أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    الحنطة والزيوأن

    شاطر

    مركريت قلب يسوع
    VIP
    VIP

    انثى عدد الرسائل : 710
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/02/2008

    الحنطة والزيوأن

    مُساهمة من طرف مركريت قلب يسوع في الجمعة أغسطس 29, 2008 10:41 pm

    موعظة الأحد الثالث من إيليا
    النص: (متى24:13ـ30) الحنطة والزوأن...
    تعوّدنا أن ننظر ونفسر هذا المثل بطريقة روتينية، بديهية، فلو سألتُ أي شخص منكم، ما المقصود بهذا المثل، يجيب: الحنطة هي الإنسان الصالح، والزوأن هو الإنسان الشرير، وهذا صحيح.. ولكن الأهم من كل هذا هو كيف أُميز الأشياء والأعمال الصالحة، من الأفعال الشريرة. الجواب عن هذا التساؤل، لا يمكن أن نحدده من خلال هذا المثل ما لم نخرج من تفسيرنا البديهي عنه.
    إنجيل اليوم بالحقيقة يعلمنا كيف نتخلص من بعض الأفكار البسيطة البديهية، التي نتوقف عندها فقط ولا نحاول أن ننظر إلى أبعد منها... يضعنا أمام قضية مهمة ورئيسية في حياتنا، وهي: هل تكفي معرفتي للشر وتجنبه لأكون فعلاً تلميذًا حقيقيًا ليسوع؟... الإنسان المسيحي مدعو ليكون مشاركًا للآخرين في شرورهم، قد يستغرب البعض من هذا التعبير، ولكن لنتأمل قليلاً ونفكر في ذواتنا، بهذا الموضوع. كيف يمكنني أن أنتزع الشر من كياني ما لم أقترفه، فنحن نعرف الأخطاء بعدما نفعلها، ونندم عليها، ومنها نتعلم، وهذا ما يقوله الإنجيل فالحنطة والزوأن يتشابهون كثيرًا لدرجة أن الفلاح لا يستطيع أن يُميز بينهما. ولكن بعد أن ينموان يكون بمقدوره أن يرى كل نبات منهم على حقيقته.
    هكذا نحن في حياتنا علينا أن نعطي الفرصة للأشرار من حولنا على أن ينموا، ربما يتحول شرهم في يوم من الأيام إلى خير، ويُدركوا أنهم كالزوأن. وهذا ما يفعله صاحب الأرض (دعوهم ينموان إلى يوم الحصاد)... جملة قد تثير استغرابنا، فرغم معرفة صاحب الأرض بوجود الزوأن، يطلب من العملة أن يحافظوا عليه.. من هذا نتعلم درسًا بالغ الأهمية، وهو إعطاء الفرصة للآخرين من حولنا لإصلاح ذواتهم، ليس هذا فقط، بل أيضًا مساعدتهم على النمو... النمو الحقيقي المثمر الذي يريده الله منا...
    نحن اليوم مدعون إلى أن نخرج من نظرتنا الصالحة لأنفسنا فقط، وأن نتعلم أن الإنسان الصالح هو الإنسان الذي يجعل الآخرين صالحين أيضًا، وهذا هو جوهر المسيحية.. فالمسيحي الحقيقي يتألم عندما يرى بؤس الآخرين وشقائهم،، أنت مدعو لترى في الزوأن (الشر من حولك)، صورة الله المحطمة، التي تحتاج إلى يديك لكي تعود جميلة وبهية في هذا الإنسان الخاطئ. وهذا ما أقصده بمشاركة الآخرين بشرورهم، أن تشاركهم لا في فعلها بل في إيجاد طريقة لاقتلاعها من دون أن تجرح إنسانيتهم، ومن دون أن تقتلع الحنطة التي من حولهم.
    نتكلم كثيرًا عن الناس السيئين من حولنا، وكأننا منزهين عن الخطأ، علينا اليوم ومن خلال هذا المثل الذي يقدمه يسوع أن نتعلم رسالة مفادها : أنَّ الكلام عن الآخرين هو وسيلة سيئة لمدح النفس. أن نجعل من زوأن حياتنا حنطة صالحة يأكلها الآخرون ويتغذون بها. فشكرًا لك يا رب على الزوأن الذي حولنا لأنه من خلاله فقط أستطيع أن أعيش وأُجسد قيمي الإيمانية، فالآخرين من حولنا هم فرصة منحها الله لنا لنعيش الإيمان قولاً وعملاً.
    كان هناك رجل وابنه ذهبا في أحد الأيام إلى المدينة، ووقفوا ليستريحوا أمام إحدى الساحات العامة، فرأى الابن أن هناك تمثال ليس له يدين، فسأل أبوه لماذا هذا التمثال بدون يدين؟
    أجابه الأب لقد أُصيب خلال الحرب بقذيفة.
    سأل الابن أبوه مستغربًا: ولماذا لم يصنعوا له بدلاً منهما.
    أجاب الوالد مبتسمًا: لكي نتذكر دائمًا أنه بحاجة إلى أيدينا...
    ... ويبقى أن نقول: الله هو سيد الحياة، فلنتعلم منه الرحمة والصبر وطول الأناة... آمين.


    القس
    أفرام كليانا دنخا
    22/8/2008

    دينا صنا
    عضو مميز جدا

    انثى عدد الرسائل : 2858
    العمر : 27
    الدولة : usa
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 06/11/2007

    رد: الحنطة والزيوأن

    مُساهمة من طرف دينا صنا في السبت أغسطس 30, 2008 4:16 pm

    شكرا جزيلا خلتي على الموعظة وطبعا شرح جميل لهذا المثل الرائع والشرح جان خارج عن المئلوف الي متعودين انو نسمعا واكو اباء هواية يكون عدهم طريقة مميزة في توصيل الفكرة للانسان والاب افرام كليانا منهم بحيث اشياء كثيرة تنطبع ببالنا ويا ريت اذا تشوفي خلتي انشاء اللة سمليلي علي وكوليلة شكرا وطبعا شكرا لك مرة ثانية سلامي وسلام الاهل جميعا

    مركريت قلب يسوع
    VIP
    VIP

    انثى عدد الرسائل : 710
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/02/2008

    رد: الحنطة والزيوأن

    مُساهمة من طرف مركريت قلب يسوع في الأحد سبتمبر 14, 2008 8:16 pm

    حياتي دينا قدسك الرب وباركك
    رائع جدا تقرئين المواعظ وتتأملينها .هي مهمة جدا تساعدنا ان نجسد الانجيل في حياتنا يتحول النص الى حياة عملية ، والله يسلمك والاب افرام ايضا يسلم على الجميع ويريد ان يخدم كل انسان اينما كان وكنت اتمنى ان تسمعيه، تقديمه رائع وسلس. ان شاء الله يوما تسمعيه وتشتركين في قداسه. تحياتي الى كل الاهل وديانا تعرفه جيدا عندما كان طالب في كلية بابل . وبالمناسبة كان الاول على وجبته في تخرجه من الكلية قبل سنة اي العام
    محبتك الاخت مركريت قلب يسوع
    [/color]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 8:59 am