أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    العفة

    شاطر

    عبدالله النوفلي
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر عدد الرسائل : 121
    العمر : 63
    تاريخ التسجيل : 04/02/2008

    العفة

    مُساهمة من طرف عبدالله النوفلي في الأحد فبراير 24, 2008 9:18 am

    تحديد مفهوم العفة
    العفة فى المفهوم اللغوى تعنى الكف والامتناع عن ما لا يحل عمله ونقصد بها هنا الامتناع عن الشهوات الجسدية لمنحرفة وكل انواع النشاط الجنسى الذى يتعارض مع السلوك الروحى حسب وصايا المسيح

    والعفة بالمنظار المسيحى ليس فضيلة سلبية فالعفيف ليس هو فقط من امتنع عن ممارسة الزنا والشهوات الجنسية المختلفة

    فالانسان المتعفف عن الافكار والممارسات الجنسية لرغبته فى التفرغ للدراسة او لتفوق الرياضى او بسبب قصور فى وظائف اعضائه التناسلية وعجزه الجنسى لا يعتبر عفيفا من وجهة الاعتبار الروحى لان مفهوم العفة فى المسيحية يستمد دوافعه واهدافه روحيا وهذا ما يبعد جدا بين مفهوم العفة فى المسيحية عما عداها فالعفة فى المسيحية فضيلة ايجابية تهدف الى حياة روحية وهى مرتبطة بالمحبة لانها تقوم على البذل والتضحية المسيحى يتعفف لانه يطلب المسيح والذى يريد ان يحيا فى العفه عليه اولا ان يحيا فى المسيح لا يحيا حسب الجسد بل حسب الروح شخص المسيح هو حجر الزاوية فى حياة العفة فلا يمكن ان تشرح العفة او تقاس بدون الرب ، الرب هو الذى يلهب القلب بحب العفة وهو الذى يجذب الجسد ويهدى الاعضاء ويلهم البذل ويهون الاحتمال ولان العفة فى دوافعها واهدافها تتجه ناحية الحياة حسب الروح لذلك فهى عمل من صميم اعمال الروح القدس فى حياة الانسان الذى يريد ان يعيش مع المسيح 0

    يجب ان نفرق بين العفة كحياة روحية وبينها كقيمة اجتماعية يحوزها الانسان الطبيعى بفضل التربية والتنشئة والرقى فى السلوك كذلك الفارق لا يزال كبيرا بين التدريب على العفة كفضيلة فى حد ذاتها وبين قبولها كحياة مع الرب نعيشها بفضل الروح القدس ومؤازرته كروح قداسة وطهارة

    ان الكتاب المقدس لا يكتفى بالعفة على مستوى الاجتهاد الجسدى كمحاولة لاصلاح الانسان العتيق ولكنه يطلبها كصفة اساسية للخليقة الجديدة التى يقبلها الانسان فى اطار الولادة التى من فوق ( يو 11 : 12 )

    فموضوع العفة الذى نبحثه يختلف عن ذلك الذى ينظر اليه علماء الاخلاق والاجتماع والتربية لاننا نبحث عن العفة كصفة روحية يقبلها الانسان من الرب باجتهاد الايمان وسهر الروح وبذل والمحبة حيث تتجه نحو حياة طاهرة مقدسة لعمل الله وتمجده

    فالعفة ليس مجرد الالتزام بالكف عن الممارسات المنحرفة تحت الضغط الاجتماعى لاتعدام الشجاعة اللازمة لتجاوزه وهىوهى ليس مجهود صوماو خلافه يستنفد حيوية الاعضاء لهدف التقشف فقط ان القديس اوغسطينوس يقول ان بولس الرسول يعتبر البتولية والعفة والزيجة هبة من الله فينبغى ان تطلب منه اذا لم تكن مجرد موجوده فيجب تقديم التشكرات على اقتنائها

