أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا

أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    عودة النبي

    john Homeh
    john Homeh
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 3
    العمر : 68
    تاريخ التسجيل : 21/03/2008

    عودة النبي Empty عودة النبي

    مُساهمة من طرف john Homeh في الجمعة مارس 21, 2008 3:09 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]







    عودة النبي



    يا اهل اور , بالأمس كنت قد ودّعتكم بوعد أن اعود . يوم تركت لكم سلامي في كأس خمرتكم

    ووزعت محبتي في خميرة خبزكم , وغزلنا سويا من ومضات الألوان وايقاعات الكلمات ثوب الحكمة السرمدية .

    بين ذاك الوداع وهذا اللقاء . كنتم لا تفارقون ذاتي الكبرى , مثلما لا تفارق الأرض السماء .



    بالأمس يا اهل اور , نصبت حديقتي على ضفاف نفوسكم النقية , وكنت قد حرثتها بمعول حفار القبور , وزرعت فيها بذور بدائعي , كما سيجتها بأجنحتي المتكسرة .وسقيتها بدموعي وابتساماتي وعواصفي , وتركت مواكبي تتنزه على ارصفة سواقيها لتلتقي بعرائس المروج , حيث يستلقي المجنون تحت ظلال الأرواح المتمردة في كل مكان . بينما يسوع ابن الانسان مثلما كان يحرث الى جانبي ويزرع بقربي ويسقي معي , هكذا كان ايضا يبارك كل ثمرة اقتطفتموها , الى أن اقترب زمن الرحيل ., ليخبركم السابق عن لقاء الوداع بينكم وبيني .



    بالأمس يا اهل اور , كنتم سؤالا , واليوم جئتكم لأكون أنا السؤال . غير أننا , انتم وأنا ومن كان في البدء فينا لسنا الا الثالوث الأزلي الأبدي الذي يتكوّن منه كل ثالوث كوني , الثالوث الذي تنبعث من خلاله اوتار الحياة والأكوان والأزمان .

    نحن ما كنّا لنكون سؤالا لو لم نكن في البدء قد تكوّنا من الجواب .



    بين ذاك الوداع وهذا اللقاء , كنت مع الذي كان معي قبل الرحيل . الذي عشنا معا في الجسد سبع مرّات , وتقدسنا بالروح كل المرّات . وتألهنا في الفكر قبل أن تكون المرّات .

    كنّا هو وأنا نتجول في رحاب الحياة , نعبر الأزمان ونتأمّل اللاازمان على ايقاعات النجوم ودندنات الفضاء ونغمات السماء .

    في غمرة نشوتنا التفت اليّ ونظر في عمق اعماق ذاتي ليشعرني أنني امتطي صهوة الكون فتذكرت في تلك اللحظة الالهية يوم كان ينظر في وجه العذراء ويتأمل ملامح المجدلية , ثم ابتسم لدمعتي ومسحها بنور عينيه , ونطق بلغة ارتعشت لموسيقاها كل الكائنات السماوية والأرضية , لتنشد ترتيلة الحب ولتشارك الاله الآب سمو محبته اللامتناهية .

    لقد سحرني صوته واعادني الى تلك الليالي التي كان يتحدث فيها الى حبيب قلبه يوحنا وصخرة كنيسته بطرس واله مناجاته ايل , الآب الذي تركه على خشبة الامه , ليصنع بنفسه كماله ويدخل الباب الضيق الى الآبدية بقوة الايمان وعظمة العطاء وسمو التضحية .

    قال ... ان كل ما تراه وما تسمعه وما تشعر به هنا لن يكون اكثر من الذي رأيته وسمعته وشعرت به هناك , يوم كنت بينكم . لكنك هنا أنت امام الحقيقة المجردة من المعوقات , والحقيقة لا تحتاج الى بصر وسمع واحساس . وان كل ما هو هنا هو هناك . فأنتم لستم سوى مرآة للحقيقة , أنتم تحملون في داخلكم هذه الحقيقة . وبأمكانكم معرفتها اذا استطعتم تعرية ذواتكم من بشريتكم على أن تروّضوا ثالوثكم بالحب والعطاء والتضحية .



    تأمّل تأملاتي وتابع حديثه دون أن يتكلم,الى أن امتلأت نفسي من الكل . حينها عدت اليكم لأقول



    ها أنذا يا اهل اور احمل اليكم عصارة تلك اللحظة , فخذوها لعلها تعرّفكم على ذاتي . فلم يبق الكثير لتشهدوا نينوى تنهض من بين الأنقاض .



    جان هومه












      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 08, 2020 5:34 pm