أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    عبد الكريم قاسم في يومه الاخير (الحلقة الخامسة)

    فوزي شموئيل بولص الارادني
    فوزي شموئيل بولص الارادني
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 11750
    العمر : 56
    الدولة : المانيا /Bad kreuznach
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 07/10/2007

    عبد الكريم قاسم في يومه الاخير (الحلقة الخامسة) Empty عبد الكريم قاسم في يومه الاخير (الحلقة الخامسة)

    مُساهمة من طرف فوزي شموئيل بولص الارادني في الأربعاء ديسمبر 26, 2007 4:49 pm

    عبد الكريم قاسم في يومــه الأخير - الحلقة الخامسة




    Dec 10, 2003
    بقلم: د. عقيل الناصري



    - انكم تستطيعون قتلي غير أن اسمي سيظل خالداً في تاريخ الشعب العراقي... عبد الكريم قاسم

    رغم مرور أربعين عاماً علي رحيل الزعيم
    عبد الكريم قاسم أول رئيس وزراء عسكري في العهد الجمهوري الأول بعد سقوط الملكية في
    14 تموز (يوليو) 1958، فانه ما زال من أكثر الزعامات السياسية العراقية
    مثاراً للجدل في مختلف التوجهات والتيارات العراقية المتعددة..
    وإذا لم يكن هناك خلاف حول وطنية قاسم، فقد تبادلت الاراء والافكار حول
    مواقفه السياسية في ظرف كان البلد يفور بالمعتقدات القومية واليسارية
    والدينية.
    كتاب عبد الكريم قاسم في يوميه الأخير محاولة من الكاتب د. عقيل الناصري القاء الضوء علي زعامة عبد الكريم قاسم.
    (الزمان) تقدم لقرائها فصولا من هذا الكتاب من دون أن يعبر ما جاء فيه عن رأي الجريدة.


    - دور النخب المدنية في غرس ثقافة العنف
    - النوادي والجمعيات الثقافية والسياسية ساهمت في بقاء رؤية لهوية وطنية موحدة

