أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    مواعظ الجمعة العظيمة

    شاطر

    مركريت قلب يسوع
    VIP
    VIP

    انثى عدد الرسائل : 710
    العمر : 67
    تاريخ التسجيل : 20/02/2008

    مواعظ الجمعة العظيمة

    مُساهمة من طرف مركريت قلب يسوع في الخميس مارس 20, 2008 10:55 am

    الموعظة الأولى
    يسوع ذلك البار المعلق على خشبة، لم يكن مستحقًا كل ذلك الألم والاستهزاء والبصق من قِبل الجُند، وهو لم يكن يتألم جسديًا بقدر ما كان يتألم من الداخل، خصوصًا ترك التلاميذ له، وخيانة يهوذا، فأقسى أنواع الألم يأتينا من الداخل، عندما يتخلى عنك من أحببتَ وعلّمت. إننا نتخلى ونخون المسيح في كل مرة لا نصغي ولا نعمل بما علّمنا إياه.
    لقد أصغى يسوع بكل تواضع إلى صوت الله، وخضع لإرادته في بستان الزيتون (جثسيماني)، وخضوعه هذا كافئه عليه الله في البستان نفسه، ففي نفس الليلة جعل الملائكة تخدمه. فعلينا أن ننتبه إلى أن في حياة كل منا بستان زيتون (جثسيماني) خاص به، وكل جثسيماني له ملائكته. فهل سنقبل العمل في البستان، أم نهرب منه كما فعل التلاميذ، وما أكثر الفرص المتاحة لنا للهرب، والمتمثلة بنداءات العالم الزائلة ومغرياته.
    بطرس وقع في التجربة لأنه لم يصغي لكلام يسوع، نام في الوقت الذي كان يجب أن يصلي فيه، تكلم في الوقت الذي ينبغي له أن يسمع، افتخر في الوقت الذي فيه كان يجب أن يخاف. لقد أصغى بطرس إلى نفسه، إلى نداء العالم بعيدًا عن صوت الله.. لقد أراد أن يحارب الشر بسلاح غير مناسب، بسلاح لا يجلب إلاّ الشر (السيف)، عوضًا أن يتعلم من معلمه، بأن الانتصار على الشر (الشيطان)، لن يتحقق سوى بسلاح واحد هو كلمة الله، وهذا ما فعله يسوع في البرّية عندما جُرِّب من إبليس، ونحن مدعوين اليوم ليكون لنا نفس السلاح.
    أحيانًا نفعل ما لا يرضِ الله لكي نؤيد افتخارنا مثل بطرس، الذي يستخدم السيف ليؤكد ليسوع أنه لن يتركه، ومع ذلك سيتركه لأنه لا يصغِ له... في حياتنا علينا أن نستبدل منطق حب القوة بـ قوة الحب، كمثل يسوع، وسيكون مصيرنا الصليب فهل سنقبل بذلك؟.. لقد كان صوت الديك وسماع بطرس له كفيلاً لإعادته إلى الحب الحقيقي الناضج. فلنتعلم أن نصغي إلى ما يُعيدنا إلى ذواتنا، إلى الديك الذي يجعلنا ننتبه ونرى أين نحن من إيماننا، إلى الصوت الذي يجعلنا نفتخر بصليبنا وليس بسيوفنا، عندها فقط سيُعلن في حياتنا عن بدء يوم جديد.
    هذا اليوم الجديد قد وجده بطرس لأنه أصغى. في حين يهوذا فقد حياته كلها، لأنه لم يعرف فعلاً من هو يسوع وأسلمه بقُبلة، وما هي القُبلة: إنها انقباض الفم نتيجة لاتساع وامتلاء القلب.. هي علامة تُعبِّر عن الحب، عن أقصى درجاته. لقد شوّهها يهوذا عندما جعل منها علامة للبغض والكره والحقد والخيانة، التي أدت إلى الموت عوض الحياة. لقد امتلاء قلبه بالشر، لأنه أصغى إلى صوت المجرِّب وعبَّر عن ما في قلبه بتلك القُبلة التي دفع حياته ثمنًا لها. فلا تستطيع أيةُ قوة خارجية مهما كانت، أن تُدمر إنسانًا ما، ما لم يُدمر هو نفسه من الداخل ... فأي أشكال من القوة يوجد في داخلنا، وبماذا يمتلئ قلبنا، وأي نوعٍ من القُبل تُعبِّر عن ما فيّنا؟..

