أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    المسيحية في العالم العربي...فؤاد يوسف قزانجي

    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 53
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    المسيحية في العالم العربي...فؤاد يوسف قزانجي Empty المسيحية في العالم العربي...فؤاد يوسف قزانجي

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الإثنين مارس 10, 2008 4:03 pm

    المسيحية في العالم العربي
    بقلم فؤاد يوسف قزانجي

    من خلال فهم الآخر وتعزيز الوفاق الاجتماعي في نسيج العالم العربي ، بادر الأمير الهاشمي الحسن بن طلال في تأليف كتاب شامل لكنه مكثف اذ يلقي الضوء على نشأة و تطور المسيحية في العالم العربي باللغة الانكليزية بعنوان Christianity in the Arab World
    . يعد الكتاب خطوة متميزة من خطوات المعهد الملكي للدراسات الدينية الذي يشرف عليه الأمير الأردني الحسين بن طلال في العاصمة عمان ، و الذي عرف بنشرياته الموضوعية و بمشاركاته الدولية والعربية و بمجلته التي تعبر عن اتجاهات المعهد و نشاطاته في حقل التوافق الديني و الأثني بين مكونات مجتمعات العالم العربي على قاعدة من العلمانية و التحرر و الانفتاح على الاخرين و التحاور مع الأديان وصولاً الى لغة إنسانية مشتركة حيث يعيش الجميع متساوون في الحقوق و الواجبات لهم حريتهم الدينية والفكرية وصولاً الى عدم فرض الفكر الواحد على الآخرين . و لذلك يعتبر الكتاب مساهمة طيبة لفهم المسيحية الشرقية ذات الجذور الأصيلة في الحضارات القديمة التي سادت في المشرق و التي سبقت الاسلام بأكثر من ستة قرون ، فمهدت لنشوء ثقافة سريانية ذات مقومات شرقية و جذور حضارية ارتبطت فيما بعد بعلاقات وثيقة مع نمو وتطور الحضارة العربية _ الاسلامية . فمن المعروف ان المسيحية نشأت في فلسطين و امتدت الى سوريا عام 36 للميلاد تقريباً و انتشرت في العراق على يد مار ماري تلميذ مار أدي و ذلك في الفترة ما بين 60 _ 8 م ، و كان مركزها في بلدة سلوقية التي تجاور طيسفون ( المدائن ) و كانت اللغة السريانية قد انتشرت في القرن الثاني للميلاد بلهجتين شرقية في العراق و ميشان و قطراي و غربية في سوريا و فلسطين و لبنان و غيرها ، و معها نشأت مدارس مختلفة متأثرة بمدرسة الاسكندرية بعضها ذات مستوى عالي مثل مدرسة الرها و مدرسة نصيبين و مدرسة دير قوني و مدرسة جنديسابور في ميشان ( الاحواز ) . و كان في العراق وحده في القرن السادس للميلاد حوالي ثلاثين مدرسة في الأديرة المنتشرة في جميع إنحاء العراق و التي كانت تدرس بالإضافة الى اللاهوت الفلسفة و الطب مثل مدرسة دير قوني التي كان يدرس فيها الفيلسوف أبو بشر ، متى بن يونس و الذي من جملة من درس على يديه أبو نصر الفارابي و بعضها الآخر كانت تدرس مبادئ الطب و الصيدلة المتعلقة بطب الإعشاب مثل مدرسة جنديشابور التي تولاها الأطباء السريان في القرن السابع وكان لتأسيس أول مستشفى في المشرق على يد ي آل بختيشوع في هذا القرن نقطة تحول في الطب السريري في العالم العربي ، مما شجع على قيام بيمارستانات عربية .
    و لنلقي نظرة على أهم المباحث التي تناولها الكتاب:
    -1ما هي المسيحية .
    2- أصول قوانين نيقية لتثبيت معالم المسيحية .
    -3 تنظيم الكنيسة.
    4-الانفصال بين روما و القسطنطينية .
    -5ما الذي جعل الاسلام مختلفاً ؟
    6- المسيحيون في العالم العربي المعاصر .
    ان هذه المباحث التي تشمل نمو المسيحية و مشكلاتها التي حدثت تحت جناح الرومان في سوريا و لبنان و فلسطين و مصر و تحت سيطرة الفرس في العراق و ميشان و الخليج العربي . و من خلال هذه المباحث المعقدة في مشكلاتها . استطاع المؤلف الفاضل ببراعة و لغة واضحة ان يقدم لنا بإيجاز و بشكل مكثف مجريات الأمور التي حدثت خلال القرون العديدة من خلافات مذهبية و انقسامات حتى الوقت الحاضر يرى المؤلف ان عدد المسيحيين في المشرق العربي لا يتجاوزون العشرة ملايين نسمة . و نعتقد ان الإحصائيات التي اعتمدها تقديرية و ليست دقيقة ، لان الدول العربية لا تنشر إحصائيات عن عدد نفوس القليات الدينية و الأثنية في بلادها بل تحتفظ بها لان معظم الدول العربية لا تهتم بالأقليات مما سبب ضياع لغتها و كثير من تراث ثقافاتها . ففي العراق مثلا يرى المؤلف ان المسيحيين يبلغ عددهم نصف مليون ، و الحال أنهم يقربون من المليون . و على أية حال فأن المسيحيين على الرغم من كونهم أقلية في معظم أقطار المشرق العربي عدا لبنان ، الآ أنهم يكونون مجتمعاً فعالاً و نشيطاً يتحدى المصاعب و ينزع الى العلم و الثقافة ة الحرية و التحرر ، و يلعب دوراً في عملية التنمية الاجتماعية و الاقتصادية في أي بلد عربي ، و يشارك المسيحيون كمهندسين و مؤلفين و أساتذة ، و بعضهم كانوا وزراء و مستشارين في وظائف تعتبر مفاتيح رئيسية في ماكنة الدولة . و نعطي مثالاً على التحدي بقاء معظم المسيحيين في العراق ملتصقين في لغتهم السريانية الشرقية منذ القرن الثاني و حتى الوقت الحاضر يغذونها بالتحدث الى أطفالهم و يعلمونهم الصلوات و الحكم و الأمثال باللغة السريانية و تساعدهم في ذلك الكنيسة الشرقية .
    و من خلال صحوة جديدة تميزت بها العقدين الاخرين بالعودة الى الجذور السريانية و ظهور مؤلفات متميزة من بينها أدب اللغة الآرامية و تاريخ الكنيسة الشرقية لألبير ابونا و كتاب ينابيع اصدره مركز الابحاث المشرقية في انطلياس و أبحاث المؤتمر السرياني التاسع والمؤتمر الحادي عشر و الدراسات التي أصدرتها هيئة اللغة السريانية في المجمع العلمي العراقي و كتاب المسيحية و العرب لنيقولا زيادة و غيرها ، إما الترجمة من السريانية الى العربية فقد نشطت ايضا و ابرز الترجمات ( تاريخ ميخائيل الكبير ) و تاريخ يوحنا الأفسسي و تاريخ الرهاوي المجهول و غيرها ، بالإضافة الى عشرات الكتب المؤلفة و المترجمة في سوريا .
    كنا نود ان يقدم لنا الكتاب لمحة موجزة عن المجتمع المسيحي في المملكة الاردنية الهاشمية و تأريخه معززا بالأرقام و الإحصائيات الدقيقة التي يمكنه و لا شك الحصول عليها ، كما كنا نرجو ان يحدثنا عن تطور العلاقات المعاصرة بين المسيحية الشرقية و الاسلام في العالم العربي .


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 15, 2019 12:39 pm