    إن جوهر الجهاد ومضمونه العملي يتمحور في العنف المادي واللامادي. خاصة
    إذا علمنا أن الإسلام السياسي لا يفصل بين الوظيفتين الدينية والدنيوية
    وبالنتيجة المدنية والعسكرية، بعضهما عن الآخر. بمعني آخر أن موقف الإسلام
    من السلطة السياسية والعسكرية ليس موقفاً سلبياً، بل هو موقف صريح وحازم.
    فمنظومة القيم الدينية غالباً ما تقترن بالقوة والنصر والفوز.
    كما يضفي الدين الإسلام، من الناحية السياسية، علي مؤسسات العنف المنظم
    (الجيش) الهيبة والسلطان، بل وحتي القدسية. وهذا ما يدلل عليه تاريخية
    الإسلام السياسي. علي الرغم من أن النظرية السياسية للاسلام، لم تعتمد علي
    مبدأ الارغام والفرض والقهر في نشر سلطته وتعاليمه. وقد جسدت ذلك الآية
    القرآنية (لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي). لكن التطبيقات
    الدنيوية للدولة الاسلامية بعد مرحلة الرسول، جسدت عملياً إستخدام القوة
    ضد خصمائها وحتي إن كانوا مسلمين.
    انصهار وتفاعل تاريخي
    في الوقت ذاته لعب موقع العراق وحساسيته ككيان جيو ــ سياسي/ اجتماعي، بين
    ووسط، مناطق حضارية كان يمثل أحد مراكزها في بعض المراحل، ذات اثنيات
    متعددة ومختلفة، متصارعة ومتناقضة الأهداف، جعل منه بوتقة انصهار وتفاعل
    تاريخي كبير جداً لها. هذا التلاقح ببعده الإيجابي، قد أثر في مكونات
    الشخصية العراقية وعوامل تنوعها. لكنه في الوقت نفسه ابتلاها (بتوترات
    واضطرابات نفسية واجتماعية ناتجة عن كثرة التبدلات السياسية والاجتياحات
    العسكرية والتفاعلات القومية والمذهبية شبه الدائمة. طبعا أن هذا العامل
    الجغرافي فيه كثير من التفاصيل وعلي علاقة مباشرة بالعامل البيئي الداخلي
    من نهرين وتضاريس ومناخ، وهي أمور أثرت كثيراً وحددت طبيعة المجتمع
    العراقي وشخصيته ونفسيته وعقليته). وتأسيسا علي ما ذكر، نستطيع القول ان
    هذه العوامل مثلت التربة الخصبة لانتشار المضامين الجوهرية لمفهوم عامل
    القوة ومظاهر تحققه وثقافته وما يستنبط منها، وعززتها أيضاً،
    2 ــ طبيعة قوي الاحتلال، علي كل مسارات تاريخية وادي الرافدين وخاصة تلك
    التي غزته منذ بداية القرن الثالث عشر (المرحلة المظلمة، المغول ثم
    العثمانيون)، وما رافقها من حروب الجميع ضد الجميع، وما نجم عنها من
    استبداد شمولي متكرر طال كل المكونات المادية واللامادية للمجتمع، وخاصة
    تدمير القوي المنتجة وانحلال المؤسسات الاجتصادية وبالتالي تحطيم مقومات
    التحضر والارتقاء. كما كان من نتائجه إفساح المجال للقبلية بالعودة في
    ثنائية صراعها مع الحضارة المدينية، والعود القهقري إلي المجتمعات
    العشائرية المتشظية، بعد ما زادها عمقا توقف الزمن الحضاري للمدن، وازدياد
    العنف والعنف المضاد المتبادل بين القوي المحلية والقوات الغازية، خاصة
    منذ بدء الاحتلال العثماني وقيمه الفكرية والاجتماعية، حيث كان الاستبداد
    الشامل قرينها، مما عزز فكرة وثقافة القوة والانقلاب. وتصاعدت وتائرها
    أثناء ممارسته للحكم وإدارة المجتمع والتي اتسمت بالخشونة والاستعلاء،
    بالبطش والتدمير. وقد تجلي علي الأخص أثناء حل النزاعات المتكررة بين
    السلطتين المركزية (اسطنبول) والمحلية وولاتها في بغداد. إذ غالباً ما كان
    يتم تبديل الولاة بالقوة العسكرية والعنف، بالخديعة والحصار بعد وهن
    مركزية الدولة منذ مطلع القرن التاسع عشر.
    ضمن هذا المنطق ومضمونه، لابد أيضاً من الإشارة إلي الصراع التركي ــ
    الإيراني وحروبهما المستمرة للسيطرة علي العراق وخيراته، ومانجم عنها من
    تدمير لمقومات التحضر والتراكم المعرفي وتطورالذات الاجتماعية، وتفشي
    الفوضي والتشظي الاجتماعي وما ترتب عنها من ردود أفعال وتأثيرات
    سيكولوجية/ اجتماعية انعكست هي الأخري في المفاهيم الثقافية وتركيبة قيم
    ممارسة الإنتاج الاجتماعي.

