أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    رؤساء المعهد الكهنوتي البطريركي

    شاطر

    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 51
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    رؤساء المعهد الكهنوتي البطريركي

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأحد أكتوبر 21, 2007 4:44 pm

    رؤساء المعهد الكهنوتي البطريركي
    الأب: د. يوسف حداد

    معهد شمعون الصفا الكهنوتي لبطريركية الكلدان، او كما يسمى اليوم مختصراً "الدير الكهنوتي" هذه المؤسسة المباركة التي هي "حدقة عيننا" حسب تعبير البطريرك إيليا عبو اليونان (1)، وهي في فكر البطريرك عمانوئيل: "قمة فعاليات البطريركية، وثمرة جهود البطاركة السابقين... حامي اللغة والطقس والتقاليد... حياة كنيستنا وزينتها... أمل أكليروسنا وشعبنا، وإليها يتطلعون آملين مستقبلاً أحسـن..." (2).
    لقد إحتضننا هذا المعهد ثلاث سنوات، وأعدنا لدراسة أعلى في المدينة الأبدية – روما، فلـهُ في عنقنا دين كبير، نحاول من خلال المقالات عن تأريخه ان نفيه بعض حقه علينا، وهذه المقالة اضافة جديدة تتطرق الى الأباء الأفاضل الذين تحملوا إدارة المعهد عبر السنين.
    المحاولة الأولى: دير مار كوركيس
    كانت أولى المحاولات لفتح معهد أكليريكي في العراق في دير مار كوركيس قرب الموصل بعد أن تم تجديده وإعداده من قبل القاصد الرسولي بندكتس بلانشيه، ويظهر إن إدارته ُ أسندت الى القس جرجس خياط كما يفهم من رسالة كاتم اسرار مجمع إنتشار الإيمان الموجهة الى القاصد الرسولي في 4 حزيران 1859 حيث يكتب: "يطيب لي السماع بان الكلية او المعهد الجديد قد أفتتح، وبأن التلميذ خياط قد عُين مؤقتاً لإدارته حتى تعهد الإدارة الى الآباء الدومنيكان كما في نيتكم أن تفعلوا" (3).
    ليس لنا معلومات عن هذه الفترة، كل ما نعلم عنها إنه لم يُـكتب لها النجاح والديمومة لأسباب عديدة لا مجال لذكرها هناك.
    (1) مجلة بين النهرين 22 (1994) العدد 87/88، ص54.
    (2) رسالة البطريرك عمانموئيل الى المجمع الشرقي 26/8/37 (الخزانة البطريركية).
    (3) حبي: وثائق، مجلة المشرق البيروتية (1966) ص 19-20.
    **************
    جرجس خياط
    هو من ألمع رجال كنيستنا في القرن الماضي. ولد في الموصل سنة 1828 ودرس في روما حيث رُسم كاهناً سنة 1853، وخدم في مسقط رأسه، سقف على العمادية بأسم "عبد يشوع" سنة 1860 وقدم إستقالتهُ فأتخذهُ البطريرك يوسف أودو معاوناً لهُ. ثم أصبح مديراً لأبرشية آمد }ديار بكر { ومطراناً اصيلاً، وأخيراً انتخب للبطريركية سنة 1894 وتوفي في بغداد سنة 1899 (4).
    المحاولة الثانية: كنيسة مار إشعيا (الموصل)
    هناك محاولة أخرى، وهي: عندما إجتمع البطريرك يوسف أودو بأعيان الكلدان الموصليين وشرح لهم ضرورة أن يمون للطائفة مدرسة دينية، وانه يعتمد عليهم، وعلى شهامتهم وكرمهم ومحبتهم للطائفة. فتحمسوا وتعهدوا القيام بالواجب، فقرر فتح معهد ديني في كنيسة مار إشعيا وذلك في النصف الاول من سنة 1860، وعندما ذهب الى آمد ليجتمع مع السادة الاساقفة، أيد الأباء خطوة البطريرك بفتحه المعهد وتبنوا المشروع وعهدته ادارته الى المطران برتتر.
    (4) مجلة بين النهرين 11 (1983) العدد 41/42 ص 67-96.