    الموعظة الثانية
    بالواقع لقـد ارتكب يهوذا ثلاثـة أخطاء 1) تسليمه ليـسوع. 2) نـدم من دون توبة. 3) نظرته الخاطئة إلى يسوع.. حيث يُحضِر معه جُند يحملون العصي، وكأن يسوع المتسامح سيُقابل الشر بالشر، في حين أنه قاوم الشر طيلة حياته بالخير، وهذا ما يدعونا إليه بولس الرسول أيضًا "لا تدع الشر يغلبك، بل أغلب الشر بالخير" (روم21:12). فليس الخير سوى شرٌ تم القضاء عليه.
    علينا أن نقرر اليوم، إما أن نعيش حياة التظاهر كيهوذا، أو حاملي سلاح العالم كبطرس، أو خاضعين لإرادة الله كيسوع.. وهل سنستخدم في حياتنا القُبلة أم السيف أم سنقبل الكأس؟!.. نحن مدعوين، لكي ننظر ونتأمل ونصغي إلى ما يقوله لنا صليب يسوع، لأن الصليب ما هو إلاّ ميكروف الله على الأرض لإيقاظ عالم أصم.
    نقرأ في رسالة القديس يعقوب "أن الإيمان بدون أعمال ميت" (يع26:2)، فأعمالك تُعبر عن إيمانك، والإنسان البّار هو ذلك الذي يوفّق ما بين إيمانه وأعماله، وهذا ما عمله يسوع فكافؤه بأن علقوه على خشبة الصليب. فأن تعيش إيمانك فهذا يعني أن تكون مستعدًا لتحمّل الآلام "من لا يحمل صليبه ويتبعني لا يستحقني" وهذا يتطلب شجاعًة منك. والشجاعة هي أن تعرف الصواب وتعمله، ومن خلال عملك هذا تحدد مكانك في خارطة الحياة. وبعكسه يكون الجبن الذي هو معرفتك لما هو صواب دون أن تعمله، عندها تفقد مركزيتك في الحياة وتتحول إلى إنسان مهزوز كمثل بيلاطس. حيث نجده في إنجيل يوحنا يخرج سبعة مرات ليُقابل الشعب، ثم كان يرجع ليسأل يسوع، مما يدل على أنه إنسان مهزوز غير حازم، لا يعرف ماذا يعمل.. ونحن اليوم هل نسيطر على بيلاطسنا الداخلي الكامن في أعماق نفوسنا؟.. هل ندرك ما الذي يجب أن نعمله، وما الذي لا يجب أن نعمله. علينا أن نفهم أن في أعماق كل منا يكمن صحفي خدّاع يُلّفق الأنباء، ويُموه الحقائق، ويختلق الشائعات، ويمزج الحق بالباطل.
    إضافًة إلى ذلك فإن بيلاطس يُعلن للشعب ثلاث مرات "لا أجد فيه علة تستوجب الموت"، وفي المرة الثالثة بعد أن يجلده، كنا نتوقع أن يصرخ الشعب بوجه بيلاطس ويقول له: "إن كنت لم تجد فيه علة فلماذا جلّدته إذن"، ولكنهم صرخوا بوجه يسوع (ليُصلب..!). ألا نُجلدُ نحن اليوم أيضًا، على يد بيلاطس الجديد الذي يسوّد عالمنا اليوم، من دون أن يكون هناك علة تستوجب هذا؟!. إن كلمات بيلاطس تتناقض مع أعماله وهي أكبر مشكلة تواجه الإنسان... يُسلَّّم يسوع للموت استنادًا لعادة بيلاطس "أن يطلق لهم في كل عيد سجينًا"، مات يسوع محكومًا عليه بعادة وليس بعدالة..! فهل نميز في حياتنا بين أعمالنا وعاداتنا وعدالتنا؟ فلنتأمل في هذا.

    القس
    أفرام كليانا دنخا
    20/3/2007

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 10:59 am