويتم التخطيط له ويؤخذ بنظر الاعتبار ظروف المواطن.
    ولما كانت سُكينتنا لم تلحق بعد ان تتعلم الدانماركية بطلاقة 100% بسبب الولادات والامومة... ومن حقها ان تعرف كل ماسيتم تناوله في هكذا اجتماع لمدة ساعتين ونصف حتى الساعة التاسعة والنصف مساءاً لتتعرف سوية مع أهالي التلاميذ الاخرين على المدير والمعلمين والبرنامج والمنهاج الدراسي والرحلات.
    ولماذا يدرسون المادة الفلانية بهذا الاسلوب وليس بذلك الاسلوب وماهي فوائد الرياضة والرسم والنشيد والموسيقى وضرورة تعلم لغة الام بالنسبة للاجانب لتساعدهم على تعلم الدانماركية بشكل افضل.
    فيقع على الدولة واجب توفير الدعم اللغوي للمواطنة سُكينة لاجل ان تفهم ماسيقال لاجل ان تكون قادرة على متابعة المنهاج الدراسي مع ابنتها.
    فقامت المدرسة بتكليفي ان اترجم لسُكينة. طبعاً مقابل راتب وليس ببلاش. ولما كان الوقت مساءاً اي خارج وقت الدوام فتكون الاجرة مضاعفة. وهذه هي من حقوق اي فرد حتى لو كان اجنبي ان يفهم كل مايدور حوله وما يخص ابناءه في اي مكان كان.
    ورغم ان سُكينتنا كانت صائمة اذ ان الاجتماع كان ثاني يوم في شهر رمضان المبارك، فأصرت الحضور للاستماع وللتزود بالمعرفة لاجل ان تفهم لماذا ابنتها في هذا الاسبوع مثلاُ سيكون عندهم تدريس مفتوح اي بدون مناهج ويأخذون موضوع معين كأن يكون الطبيعة.
    وهذا معناه ان التلاميذ الصغار سيدورون اسبوع كامل مع معلميهم الحدائق والغابات والبحيرات والمستنقعات واحواض الاسماك والدلافين وحديقة الحيوانات ومتحف الحيوانات المحنطة وكل ماله علاقة بذلك وسيكون معهم عدتهم ليجمعون فيها الاوراق والورورد والزهور والحشرات والديدان والعيدان ويقلبون الاشجار المتساقطة في الغابة ليتعرفوا على حياة عشرات الانواع من الحشرات والاحياء التي تلتجأ الى جذوع الاشجار المتساقطة لتعيش عليها وتحتها. ويأخذون الصور الكثيرة وكل هذه المعلومات يقومون لشهر كامل في المدرسة بعد ذلك بالتحدث عنها ورسمها وشرحها والتلاميذ كل من جانبه يتحدث عن ماشاهده ويقومون باستعارة الكتب من مكتبة المدرسة لاجل ان يتعرفوا على دودة صغيرة او حشرة او نبتة او ضفدعة او سمكة او حوت مثلاً، بشكل افضل..والمدرسة توفر كل وسائل الايضاح الضرورية لذلك.
    ولذلك يجب ان تكون ملابسهم مناسبة مع الجو اذا كان مطر او حر. مزودين بعلب طعامهم وقنينة ماءهم...يرافقهم ايضاً مرشدي الطبيعة والغابات والحيوانات....
    ولكن عند الثامنة والنصف بدأت عضلات معدة سُكينة تتقلص ويزداد الالم اذ ان موعد الفطور كان في الساعة السابعة و23 دقيقة مساءاً. وقت طويل للصائم اليس كذلك. أذ ان النهار في الدانمارك طويل ولاتغيب الشمس الاعند السابعة والنصف مساءأ تقريباً في هذا الوقت من العام.
    فما كان الا ان تطلب السماح بالمغادرة وقررنا ان يرسلوا لي نبذة بالمتبقي من الاجتماع بعد خروجنا على الايميل وانا بدوري سأنقله الى سُكينة.
    وفي طريقنا خارج المدرسة لمعت في عيون سُكينة دعوة حارة لي لمشاركتها الفطور. فما كان مني الا ان تقبلت الدعوة بفرح، اذ ان بيت سُكينة ليس ببعيد عن المدرسة، وفي الدانمارك هناك قانون وهو يجب ان لاتكون المدرسة بعيدة عن مسكن التلميذ بمسافة أكثر مما يعتبر مشي مقبول للصغار بدون ان يركب الباص. لذا فلكل منطقة سكنية تقريباً مدرستها القريبة...
    في البيت كانت أمينة ذو السمرة البغدادية الملوحة تنتظرنا بعد ان نام اخوتها الصغار وكانت هي الاخرى قد غفت على التلفزيون.. أما ابو أمينة فكان في العمل اذ انه كان عنده اليوم شَفت مسائي حتى العاشرة.
    وبدأت سُكينة بأكمال الفطور الذي كانت هيأته مسبقاً. فكان شوربة عدس عراقية، فلافل وعروك ونعناع ولبن وتمر وشاي مخدر.
    وبعد ان أنتهينا من وضع المائدة، كان لزاماً على سُكينة ان تصلي قبل التاسعة والابطلت صلاتها فألحيت عليها ان تفعل وسأصلي انا ايضاً معها وكل واحدة منا على دينها ونرفع صلاتنا الى العلي القدير على نية شعبنا لعل الرب يسمع صوت تضرعاتنا.
    فبدأت سُكينة تعد العدة وأغتسلت ولبست ملابس الصلاة الجميلة وفرشت سجادتها. ووقفت انا قبالها وبالكاد كنت استطيع ان اصلي وان لاانفجر في موجة بكاء غاضبة على كل الاوضاع المزرية لشعبنا المتقاتل ،