    مبدأ القوة
    كل ما ذكر أعلاه، كنتائج ومسببات، عززت مكانة استخدام مبدأ لقوة، كوسيلة
    سهلة لإدارة الحياة الاقتصادية/ السياسية، وأفرزت ثقافة انقلابية عمقها
    أكثر فأكثر.
    3 ــ واقع وممارسات الاحتلال البريطاني العنفية، وما لعبته من دور عند
    تثبيت احتلالها وانتدابها لكيان الدولة الجديدة، وما رافقها من قمع
    ووحشية، مقترنة بروح الغطرسة الاستعمارية ونظراتها الاستعلائية، لجملة
    الانتفاضات الشعبية منذ انتفاضة النجف الأولي عام 1918 والحركات الكردية
    التي قادها الشيخ محمود الحفيد، مروراً بثورة العشرين وانتهاءً بجملة
    الحركات الفلاحية التي سادت عراق عشرينيات القرن الماضي ولحين الاستقلال
    (1932)، والتي بلغت في حدود 130 حالة أُخمدت بالأساس بواسطة طيران قوي
    الاحتلال والجيش العراقي الوليد وقوات الليفي.
    كما ساهمت بريطانيا في تعزيز الثقافة الانقلابية عندما انتقت وساندت
    الضباط العراقيين (أخصائيون محترفون للعنف) في الجيش العثماني وسلمتهم
    مقدرات إدارة الدولة الوليدة ومفاصلها الاساسية، باعتبارهم أحد أهم
    العناصر الاساسية لقاعدة الحكم الجديد، واعتمادهم، مع بقية أضلاع مثلث
    الحكم، علي استخدامهم العنف، المادي وغير المادي، بصورة تعسفية ومبالغ
    بها، وباعتبارها الحل الأسهل والأمثل لحل معضلات الحياة العملية التي كانت
    تنتصب أمامهم منذ زمن الانبثاق للدولة المركزية، متخذين من الاتاتوركية
    التركية نموذجا أعلي يحتذي به ومن الانقلابية العسكرية مثالاً لكيفية
    سيطرتهم علي المنافذ المركزية للحكم ومسارات قراراته.
    لقد لعب هؤلاء الضباط دوراً رأسياً في ترسيخ هذه المفاهيم منذ أن ركزوا
    وبسطوا سيطرتهم علي الحكم عند تكوين الدولة الحديثة في العشرينيات، ومن ثم
    مركزوها في أيديهم في الثلاثينيات عندما أصبحوا يمثلون نواة النخبة
    السياسية منذ:
    ــ خروجهم المباشرمن ثكناتهم، التي لم يعودوا اليها لحد الآن، لقمع
    الانتفاضات المحلية وخاصة العشائرية في البدء، ومن ثم الاستحواذ علي
    السلطة وسيطرتهم التامة عليها، وكان الانقلاب الأول (بكرصدقي 1936) وما
    تلاه من انقلابات، الترجمة العملية لها.
    ــ تحكمهم بالسلطة التنفيذية، والي حد ما بالتشريعية. حتي بات مكوث الوزارات في الحكم مرهوناً بموافقتهم ورضي قياداتهم.
    لقد عمل هؤلاء الضباط ــ وخاصة الشريفيين منهم، علي عسكرة الحياة
    الاجتماعية والسياسية وحتي الثقافية، منذ بداية تكوين الدولة وتجلت بصورة
    أكثر وضوحاً منذ أواسط الثلاثينيات. استمروا في أداء هذا الدور من خلال
    نخبتهم العسكرية الحاكمة لغاية ثورة 14 تموز.
    كما لعبت نخبة الحكم السياسية من المدنيين، دورها في غرس الثقافة
    الانقلابية والعنفية، عندما خلت ممارساتها السياسية/ الاجتماعية من الفعل
    الديمقراطي، وكبحت حتي ذلك الهامش الصغير الذي تضمنه القانون الأساسي
    (الدستور)، من حريات وممارسات اجتماعية ضمن القوانين التي سنتها، وبالتالي
    لم تراكم الخبرات المشتقة من هذا الممارسة الفعلية ولم تطور الآلية
    البرلمانية، مما أغلق منطقياً، منافذ التغير السلمي وتداول السلطة بين
    مختلف القوي السياسية والاجتماعية.
    إن صغر الحجم الكمي لهذه النخبة وضيق قاعدتها، وعدم تمثيلها للمكونات
    الاجتماعية/ الدينية/ الاثنية، جعلها تعتمد في بقائها في الحكم وتداوله في
    ما بينها، علي العنف المادي بالاساس ومؤسساته المنظمة، طالما لا تستطيع
    فرض ذاتها بالطرق البرلمانية الديمقراطية. علماً بأن نخبة الحكم (الوزراء)
    كانت ضيقة العدد ولم تزد عن 166 وزيراً، طيلة المرحلة الملكية، عززوا
    مواقفهم بجملة من العوامل كانت القوة أهمها.

