أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    لا نتردد أمام أرادة الله في اللحظة الحاضرة

    شاطر

    عبدالله النوفلي
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر عدد الرسائل : 121
    العمر : 63
    تاريخ التسجيل : 04/02/2008

    لا نتردد أمام أرادة الله في اللحظة الحاضرة

    مُساهمة من طرف عبدالله النوفلي في الإثنين فبراير 04, 2008 9:02 pm

    لا نتردد أمام إرادة الله في اللحظة الحاضرة


    التردد موضوعا غير محببا للإنسان خاصة إذا كان له طموح ويرغب بالنجاح وبصعود قمم المجد، فالتردد يجعلنا نخسر لحظات كثيرة من عمرنا جراء فقدان الثقة بالنفس والخوف من الفشل؛ وقد يجعلنا نسقط في هوة سحيقة ولا نركّز على موضع أقدامنا عند التسلق أو الهبوط، كل ذلك كوننا نخاف من عدم الحصول على نتائج مرضية، والتردد يجب أن نبتعد عنه وفي كافة مفاصل الحياة، وهذا لا يعني قطعا اللجوء إلى المجازفة والتسرع وفي جميع الأوقات، لكن الثقة بالنفس مطلوبة والوعي أيضا وامتلاك رؤية خصبة لكافة الأمور وسرعة البديهية والتركيز الممتاز لتفاصيل دقيقة كلها نصبح بموجبها متمكنين من معظم ما يُصادفنا في الحياة ونعطي رأياً قاطعا ولا نتردد مع وجود الإمكانية للإعتراف بالخطأ والقبول برأي الآخر والتراجع عند الضرورة. كل ذلك يكون منطلقا من شخصية سليمة غير مترددة.

    والثقة بالنفس قد تقودنا إلى موضوع الغرور الذي يدمّر الإنسان عند المغالات فيه وعدم كبح جماحه، إن الثقة المفرطة تقود صاحبها إلى العمى وعدم رؤية الكثير من الهفوات، الأمر الذي يجعلها تتطور من هفوات بسيطة إلى سقطات كبيرة، لأننا عندما لا نلاحظ خطأً بسيطاً ويصبح هذا الخطأ أمراً اعتياديا، يجعلنا نقبل خطأً أكبر منه وهكذا ينمو حجم الخطأ الذي نقبله أيضا لتصبح حياتنا ودون انتباهة منا؛ مملوءة بالأخطاء ونحن دوما نشعر بالثقة وبعدم قبول كوننا على خطأ مما يسحبنا هذا إلى السقوط الكامل وتدمير الحياة التي دمرناها بأنفسنا جراء انجرارنا وراء الثقة المفرطة والغرور.

    فالمعادلة إذا حساسة جدا ويجب أن لا نتردد كما ويجب أن لا نكون مغرورين وتتكون لدينا الثقة المفرطة!!! هذا في حياتنا الاعتيادية التي هي بنفس الوقت مرآة للحياة مع الله، الحياة الروحية في الصلاة والتعبد، فهنا أيضا نقوم بتبرير أخطائنا متحججين كونها أخطاء عرضية، إنها مبررة بهذه الحجة أو تلك، وإن الله غفور رحيم وهو أبونا ولا يحب لنا العقوبة!! إلى ما شئنا من التبريرات التي نقنع بها أنفسنا لنبدأ بأمور بسيطة توصلنا إلى أخطاء جسيمة نتردد حتى بالكلام عنها في سرّ الاعتراف الذي وضعه الله لنا لكي نُعدّل من مسيرتنا كلما يحدث فيها أعوجاج ما لنتصالح معه.

    وأمام إرادة الله عندما نقف نكون كالعراة لا يكسونا شيء، مُجردين من كل ما يسترنا ونكون كلاشيء خاصة إذا قارنا قدراتنا بقدرات الله، بين إرادتنا وإرادته، عزمنا وعزمه، ضعفنا وكماله... لو جعلنا من أنفسنا موضوع مقارنة مع الله لوصلنا إلى خيبة كبيرة تُدخل اليأس إلى دواخلنا، لكن عندما تكون لنا الثقة بإرادة الله وعظمته وكماله بأنها كلها مكرسة لانتشال الإنسان من سقطاته ولرفع شأنه، مما يجعلنا نمضي قدما دون تردد في مسيرتنا معه ومع أخوتنا البشر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 5:14 am