    لو انهم يعلمون من انه من السهل جداً ان نكون كلنا في مكان واحد وعلى رقعة ارض صغيرة تجمعنا متلاصقين وكل واحد منا يصلي بالطريقة التي اقتسمها لهم دينهم وبدون ان تفسد صلاتي او صلاته. والرب ينظر الينا ويرفع صلاتنا اليه.
    احسست بالقرب من شريكتي في الوطن وماكان هناك اي شئ ليفصل تلاحمنا وابتهالنا وخشوعنا الالهي مهما كان اتجاهه وانتماءه ومرجعيته.
    وهي صلت ركعاتها الثلاثة وانا ابانا الذي في السموات والسلام عليك يامريم وقائمة طويلة من الطلبات والامنيات التي لم اتوقف عن التحدث فيها مع الرب لعله يرفع الجور عن شعبنا.
    سبحنا الرب وشكرناه على نِعمه وطلبنا ان ينقذ شعبنا المسكين. وعدنا الى مائدة الافطار بحب وشهية وتسامر وألفة وتبادل اطراف الحديث عن الوطن والاهل.
    وماكنت ادري بعمق المأساة التي تعيشها سُكينة التي قتل اخوها وأقعد والدها واخوها الثاني بترت رجله وزوجته قلعت عينها بعد ان اصابهم الرصاص.
    وامها اهُينت وسرق بيتها واستولى اللصوص عليه بعد ان هددوهم بالقتل اذا لم يتركوا البيت وهاهي اليوم تعيش بالايجار من بيت الى بيت كل كم شهر في مكان بالاضافة الى انه عليها ان تعتني بعائلتها المقعدة بعد ان كانت ظنت انها ارتاحت وكبرت ابناءها وسترتاح في ماتبقى من خريف العمر ولكن هيهات.
    وبعد مدة علموا ان العصابات تؤجر البيوت التي تستولي عليها وتستلم الايجارات لها وهي تجارة مربحة وهناك من يحميهم فهم شبكة من العصابات التي الكل يدفع واحد للثاني اي أتاوات ورشوات. فكل تعب وكدح واقتصاد والد سُكينة لتوفير الكساء لآل بيته ذهب مهب الريح.
    وما كان عندي في جعبتي من الام وحزن وخوف على اهلي في داخلي لم يكن باقل مما اصاب أهل سُكينة.
    فحدثتها كيف تم خطف زوج اختي المرة تلو المرة وابتزوه ودفع مبالغ طائلة لاخلاء سبيله وهرب من بيته وتركه ولايعرف من استولى عليه وهم يعيشون الان في قرية بانتظار ان يأتي اليوم الذي ستستطيع الحكومة ان تسيطر فيه على كل هذا الشغب.
    وحدثتها عن اخت زوجي في بغداد وكيف تم الاستيلاء على بيتهم الذي عاشت فيه لثلاثين سنة وهم الان يعيشون في شقة صغيرة وقد مر ثلاثة سنوات على ذلك وهي مازالت تراجع المحاكم والمراجع ربما يعود بيتها ولم تفلح كل نصائحنا لها بالكف عن ذلك.
    اذ انه ومثلما تقول وهي محقة في ذلك اذ انه ليس فقط مجرد بيت. انه مملكتي وفيه ولدت كل ابنائي وبناتي وفي كل زاوية لي فيه ذكريات.
    فلا أنتم في الوطن ايها الاحبة في أمان واستقرار وفي عزة وكرامة، ولانحن هنا مرتاحين ونهنأ بطيب العيش في البلد الطيب هنا الذي تكدر صفوه دائماً اخباركم المؤلمة.
    وبات الشعب العراقي يعيش على ذكريات الايام الطيبة الخوالي.
    شكرت سُكينة على دعوتها للفطور الرمضاني وتمنيت لها رمضان مبارك وعدت الى البيت وفي داخلي نشوة كعدة عراقية اصيلة عدا ماكدرته اخبار الاهل المؤلمة في الوطن.
    واودعكم وأتمنى لكل سُكينات وأمهات وبنات العراق رمضان كريم ودعاء مستجيب.
    اختكم
    تيريزا ايشو ـ أم ميسون
    23 .9 . 2007
    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 53
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق Empty رد: مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الخميس سبتمبر 27, 2007 6:22 pm

    موضوع جميل...عاشت ايديج .الى مزيد من الابداعات
    Kamala
    Kamala
    عضو فعال
    عضو فعال

    انثى عدد الرسائل : 163
    العمر : 49
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 20/09/2007

    مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق Empty رد: مبروك رمضانكن ياسُكينات العراق

    مُساهمة من طرف Kamala في الإثنين أكتوبر 08, 2007 11:19 am

    [size=18][/size]
    هلو ام ميسون .. طبعا خبرتك جميلة جدا .. وتأثرت بها ... وطبعا شعورك شعور كل عراقي متغرب واتمنى من الله ان يعم السلام والامان في ارضنا العراق ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 17, 2019 5:34 am