    ثقافة العنف
    هذه الحالة وفرت أرضية خصبة لنمو ثقافة العنف وممارساته، دللت عليها حالات
    الصراع التي يوضحها تاريخ الاستخدام المكثف للعنف لحل النزاع والصراع
    ومعادلاتهما وما استنبط منهما، سواءً بين كتل نخب الحكم السياسية أو/و
    بينها(كأقلية) وبين القوي الاجتماعية الأخري (الأكثرية الشعبية).
    ومما ساعد أيضاً علي بلورة الثقافة الانقلابية العنفية، هو كون مثلث الحكم
    أنطلق، منذ تكوين الدولة، من فكرة رئيسة شكلها منطقي/ تبريري، ومضمونها
    الجوهري يعبد الطريق نحو الاستبداد وثقافة الانقلاب والقوة. ماهيتها إن
    المجتمع العراقي يتكون من مكونات اجتماعية/ مذهبية/ اثنيه متعددة، ذات
    مستويات حضارية تطورية متباينة ومتخلفة، لذا توجب ضرورات الحكم تعزيز دور
    السلطة التنفيذية التحكمي علي حساب السلطة التشريعية الرقابية.
    هذه الفكرة مهدت الطريق إلي هيمنة الوزارة علي مجمل النظام السياسي وآلية
    الحكم ومركزته بيدها من دون رقيب أو حسيب. ومبرر ذلك، كما ادعوا، أن وجود
    سلطة تنفيذية قوية أقدر علي تنفيذ برامجها التنموية، عندما تكون بعيدة عن
    الرقابة الفعالة للسلطة التشريعية والمنظمات السياسية، وتحصر في يدها
    القرار المركزي وتحقق تنفيذ مساراته بالقوة. هذه القرينة ملازمة لإدارة
    الدولة ذات القاعدة الاجتماعية الضيقة، علي تعدد أشكالها، وقد عبر عن جوهر
    هذه الفكرة عضو النخبة السياسية المخضرم توفيق السويدي عندما قيم وزارته
    الأولي (24 ــ 04 ــ 1929/ 18 ــ 09 ــ 1929) بالقول:
    (لكن القول بالإصلاح لا يكفي إذا لم تدعمه القوة، وقد توفرت هذه القوة
    لمصطفي اتاتورك، (المثال المحتذي به لأغلب أعضاء نخبة الحكم الملكية ــ
    الناصري) ولم تتوفر لي في حينها، فبقيت أُمني النفس بالآمال وأعللها
    بالأقوال المزوقة دون جدوي. كان هذا المضمون يمثل جوهر طبيعة الحكم
    وتطلعات نخبته السياسية. وعندما كانت تعوزهم القوة يلجأون إلي التآمر
    والدسائس والفتن والتحريض الفئوي.

