أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    خمسون سنة على «ناسا» : قرّبت الكون وصوره للبشر

    avatar
    اديب لويس ججو قاشا
    عضو مميز جدا

    ذكر عدد الرسائل : 4120
    العمر : 57
    تاريخ التسجيل : 17/03/2008

    خمسون سنة على «ناسا» : قرّبت الكون وصوره للبشر Empty خمسون سنة على «ناسا» : قرّبت الكون وصوره للبشر

    مُساهمة من طرف اديب لويس ججو قاشا في الأربعاء مايو 07, 2008 11:59 am

    الجيران - واشنطن - ربما يسهل نسبياً التعرّف إلى نظرة «وكالة الفضاء والطيران» الأميركية (ناسا) لنفسها بعد نصف قرن على تأسيسها. في المقابل، الأرجح أن تقصي نظرة «الآخرين» لصورتها العامة يمثّل تحدّياً صعباً، على الأقل لأن هؤلاء «الأخرين» هم جموع البشر الذين اقتحمت الوكالة الأميركية مخيلاتهم وعيشهم اليومي، على مدار خمسين عاما. وفي مساحة التقاطع بين النظرتين، يمكن قول أشياء كثيرة. هناك القصة الشهيرة عن ولادتها في عزّ الحرب الباردة كردّ على التحدي الذي مثّله إطلاق الاتحاد السوفياتي السابق للقمر الاصطناعي الأول «سبوتنيك» (4 تشرين الأول/ اكتوبر 1957). حينها، ردّت أميركا بإطلاق «اكسبلورر1»، لكنه بدا رداً مرتجلاً.
    ثم بذل السيناتور ليندون جونسون (صار رئيساً لاحقاً) جهوداً لتشجيع الكونغرس على دعم انشاء وكالة لاكتشاف الفضاء الخارجي.

    واهتم الرئيس الأميركي، آنذاك إدوايت أيزنهاور في صورة شخصية بالمنافسة مع السوفيات في الفضاء الذي تحوّل رمزاً لصراع القوى بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي. وعيّن أيزنهاور تيودور كيث غلينان كرئيس أول لوكالة «ناسا». ومعلوم أن غلينان جاء إلى الفضاء من مجال الطاقة الذرية حيث نالت أميركا قصب السبق في صنع قنبلة الدمار الأولى.

    انطلقت «ناسا» في عملها مطلع تشرين الأول (اكتوبر) 1958، مُطلقة قمرها الاصطناعي الأول «بايونير1». وفي 1961، أضاف السوفياتي يوري غاغارين تعقيداً جديداً لصراع الجبارين، عندما وصل إلى الفضاء الكوني. وبعدما ردّت «ناسا» الضربة بارسالها جون غلين ليؤدي مهمة مماثلة في (20 شباط/ فبراير 1961)، التقط الرئيس جون كينيدي قفاز التحدي بقوة، ورَدّهُ في وجه الغريم السوفياتي. ووضع القمر هدفاً مقبلاً للصراع بين عملاقي الحرب الباردة. وبدا واضحاً أن الانسانية دخلت عهداً جديداً في علاقة الانسان مع موقعه في الكون، بأن حوّل الفضاء مساحة لحسم صراع البشر، في العلم والإرادة والقدرة.

    وبلغ هذا التحوّل الذي لم تألفه البشرية، ذروته في 20 تموز (يوليو) 1969، عندما مشى نيل أرمسترونغ على تراب القمر الهَشّ، مُطلقاً عبارته الشهيرة «إنها خطوة صغيرة لانسان، لكنها قفزة عملاقة للإنسانية». حينها، حدس كثيرون بأن الصراع بين البشر حُسم، وأن الغرب منتصر في خياراته، لأنه استطاع بلوغ القمر قبل السوفيات! يصعب تقليب أرشيف نصف قرن من ذاكرة «ناسا» في مغامرة البشر في اكتشاف الكون. يمكن إيراد بعض الـ «فلاشات» مثل بروز غيون بلوفورد كأول أفريقي - أميركي في الفضاء، وظهور سالي رايد كأول رائدة فضاء أميركية، وانفجار المكوك «تشالنجر» العام 1986، والعودة الى مهمات المكوك العام 1988، واحتراق المكوك «كولومبيا» العام 2002 واللقاء الصحافي في البيت الأبيض في 1998 لعرض نيزك مريخي فيه أثر لبكتيريا، والقصف النووي لنيزك في حزام «كيبور» العام 2002 وارسال «فوياجر» لتصبح أول ما أوصله البشر الى خارج النظام الشمسي، وهبوط الكومبيوتر- السيارة «باثفايندر» على المريخ واكتشاف كواكب النظام الشمسي وأقماره وتركيبها، واكتشاف كواكب سيّارة خارج هذا النظام وغيرها. تبرز من تلك الومضات، الصور الهائلة التي أرسلها تلسكوب الفضاء «هابل» العام 1995، والتي مكّنت البشر من رؤية تكوّن الكواكب والنُظُم الشمسية للمرة الأولى. وشكّلت «ناسا» مهداً لولادة نظرية «بيغ - بانغ» التي يرى كثيرون أنها عبرت الحدّ الفاصل بين الفلسفة والعلم، لكنه أمر سجالي يحتاج نقاشاً مطوّلاً.

    الأرجح ان تتبع سجل «ناسا» في خيال البشر مهمة شبه مستحيلة. فبين خمسينات القرن العشرين وسبعيناته، ملأ رواد الفضاء وبزاتهم أخيلة هوليوود وأشرطتها، وضمنها تلك الأفلام التي شكّكت في مغامرة الفضاء ووكالة «ناسا» (مثل فيلم «مدار السرطان»). وتضاءلت تلك الصور مع صعود صورة الكومبيوتر واختصاصييه.

    في المقابل، ساهمت «ناسا» في تأجيج خيال البشر عن كون يعجّ بأنواع الحضارات التي تتراوح كائناتها بين الصديقة (من ينسى شخصية الحنون «أي تي» وشريطه؟) والمعادي (مثل الكائنات الكريهة في شريط «يوم الاستقلال»). لقد تغيّرت صورة الفضاء والكون، بفعل أشياء كثيرة، والأرجح أن لوكالة «ناسا» يداً غير ضعيفة في ذلك التغيير.
    الحياة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 20, 2019 12:13 pm