    **************
    بطرس – ميخائيل برتتر
    ولد في }خسراوا - ايران { نحو سنة 1809 ودرس العلوم الدينية في روما حيث رُسم كاهناً سنة 1836، خدم في بغداد، ثم سقف على سعرت سنة 1858، وكان من اهم المحرضين للبطريرك اودو على اثارة المطالبة بحقوقه في الملبار، وله اكثر من رسالة مفتوحة بهذا الموضوع.
    كانت له مشاريع كثيرة، منها جلب مطبعة الى دير مار يعقوب الحبيس القريب من سعرت، وتأسيس مكتبة حديثة، وقد حقق بعض تلك المشاريع . رقد بالرب سنة 1882.
    في خريف سنة 1861 بلغت البطريرك وهو في روما اخبار غير مسرة عن ادارة المطران برتتر فكتب اليه ان يترك الادارة وان يسلمها الى القس لويس شوريز الذي كان في بغداد، لكن هذا تأخر بالتوجيه الى الموصل، فأسندت الادارة الى مار عبديشوع خياط اسقف العمادية الذي كان قد ترك كرسيه وسكن فانهم سحبوا دعمهم المادي عن المشروع فأغلق المعهد من جديد.
    ومن خريجي تلك الفترة } القس الياس ابن القس فرنسيس واخوه القس يوسف والخوري عبد الكريم نعامة { وغيرهم.
    المحاولة الثالثة: شمعون الصفا – المازجي
    بقيت الطائفة بلا معهد ديني، لكن العناية الالهية لم تهملها، فأرسلت رجلاً من اهل آمد هو الشماس }روفائيل مازجي { اللعازري الذي ورث اموالاً طائلة عن ابيه وخاصة عن عمه الخواجا بدوش. فأراد ان يسخر الاموال لخدمة الكنيسة، وفكر في اول الامر ان يحقق مشاريع خيرية في مسقط رأسه. لكنه لبى دعوة البطريرك اودو فجاء الى الموصل وبدا بتحقيق مشروعين حيويين هما: تاسيس مطبعة وفتح معهد ديني، وسار العمل جيداً لكن انتشار مرض الكوليرا اوقف العمل اذ ذهب ضحيته المحسن الكريم، وفي ظني انه لم يتمتع برؤية المعهد مفتوحاً، لكن المعهد ما لبث ان فتح لطلاب الكهنوت، وأسندت نظارته الى مار عبد يشوع خياط، ولكثرة أشغاله بصفته معاوناً للبطريرك فان الإدارة المباشرة أعطيت بالقس يعقوب نعمو.
    يعقوب – ميخائيل نعمو
    ولد في الموصل نحو سنة 1837، واصله من سعرت، ويقول الاب الياس شير (5): "دخل الاكليريكية البطريركية" فيكون من تلاميذ برتتر؟ ارتسم كاهناً سنة 1863 وخدم في بغداد، وانتخب لسعرت ورُسم أسقفاً سنة 1885 باسم ميخائيل، وعلى الحاح أهل بغداد عاد اليهم بصفة وكيل بطريركي فعمل بجد لبناء "ام الاحزان" وتوفي سنة 1895 قبل ان ينتهي بناء الكاتدرائية ودفن فيها.
    بقي في المعهد قائماً لكن بحالة لا يُـحسد عليها، فقد إنفجرت أزمة الملبار، وأنقسم الناس بين مؤيد ورافض، ولما كان المعهد مشروعاً بطريركياً، فأن الكرسي الرسولي لم يسنده، كما امتنع الكلدان وخاصة اهل الموصل عن دعمه مالياً، اذ تحولوا بين ليلة وضحاها الى "يباسي" اصليين اي رافضين للغرب وللتدخل اللاتيني في الملبار، وبصففتهم يباسي امتنعوا عن مساعدة المعهد لانه من مشاريع البطريرك الذي رضخ لضغوط اللاتين على قولهم "لا بل كان بعض اليباسي اذا ما رأوا شابا من تلاميذ الاكليريكية يهجمون عليه بسكين ويمزقون عباءته!...
    وتقلص عدد التلاميذ في تلك الايام حتى صار يعد على اصابع اليد الواحدة. ولعله لقلة هذا العدد لم يعد بحاجة الى كاهن بصفة رئيس متفرغ.
    وتوفي البطريرك اودو سنة 1878 والطائفة في غليان.