    العفة فى الكتاب المقدس
    اذا ما اردنا ان نتبع وصية العفة فى الكتاب المقدس لطالعنا فى بداية سفر التكوين النموذج الرائع الذى عقده الرب فى الفردوس ادم يحيا مع حواء فى شركة حب والفة فى مجال محبة الله ومخافته اخذ الرب حواء لادم من لحمه وعظامه لتكون معينا نظيره اراد الرب ان يحيا الامسان فى شركة الافة لتكون هناك وجدة حسب قصده ومسرة قلبه ، ولكن الانسان سقط وكانت السقطة مشتركة بين ادم وحواء ان جوهر خطيئة ادم الذاتية او المعرفة المستقلة عن الله ومعنى هذا ان ادم وحواء تعرضا للتعرف على الخير والشر خارج دائرة الله فسقطا فى الشر جراء المعصية

    وقد شملت المعصية ادم وحواء جسدا وروحا وجاء الخجل من العرى نتيجة للخطيئة وما كان فى الفردوس سبب فرح ونقاء اضحى على اغلارض الملعونة مقترنا بالالم سواء كان ذلك فى التناسل او العمل0

    لقد تحول الانسان الى جسد فاسد بعد ان كان مخلوقا على صورة الله ومثاله ولكن محبة الله الاب دبرت عملية الخلاص لاتقاذ ادم وبنيه من الهلاك الابدى اذ اعطى ادم وعدا بمجىء مشتهى الامم ورجاء الشعوب ومخلص كل ذى جسد 0

    ويمكن تلخيص المرحلة اليهودية فى عجز الانسان عن تحقيق حياة العفة بالناموس ، ولكن الله لا يترك نفسه بلا شاهد اذ نرى فى العهد القديم يوسف العفيف الذى رفض الخطيئة الملحاحة
    ( تلح عليه كثيرا ) كيف اصنع هذا الشر العظيم واخطى الى الله

    وسوسنة العفيفة التى قاومت عشق الشيوخ الملتهبين شهوة وحفظت نفسها من دنس الخطية ودانيال النبى والفتية الثلاثة الذيم لم يتجنسوا باطياب الملك وخمر مشروبه ونجاسات قصره والوفالوف من الشهود المباركين عاشوا فى حياة العفة كعلامات فى الطريق واشارات ورموز لمصدر العفة الحقيقى ومنبعها وملهما لكل البشرية

    وفى ملء الزمان جاء ابن الله الكلمة مولودا من الروح القدس والعذراء مريم ليرفع ادم وبنيه ويردهم الى الحالة التى كانوا عليها فى الجنة لقد تجسد وصار انسان لكى يعطينا ذاته ونصير به شركاء الطبيعة الالهية وجال فى الجليل والناصرة يصنع خيرا ويعلم بالقداسة موصيا احباءه الا يشتهوافى قلوبهم وافكارهم حتى تكون العفة عميقة فى الفكر والوجدان كما هى فى النزوع والاداء ايضا واوصى بعد الطلاقحتى يبقى النموذج الوحيد الذى اسسه فى عدن باقيا سليما ثم صعد الى السماء وارسل الروح القدس المعزى هذا ملا الكنيسة قداسة وطهارة وعلمنا رسول الجهاد ان اتحاد الرجل بالمراة انما هو على شبه اتحاد المسيح بالكنيسة واوضح قداسة سر الزيجة وطهارة المضجع عند المؤمنين وامتد لهيب الحب الى قلوب المؤمنين حتى فضل بعض المختارين حياة البتولية والعذراوية كتكريس كامل للجسد والقلب وعن هؤلاء يشير يوحنا الرائى فى كنيسة الابكار اذ راهم ينشدون حول الخروف المذبوح ولا تزال الكنيسة الله المقدسة تعلم ازلادها العفة التى هى شركة مع المسيح سواء فى الزواج لامتداد ملكوت الله او فى البتولية عندما يجمع الانسان فيها من النلائكة والخليقة الارضية حياة تسبيح فريدة شاهده بقوة عمل الله وحبه للانسان ودائبه على التسبيق بحياة الملكوت والاسراع بمجىء الرب العظيم 0

    والعهد الجديد ملىء بسير ابائنا الرسل الاطهار وعاشوا حياة ملؤها الطهارة والعفة الكاملة وامتد الانجيل معاشا فى حياة الرهبان والنساك والمتوحدين وكذا فى كل بيت مسيحى مؤمن حتى اصبحت العفة والطهارة اهم علامات تميز الحاملين سمة الحمل يعيشون كخراف بين ذئاب وكحملان يعيشون بين وحوش
    مجموعة المناهري

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:52 pm