أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    العطاء حسب البابا شنودة الثالث

    شاطر

    ثائر نوري
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 32
    تاريخ التسجيل : 03/03/2008

    العطاء حسب البابا شنودة الثالث

    مُساهمة من طرف ثائر نوري في الثلاثاء مارس 04, 2008 7:38 am

    إن الله تبارك اسمه هو المعطي الحقيقي‏,‏ والمعطي الأعظم‏.‏ إنه يعطي الكل‏:‏ يعطي فوق ما نطلب‏,‏ ويعطي دون أن نطلب‏.‏ لقد أعطانا نعمة الوجود‏,‏ ونعمة الحياة‏,‏ وأعطانا أيضا نعمة العقل‏,‏ وأعطانا خيرات‏,‏ وكل ما نملكه هو من عنده‏.‏


    وقد كلفنا الله أن نعطي الفقراء والمحتاجين‏,‏ وأن نعطي دور العبادة‏,‏ ونعطي الجمعيات الخيرية التي تختص برعاية الأيتام أو الأرامل أو المرضي أو المعاقين‏,‏ وأن كل عطاء من هذا النوع يعتبر كأنه مقدم إلي الله نفسه‏,‏ أو من حقوق الله علينا في مالنا‏,‏ ونحن حينما نعطي لله إنما نقول له كما قال داود النبي من قبل‏:‏ الكل منك‏,‏ ونحن من يدك أعطيناك‏.‏


    وفي التدريب علي العطاء أراد الله من الإنسان أن يعطي شيئا من كل ما يصل إلي يده‏,‏ وليكن علي الأقل عشر ما عنده‏,‏ ولهذا وردت وصية العشور في التوراة من أيام موسي النبي‏,‏ والمقصود بالعشور ليس أن تكون كل كمية العطاء‏,‏ وإنما هي الحد الأدني للعطاء‏,‏ لأنه من غير المعقول‏,‏ إن دفعت العشور‏,‏ ثم قصدك بعد ذلك شخص محتاج أو معوز‏,‏ أن تقول له‏:‏ ليس عندي ما أعطيك إياه‏,‏ لأني انتهيت من دفع عشوري‏ واستوفي الله حقه من مالي‏!!‏
    إن دفع العشور عند اليهود والمسيحيين يقابل الزكاة عند المسلمين‏,‏ فهل العشور هي كل ما أمر به الله في التوراة؟ كلا‏.‏



    فبالإضافة إلي العشور‏,‏ هناك الوصايا الخاصة بالبكور والنذور‏,‏ وكان المقصود بالبكور قديما أن يعطي الإنسان كل بكر تلده بهائمه أو أغنامه‏,‏ وأن يعطي ثمر شجرة في السنة الأولي للإثمار‏,‏ وأيضا أول حصيد أرضه‏.‏


    ولما كنا لا نعيش كلنا في بيئة زراعية‏,‏ فالبكور حاليا بالنسبة إلي الموظف أن يدفع أول مرتب يقبضه‏,‏ وبالنسبة إلي الطبيب أول كشف وأجرة أول عملية‏,‏ وبالمثل مع باقي المهن‏.‏
    أما النذور فقانونها هو خير لك ألا تنذر‏,‏ من أن تنذر ولا تفي‏,‏ والنذور لا تؤجلها ولا تلغيها ولا تستبدلها‏.‏



    هناك من العطاء قاعدتان ذكرهما سليمان الحكيم هما‏:‏
    ـ لا تمنع الخير عن أهله‏,‏ حين يكون في طاقة يدك أن تفعله‏.‏
    ـ لا تقل لصاحبك تعال غدا فأعطيك‏,‏ وموجود عندك‏.‏



    وفي هاتين القاعدتين يرتفع العطاء عن مستوي العشور‏,‏ ويصبح الواجب علي الإنسان أن يعطي مادام ذلك في قدرته‏,‏ وأيضا لا يؤخر العطاء ولا يؤجله‏.‏