    الافتقار للضوابط المؤسساتية
    بمعني آخر أنهم (مأسسو العنف) نظرا لإفتقاد نظام حكمهم [ للضوابط
    المؤسساتية أي لانتقال السلطة بشكل اعتيادي متفق عليه من حاكم إلي حاكم
    ومن جماعة إلي حماعة، أومن فئة حاكمة إلي فئة حاكمة. ولذلك تلجأ أطراف
    النزاع علي الدوام إلي حله لمصلحتها بالعنف أو ما تيسر من وسائل: التآمر،
    وبالاغتيال، وبالتمرد، وبالغزو، وبالحرب الأهلية.
    4 ــ لعبت السياسة التعليمية والتربوية، التي خطتها حكومات المرحلة
    الملكية، وعلي الأخص منذ الثلاثينيات، دورها في ترسيخ ثقافة العنف
    والانقلاب، من خلال برامج ومناهج التعليم الرسمي، الخالية من المضامين
    الاجتماعية والبعيدة عن الواقع المادي الملموس، بكل تضاريسه وأطياف
    مكوناته وامتداده العربي/ الإسلامي. إذا استهدفت (عسكرة) الحياة الثقافية
    والتعليمية العامة، عبر غرسها للأفكار القومانية/ الطائفية المتأئرة
    بالنزعة الهتلرية، والتي هددت تعزيز الهوية الوطنية، وما حبذته من تبجيل
    للقوة بدلاً من الحوار، للعاطفة دون العقل.
    هذا الوضع تزامن مع صعود دور المؤسسة العسكرية في عراق الثلاثينيات، ومع
    ما كان يمارسه مثقفو التيار القومي العروبي من تهيئة الأجواء الثقافية
    المشبعة بروح القتال والافكار البسماركية. وما (نظام الفتوة) الذي طبقوه
    علي جميع المراحل المدرسية واعداد المعلمين والمدارس المهنية في النصف
    الثاني من الثلاثينيات، إلا دليل علي ذلك، إذ أقرنوا، وفقا لهذا النظام،
    إلزامية التدريب العسكري مع المواد الدراسية، ووجوبية الانتماء لهذه
    المنظمة. حتي بلغ الأمر آنذاك أن يجمع رئيس أركان الجيش بيده وظيفة مدير
    المعارف العام إضافةً لوظيفته في الوقت نفسه.
    كما ساهموا في تأسيس النوادي والجمعيات المساندة لهذا التوجه منها (جمعية
    الجوال العربي) التي كانت تدعو إلي تقوية القدرات العسكرية وحث الشبيبة
    علي الانتماء إلي الجيش، كذلك (نادي المثني) الذي كان بمثابة الموجه
    الأيديولوجي لهذه النزعة التي دعت إلي صهر الأثنيات في بوتقة الوطن الواحد
    وتكوين الهوية الموحدة علي أساس عروبي، من خلال الاعتماد علي العنف
    (المادي خاصةً)، بغية التوجه نحو الآمة العربية. تجلت هذه الأفكار بوضوح
    في دعوات مختلف أشخاص التيار القومي آنذاك، منهم سامي شوكت الذي دعي إلي
    تأسيس حزب باسم البعث القومي والذي كان من أهدافه تبني فكرة عسكرة التربية
    لأجل إقامة الوحدة العربية علي أساس القوة، وتأكيد دور القائد في هذه
    العملية من دون جماهير الأمة، علي المثل الأعلي المبتغي دون الواقع
    المعاش، علي تبجيل الماضي من دون الترابط مع الحاضر وتغيّر الأزمان، ناهيك
    عن المستقبل ومآله....الخ.

    الوعي الاجتماعي
    وهكذا تظافرت العديد من العوامل الكلانية: الموضوعية والذاتية،
    السيسيولوجية والتاريخية، الطبيعية والحضارية، الدينية والسياسية، في
    التأثير علي الوعي الاجتماعي. خاصةً عند اقتران هذه العوامل بالمحرمات
    الاجتماعية وتعمق الاستلاب والاغتراب، وشدة الجور وقسوة الظلم من قبل
    السلطة المستبدة ومزاجها النفعي. هذا الظرف يولد بالضرورة أرضية خصبة
    للعنف وثقافته وإعادة انتاجه بين فترة وأخري. من هنا تظهر لنا قوة السمات
    الاجتماعية للعنف وطبيعتها المكتسبة من الواقع العياني المادي الملموس،
    أكثر من كونها سمات طبيعية في الفرد أو الجماعة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 18, 2019 4:28 pm