أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا

أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    لعبة الحب في الانترنيت

    john Homeh
    john Homeh
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 3
    العمر : 68
    تاريخ التسجيل : 21/03/2008

    لعبة الحب في الانترنيت Empty لعبة الحب في الانترنيت

    مُساهمة من طرف john Homeh في الجمعة مارس 21, 2008 9:20 am







    لعبة الحب في الانترنيت

    جان هومه

    بعد أن أكمل آشور قراءة مقالته المنشورة في موقع إلكتروني ، أراد أن يمضي بعض الوقت في إحدى الغرف الآشورية
    .
    تنقل من غرفة إلى أخرى إلى أن اختار إحدى الغرف الخاصة
    بالقضايا الوطنية والاجتماعية.
    أدمن ... الشخص الذي يدير الغرفة يتحدث عن
    العادات والتقاليد.
    صوت فيه رقة وحنان لامرأة استأذنت الأدمن لتأخذ المايكروفون
    وتبدأ الحديث
    وفي كلامها مفردات للغة أدبية سلسة
    .
    - بداية أود أن أحيّ كل
    فرد في هذه الغرفة ، ثانيا أتمنى لو نطرح معا مسألة العلاقات التي تبنى من خلال الانترنيت ، وخصوصا العلاقات العاطفية التي تؤدي أحيانا إلى الارتباط الزوجي ، وفي أحيان أخرى إلى علاقات مشبوهة يكون غالبا تأثيرها سلبيا وقد يؤدي إلى هدم الحياة الزوجية أو إلى مأساة عاطفية .
    أرجو ممن له الرغبة في تناول هكذا موضوع أن
    يتفضل بعد إذن الأدمن ليأخذ المايكروفون ويتحفنا برأيه مشكورا .
    تنهد آشور من
    عمق أعماقه وهو يتأمل كل كلمة خرجت من فم تلك المرأة ، وتمتم لذاته ... رباه ما هذا الصوت الموسيقي ؟! أي أسلوب هذا الذي تحدثت به هذه المرأة الغنية بفكرها وإحساسها ولغتها الأدبية المميزة .
    طلب الإذن من الأدمن ليبدأ حديثه مبديا إعجابه وتأثيره
    الشديدين بتلك المرأة .
    - في البدء أشكر صاحبة الصوت الملائكي ، الصوت الذي
    تحوّلت نبراته في مسمعي إلى قطرات أمطرتها السماء لتسقي عطش أرواحنا في هذا المساء . واليك من القلب أقول : كلماتك حملتني إلى عالم ممتلئ بدفء المحبة ورعشة الحنين . نعم أيتها العزيزة عشتار ، طرحك لمثل هذا الموضوع مثير ومشوق . أوليس الحب هو الشعلة الأبدية التي تنير طريق العقل والروح والقلب ؟ أوليس هو الذي يصنع المعجزات؟ أجل إنه هو الكل والكل هو الله .
    فلتبدأ ابنة النهرين رحلتنا هذه لنرحل معها
    إلى آفاق الحب .
    ابتسمت عشتار بعد أن اغرورقت عيناها بدموع ساخنة من حرارة حديث
    آشور، فحملت المايكروفون وأجابت بصوت تحتضنه البحّة ويعزف الحنان على أوتاره أنشودة الآهات والأنين .
    - أيها الشاعر الروحي . .. إن كانت كلماتي قطرات أمطرتها
    السماء ، فماذا أقول عنك وأنت
    من يصنع الغيم والسحاب ؟ في قولك إن الحب هو الكل
    والكل هو الله نفحة قدسية ، بهذا القول اختصرت كل المفاهيم الأزلية الأبدية . سؤالي لك أستاذي القدير: إذا كان الحب هو الله ، فمن يكون الإنسان ؟
    تدخل الأدمن ووجه
    كلامه إلى الحضور ...
    - أحبائي يبدو أن أستاذنا وشاعرنا القدير آشور سيملأ
    غرفتنا من عطر أفكاره ، كما أن أختنا العزيزة عشتار ستنعش قلوبنا بنسيم روحها الطاهرة .
    أخي آشور لك المايكروفون
    .
    شكر آشور الأدمن ثم سأله
    :
    - أيها
    الأخ العزيز سركون ... أشكرك على المداخلة، لكني أتمنى لو يدور الحوار بين عشتار وبيني لبعض الوقت، ثم نفسح المجال للإخوة والأخوات ليشاركونا الحديث .
    - بكل
    سرور ، لك ما تريد عزيزي آشور .
    - سؤالك يا عزيزتي ( من يكون الإنسان ؟) جوابي
    لك: هو الحب يا عشتار ... الحب يا إلهة الحب والجمال ... اجل هو الحب يا أم الحياة.
    مسحت عشتار دموعها بأناملها الناعمة ورسمت على ثغرها ابتسامة رقيقة
    لتسأله :
    - أتقصدني انا بالذات ؟