    أما من جهة النذور فكانت وصية الله هي خير لك ألا تنذر‏,‏ من أن تنذر ولا تفي‏,‏ والنذر هو عطاء اختياري يقدمه الشخص‏,‏ لكنه ملزم بالوفاء به‏,‏ ولا يجوز تغيير النذر أو تأجيله أو إلغاؤه‏,‏ فإذا اضطر الإنسان للتأجيل لظروف ضاغطة‏,‏ فهذا علي الأقل أفضل من عدم الوفاء بالنذر‏.‏



    العطاء أيضا لا يقتصر علي الماديات‏,‏ إنما يطلب الله منك أن تعطيه يوما في الأسبوع يكون له نسميه يوم الرب وهو الأحد عند المسيحيين‏,‏ والسبت عند اليهود‏,‏ والجمعة عند المسلمين‏.‏
    كذلك من جهة الوقت تطبق عليه أيضا وصية البكور‏,‏ فيكون أول اليوم لله‏,‏ سواء في صلاة الفجر أو صلاة باكر‏,‏ أو علي الأقل يكون أول من تكلمه هوالله في صلاة خاصة‏.‏



    إن العطاء هو نوع من البذل‏,‏ والتخلص من الذاتية‏,‏ وفيه أيضا شيء من التجرد‏,‏ والتخلص من حب المال ومن حب الجمع والتكويم‏,‏ ومن حب المقتنيات والممتلكات‏,‏ وقد قال السيد المسيح‏:‏ مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ‏.‏


    لذلك كل يوم يمر عليك دون أن تعطي فيه شيئا لغيرك‏,‏ لا تعتبره من حياتك‏,‏ واليوم الذي يكون كله أخذا لا تحسبه مكسبا‏,‏ إلا لو كنت تأخذ لكي تعطي‏,‏ لهذا فكل ما يصل إلي يديك‏,‏ درب نفسك أن تعطي منه شيئا لغيرك‏,‏ ولا تنفرد به‏.‏


    درب نفسك أيضا علي أن تعطي أفضل ما عندك‏,‏ ولا تبحث عن الأشياء المرفوضة منه‏,‏ فتعطيها للفقراء والمحتاجين‏,‏ بل أعط ما تحبه نفسك‏,‏ وما تشعر برغبة في التمسك به‏.‏


    وهناك درجة عالية في العطاء‏,‏ وهي أن تعطي من أعوزك‏,‏ أو أن تعطي وأنت محتاج إلي ما تعطيه‏,‏ وهنا تظهر أنك في محبتك لغيرك تفضله علي نفسك‏.‏


    والذي يحب العطاء يفرح بما يعطيه لغيره‏,‏ وقد قال داود النبي في المزمور‏:‏ المعطي بسرور يحبه الرب‏,‏ والرب نفسه يعطي خليقته بسرور‏,‏ نقول ذلك لأن البعض يعطي وهو متضايق ومتذمر‏,‏ ويشعر أن الذين يأخذون منه يرهقونه‏,‏ مثل هذا الشخص إنما يعطي من جيبه وليس من قلبه‏!‏ أما الإنسان الروحي فإنه يفرح حينما يعطي‏,‏ إذ يشعر أنه قد أسعد غيره‏,‏ أو فك ضيق أي إنسان‏,‏ وفرحه يدل علي رضا في القلب‏,‏ وراحة بالعطاء‏.‏


    فضيلة أخري في العطاء‏,‏ أن تعطي بسخاء بلا تقتير‏,‏ لا تعط وأنت تحاسب الله والناس علي ما تعطيه‏,‏ الله نفسه في عطائه لا يعطي بكيل أو بقدر‏,‏ إنما يفتح كوي السماء ويغدق علينا حتي نقول كفانا كفانا‏,‏ كما أنه يعطي بمداومة‏.‏


