أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا

أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    الحروب والعنف والأهمال وراء فقر العائلات في بغداد

    باسل يلدا ججو
    باسل يلدا ججو
    عضوفعال جدا
    عضوفعال جدا

    ذكر عدد الرسائل : 204
    العمر : 54
    الدولة : الولايات المتحدة
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 06/12/2007

    الحروب والعنف والأهمال وراء فقر العائلات في بغداد Empty الحروب والعنف والأهمال وراء فقر العائلات في بغداد

    مُساهمة من طرف باسل يلدا ججو في الأحد ديسمبر 16, 2007 3:58 am

    تسكن أم محمد في حي التنك، وهو الحي الأفقر في مدينة الفقر (مدينة الصدر) الواقعة شرقي العاصمة بغداد، وهي أم لخمسة أطفال... أكبرهم لا يتجاوز العاشرة من عمره، ويخرج أطفالها للعمل من الصباح الباكر ويعودون مع غروب الشمس.تقول أم محمد إن زوجها " توفي منذ أكثر من سنة، وكان يكسب عيشه بصعوبة، ولم يكن خيارنا بعده سوى الرضا بهذه الحال... والبيت الذي هو أشبه بالقبر."المعاناة الكبرى



    كما تصفها ( أم أحمد)، تتمثل في العمل الشاق الذي يؤديه ابنها أحمد (10سنوات) وأخوه يوسف (8 سنوات)، لأنهما تكفلا بمصروف العائلة، وعن ذلك تقول "منذ الصباح الباكر يخرج يوسف مع أخيه أحمد لجمع العلب المعدنية الفارغة، ومن ثم بيعها... ولا يعودان إلا عند غروب الشمس." أحمد وأخيه لا يفكران في العودة إلى المدرسة، على الرغم من حنينهم إلى الأيام القليلة التي عاشوها فيها وذكرياتهم البسيطة عنها.يقول أحمد "في طريقنا للعمل نشاهد الطلاب الذين كانوا معنا في الصف... ونتمنى أن نعود، لكننا ملزمون بأن نطعم أمنا وإخواننا الصغار."يتذكر الصغير يوسف المدرسة "كنا نرسم كثيرا في المدرسة، وكان عندي دفتر وقلم، وكنت أحب الرسم كثيرا... وأتمنى أن أعود لأرسم من جديد."تسكن العائلة في بيت مكون من غرفة طينية بسقف من الصفيح وسعف النخيل، لا يحميها من أشعة الشمس ولا يقيها من أمطار الشتاء القادمة، ولذلك تقول أم أحمد " أخشي كثيرا من هطول الأمطار قبل أن يتمكن أحمد من جمع بعض الأموال لشراء سقف آخر، بدل هذا السقف المليء بالثقوب." أبو مرتضى (36 عاما) تزوج منذ (12) عاما، ولديه الآن سبعة أطفال... وليس لديه مصدر للعيش سوى وظيفته الحكومية التي يتقاضى منها مرتبا بسيطا "لا يكفي حتى أجور السكن" حسب قوله.ويضيف "كنت أسكن في داري في ناحية الحصوة التابعة لمحافظة بابل (100كلم جنوب بغداد)، وبسبب سوء الوضع انتقلت إلى الكاظمية (شمالي بغداد)، وكما ترى اسكن في غرفتين تحت سقف آيل للسقوط"، ويتابع قائلا "يتطلب الأطفال مني مصاريف كثيرة، هي ضعف الراتب الذي أتقاضاه، ولذلك تبدو مطاليبهم بالنسبة لدخلي شبه مستحيلة." مديرة شبكة الحماية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ليلى كاظم تحيل ارتفاع معدلات الفقر في بغداد إلى الحروب التي طالت العراق والى التفكك الأسري.وأوضحت "أن نسبة الفقر في العراق بلغت 20% ، وهي متأتية مما خلفته الحروب التي خاضها العراق وظواهر التفكك الأسري " موضحة بأن مدينة الصدر هي اكبر المناطق وأكثرها فقرا في بغداد ، تليها مناطق الحرية والشعلة في جانب الكرخ ." وتقول ليلى بأن العراق لديه واحدة من أكبر شبكات الرعاية الاجتماعية " مبينة "أن ما يقارب من مليون عائلة مشمولة بشبكة الحماية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، منها 180 ألف أسرة في بغداد . وفي مدينة الصدر وحدها تم شمول (25) ألف أسرة . وتواصل كاظم مبينة بأن تخصيصات شبكة الحماية الاجتماعية لعام 2007 "بلغت 920 مليار دينار عراقي من ضمنها مناطق إقليم كردستان."أخصائيون وباحثون اعتبروا ظاهرة الفقر "جزءا من ترسبات المنظومة الاجتماعية التي ترشحت خلال الفترات السابقة التي أجهزت على الطبقة الوسطى ، فالباحث عبد مسلم عليوي قال بأن " تداعيات الفقر جزء من منظومة التفكك الاجتماعي التي أصابت المجتمع العراقي خلال الحروب التي عاشها ، والتي ذهب ضحيتها الكثير من أرباب العائلات ، إضافة إلى ما خلفه الإرهاب اليوم من دمار مماثل." وأضاف "أن المجتمع العراقي بحاجة إلى تأهيل جاد يخضع لبرامج تحد من ظواهر الفقر المدقع التي أصابت بعض العائلات وحرمت العديد من الأبناء فرص التعلم والوعي وخلقت منهم جيلا أميا." وحذر عليوي من " الخطر الكبير الذي يجب على الحكومة أن تعي وتتصدى لمجرياته لأنه يمثل في الغد وبالاً وعائقا عن بناء المجتمع."وحث عليوي الحكومة لأن " تنظر بعين واقعية ومشاهدات ميدانية لحالات الفقر وأن تسعى جاهدة إلى تقليص الطبقة الفقيرة والاعتناء بالطبقة الوسطى." وعبر عن خشيته من " صعود طبقة تهيمن على الواقع السياسي والخدماتي لم تعد تكترث بما تفرزه الساحة من حالات تدمي القلوب لأنها بعيدة كل البعد عن واقعه



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 26, 2020 4:49 pm