    - نعم أنت . وهذا جواب آخر على أن الإنسان
    هو الحب
    - فهمتك، ولكن ما لم افهمه هو قولك في أن الحب هو الله وقي الوقت ذاته
    هو الإنسان ؟
    - حسنا يا عشتار ، ماذا يعني لك تجسد الله في شخص يسوع ؟ وما
    تفسيرك لقوله ( انتم فيّ وأنا في الآب )
    وفي مكان آخر يقول: ( ما فعلته أنا
    ستفعلون أعظم منه )
    - وان كنت مقتنعة بكل ما تقول، غير أنني أشعر
    ...
    يقاطعها
    - تشعرين بالخوف أليس كذلك ؟
    - أكيد ، ولكن ليس الخوف هو
    المهم ، المهم هو هذا الشك القابع في أفكارنا ونفوسنا من خلال العادات والتقاليد .
    - جميل ، وأنا على يقين بأنك تدركين تماما سبب خوفك
    .
    أريدك أن تعلم أنني
    أهوى المغامرة في كل شيء وخصوصا في مجالات الفكر والروح والقلب . وأحب الدخول في نقاشات عن العوالم المجهولة ، لأنني أعيشها في أحلامي ولا استطيع مواجهتها في الواقع .
    سؤالي لك هو : ما هو الشعور الذي تعيشه وأنت في حالة الحب ؟
    - حين
    اشعر أن العالم كله يعيش في ذاتي ،وأنا في ذاته .
    - افهم من كلامك انك حين تحب
    تتلاشى الحدود في ذاتك لتتوحد في كل الذوات .
    - وأيضا تذوب القوانين والشرائع
    لأعيش في الله .
    - ألا تستطيع أن تعيش في الله بوجود القوانين والشرائع ؟
    - لا شيء يبعدنا عن الله إلا القوانين والشرائع
    - كلام غريب !!! ؟
    - غريب للذي
    لا يفهم ذاته
    - ...
    - في صمتك صراخ يا عشتار
    - ...
    - وفي صراخك صمت
    رهيب
    - من أنت ؟
    - أنا هو أنت
    - تعرفني ؟؟؟
    - وهل المعرفة تساوي ما هو
    أعظم من الشعور الأزلي
    - أنت تزرع الشك في داخلي
    - ما ازرعه اليوم يا عشتار ،
    سينبت غدا ما يضيف إلى كرمة أفكارك رياحين اليقين .
    - هل لي أن اعرف من أين
    تتحدث ؟
    - من عمق أعماقك
    سكتت عشتار وراحت تتأمل جوابه ثم ابتسمت وقالت
    :
    - وان كان جوابك يداعب فكري وشعوري ، إلا أنني ارغب في معرفة مكان وجودك