    هناك درجة أعلي في العطاء وهي أن يعطي الإنسان كل ما يملك‏,‏ وهذا ما فعله القديس الأنبا أنطونيوس أبو جميع الرهبان‏,‏ الذي نفذ وصية السيد المسيح القائلة‏:‏ إن أردت أن تتبعني اذهب بع كل مالك واعطه للفقراء‏,‏ وتعال اتبعني‏,‏ ولاشك أن هذه درجة من الكمال والتجرد لا يستطيعها كل أحد‏,‏ إنما هي خاصة بالنساك والزاهدين‏,‏ وهي أفضل من الإعطاء من العوز‏,‏ والذي يعطي الكل إنما يبرهن علي أنه لم تعد في قلبه أية شهوة لامتلاك شيء‏.‏


    علي أنه أعلي درجة في العطاء هي أن يعطي الإنسان ذاته‏,‏ كما يبذل الجندي ذاته في الدفاع عن وطنه‏,‏ وكما يفدي شخص غيره بحياته‏.‏

    ومثال هذا العطاء‏:‏ الشمعة التي تذوب وتنتهي لكي تنير للآخرين‏,‏ وأيضا حبة البخور التي تحترق بالنار لكي تقدم رائحة ذكية لغيرها‏,‏ فإن كنت أنت لا تستطيع أن تبذل ذاتك لغيرك‏,‏ فعلي الأقل أعطه قلبك وحبك‏.‏




    بقي أن أقول لك‏:‏ إنما في كل ما تعطيه إنما تكال بركة‏,‏ فما تعطيه من مالك تأخذ في مقابله بركة لما يبقي من مالك‏,‏ وما تعطيه من وقتك إنما يبارك كل وقتك‏.‏
    لهذا كله درب نفسك علي العطاء‏,‏ ودرب أطفالك كأن تجعلهم يقدمون الحلوي للضيوف‏,‏ أو تشجعهم علي إعطاء
    منتديات النوفلي http://abdullah1954.ahlamontada.com/montada-f1/topic-t55.htm#86


    عدل سابقا من قبل ثائر نوري في الثلاثاء مارس 04, 2008 8:01 am عدل 1 مرات

    دينا صنا
    عضو مميز جدا

    انثى عدد الرسائل : 2858
    العمر : 27
    الدولة : usa
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 06/11/2007

    رد: العطاء حسب البابا شنودة الثالث

    مُساهمة من طرف دينا صنا في الثلاثاء مارس 04, 2008 7:51 am

    موضوع اكثر من رائع وهناك درجة عالية في العطاء‏,‏ وهي أن تعطي من أعوزك‏,‏ أو أن تعطي وأنت محتاج إلي ما تعطيه‏,‏ وهنا تظهر أنك في محبتك لغيرك تفضله علي نفسك‏.‏ وهاي احلى جملة بالنسبة الي
    وميرسي اخ ثائر

    karoleen
    عضو مميز جدا

    انثى عدد الرسائل : 2378
    العمر : 42
    الدولة : canada
    تاريخ التسجيل : 12/02/2008

    رد: العطاء حسب البابا شنودة الثالث

    مُساهمة من طرف karoleen في الثلاثاء مارس 04, 2008 7:55 am

    ومثال هذا العطاء‏:‏ الشمعة التي تذوب وتنتهي لكي تنير للآخرين‏,‏ وأيضا حبة البخور التي تحترق بالنار لكي تقدم رائحة ذكية لغيرها‏,‏ فإن كنت أنت لا تستطيع أن تبذل ذاتك لغيرك‏,‏ فعلي الأقل أعطه قلبك وحبك‏.‏

    sunny شكرا على الموضوع الحلو اخ ثائر ونورت المنتدى ،تقبل مروري

    ثائر نوري
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 32
    تاريخ التسجيل : 03/03/2008

    رد: العطاء حسب البابا شنودة الثالث

    مُساهمة من طرف ثائر نوري في الثلاثاء مارس 04, 2008 8:02 am

    شكرا لكم لمروركم وقراءة الموضوع والتعليق عليه

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 8:26 pm