    - وهل أجمل من المكان الذي لا مكان له ولا زمان ؟
    - هل تحاول جذب عالمي إلى عالمك
    الغريب
    - أحاول ! ؟ لا يا عشتار . في الحب تزول كل المحاولات ، ولا يبقى غير
    الحقيقة
    - أية حقيقة ؟
    - الحقيقة التي هي أنت
    - أرجوك ... كن أكثر
    وضوحا
    - وهل هنالك أوضح من وجودك ؟
    - أرجوك
    ...
    - أنا على يقين بأنك
    تفهمين جيدا كل ما أقول ، ومع هذا سأكون أكثر وضوحا
    - رائع . هيا يا آشور
    تكلم
    - الآن جاء دوري لأسألك ، هل لك أن تكوني جريئة وصريحة في ردودك ؟؟؟
    - ولا شيء غير الصراحة. لأنني لا أخاف من قول الحق
    - ألا تخشين الحضور الكثيف في
    هذه الغرفة ؟
    - وهل أخشى ما يتمناه كل واحد منهم
    - تعجبني هذه الجرأة
    - وأنا يعجبني صدقك
    - اسمعيني ايتها الغالية عشتار ، وليسمع كل من في هذه الغرفة
    . منذ أولى اللحظات التي سمعت صوتك ملكني إحساس غير عادي ، إحساس بكل نبرة من نبرات صوتك ، بكل نفس من أنفاسك . وبكل حرف وكلمة وجملة . إنها المرة الأولى التي ينتابني إحساس كالعاصفة، كالبركان، وكالمطر. ولكي اختصر حديثي ، أقولها بكل الصدق والإخلاص . لقد عشت في هذا الوقت حالة مدهشة ، سيطرت على كياني وكل ذاتي . حالة طالما انتظرتها خلال مسيرة عمري. وكأني منذ الولادة وحتى الساعة كنت على موعد مع هذا الحدث الإلهي . الذي أكد لي الآن أنني كنت ابحث عن الذي كان لي منذ البدء .
    - مهلا ... مهلا يا عزيزي . أوتفصد انك في لحظة أحببتني ؟
    - نعم يا عشتار . وأضيف
    إلى هذا بأنني الآن اقتربت من الله أكثر . واكتشفت سر الوجود في حبك ، وعلمت لماذا خلق الإنسان.
    - هل أنت متأكد من مشاعرك هذه ؟؟؟
    - هي أكثر من مشاعر يا عشتار
    ... إنها غاية الكون وإرادة من يقف خلف أسرار الحياة .
    - ماذا لو صارحتك
    بالحقيقة ؟ ألن يتزعزع فكرك وتيأس نفسك و تنفر نبضات قلبك ؟
    - ماذا يا عشتار ،
    يا ربة الحب والخصب والجمال ؟؟؟
    - بكل أسف أقول لك باني لست امرأة . أنا شاب
    اخترت عشتار لقبي وعن طريق برنامج صوتي موسيقي غيرت صوتي . من اجل أن اكتشف حقيقة المشاعر عند رواد الانترنيت . وها أنذا قد خدعتك بكلماتي الشفافة ونبرات صوتي الرنانة . والآن قل لي ما هي ردة الفعل عندك أيها الشاعر العظيم ؟؟؟
    ابتسم آشور
    وأجاب بكل ثقة
    - إن كنت تعتقد انك صدمتني بلعبتك هذه فأنت على خطأ يا عزيزي
    . ولكن اسمعني أنت وكل الحضور . بداية أنا حين ملكتني مشاعر الحب والإعجاب ، لم تكن تلك المشاعر ولا ذلك الإعجاب لشخصك إن كنت امرأة أو رجل . مشاعري كانت تلتهب محبة للذي يسكن في أعماقك . والذي هو الحب . وعشقي لصوتك كان لنبرات صوت المحبة في روحك . وعندي أيها العشتاري أن الإله ليس بذكر أو أنثى ، لست ادري إن كنت تعي كلامي أم لا ؟؟؟
    - إذن أنت لا يهمك إن كنت امرأة أو رجل
    .
    - بل الذي يهمني هو ما قلته
    في بداية نقاشنا، من أن الحب هو الله. والذي أحببته وعشقته وفاضت له أحاسيسي هو الله .
    - تقصد أنك مازلت تحبني رغم معرفتك للحقيقة ؟

    - اسأل أو اسألي
    الحقيقة ...
    - إني في غاية الأسف يا آشور ... ولكن هل ستسامحني وتعذرني لو كشفت
    لك المزيد من هذه اللعبة ؟؟؟
    - أولا أنا آشوري والآشورية تعني الحكمة ، ثانيا
    أنا إنساني والإنسانية أخوة ومحبة وثالثا أنا مسيحي والمسيحية تعني الصدق والإخلاص والتسامح . لك كامل الحرية في كل ما ترغبه في القول .
    - أشكرك من القلب يا آشور
    ، لقد جعلتني أقول الصدق دون خوف أو تردد . والآن... ما رأيك لو تركت مكتبتك واتيت إلى غرفة نومنا لنحتفل معا بعيد زواجنا.
    أسند آشور ظهره على كرسيه وأغمض عيونه
    بعد أن صفع جبينه براحة يده وتمتم لذاته ... أيتها المجنونة .
    امتلأت صفحة
    الغرفة الآشورية بعلامات الضحك من كل الحضور والكل راح يكتب عبارات التهنئة لآشور وزوجته الملقبة بـ عشتار .

    + + +

    جان هومه
    5 / 8 / 2007
    استراليا

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 08, 2020 6:30 pm