    واجتمع الاباء في دير السيدة وانتخبوا }مار ايليا الثاني عشر عبو اليونان { في تموز 1878 ولان الطائفة كانت في غليان، ولان الحكومة المحلية كانت مرتاحة للحالة الراهنة. لا بل كانت تتصيد في الماء العكر، فان البطريرك لم يستطع الدخول الى الموصل الا في نهاية السنة وبعد تاكيدات ثقيلة من اسطنبول وتحت حراسة مشددة.
    ووصل الى الموصل ودخل الى البطريركية، فماذا رأى؟ يا لهول ما رأى؟ كنائس الموصل بيد اليباسي، بناية مطبعة المازجي بيدهم، بناية المعهد تحت رحمتهم. واستطاع البطريرك الشاب بحكمته ان يسترجع البناية لتكون تحت ادارته، ورغم قلة الاكليريكيين فقد عين لهم رئيساً هو الاب جبرائيل آدمو ويساعده القس يوسف توما.
    (5) كتاب الرعاة (مخطوط) رقم 29.
    **************
    جبرائيل آدمو
    ولد في سعرت سنة 1851 ودرس في روما حيث نال درجة الكهنوت سنة 1878 وعاد الى الموصل ليعمل تحت انظار البطريرك ايليا، فعهد اليه ادارة المعهد بمساعدة القس يوسف توما }البطريرك عمانوئيل { انتخب اسقفاً لكركوك سنة 1883، وانتخبه }السنهدوس { المنعقد في ديرالسيدة سنة 1894 بطريركاً خلفاً لمار إيليا لكنه رفض باصرار. توفي في 4 حزيران 1899.
    مرحلة جديدة
    كان انقسام الطائفة لا يزال قائماً، وجاءت سنة 79-1880 بويلات طبيعية: فلا مطر ولا نبات بل قحط عادم فارتفعت الاسعار حتى عرفت بسنة الليرة للغلاء الفاحش، ويظهر ان المعهد اغلق في هذه الازمة.
    لكن البطريرك كان يعد العدة لانطلاقة جديدة، فاجرى ترميمات على البناء القديم الذي شيده المازجي، واضاف عليه، وجدد الاثاث، وفي نهاية سنة 1882 اي قبيل عيد الميلاد كتب الى المطارين يبشرهم بانه فتح المعهد من جديد، واسند الادارة الى القس يوسف توما يساعده الشماس }عبد الاحد معمار باشي { الذي كان شاباً بالغاً للكهنوت.
    يوسف توما
    ولد في القوش سنة 1852 واخذه البطريرك اودو معه اذ كان مسافراً الى روما سنة 1869 فأدخله عند الاباء اليسوعيين في غزير }لبنان { . رُسم كاهناً في الموصل سنة 1879، ادار المعهد 1882-1890 وانتخب اسقفاً لسعرت بأسم عمانوئيل سنة 1892 وبطريركاً للطائفة سنة 1900 وتوفي بشيخوخة عميقة في 31 تموز 1947 ودفن في الموصل.
    في تلك الفترة قرر البطريرك }عبو اليونان { ان يُسافر لزيارة العاصمة اسطنبول والذهاب لزيارة الاعتاب الرسولية والتبرك من قداسة الباب. فاخذ معه مرافقاً الخوري يوسف توما، ولذلك كان لا بد من ايجاد من يحل محلهُ في ادارة المعهد فعهدت الرئاسة الى القس }سليمان صباغ { .
    سليمان صباغ
    ولد في الموصل 1856، درس في معهدنا وارتسم سنة 1888 وتعين لخدمة النفوس والتدريس في مدرسة الطائفة، ثم عهدت اليه ادارة المعهد سنة 1890 فهو اول رئيس من خريجي المعهد نفسه. وعندما شغر كرسي ديار بكر على أثر انتخاب مار عبديشوع للبطريركية أختاره خلفاً له ورسمهُ سنة 1897. وهو الأسقف الوحيد الذي نال الرسامة من يد مار عبديشوع (6). ادار الابرشية العريقة بحكمة وصبر، وتحمل الامرين في الحرب العالمية الاولى، وصمد امام العواصف حتى ارتاح بالرب في 2 حزيران 1923.
    بطرس عزيز عوع
    لما ازدادت مهمات القس سليمان صباغ في خدمة الخورنة والتعليم في المدارس طلب ان يعفى من ادارة المعهد الديني، فأسندت المهمة الى القس بطرس عزيز في الفترة 1894-1897. وهو من مواليد الموصل سنة 1866 ودرس في كلية انتشار الايمان في روما حيث رُسم كاهناً سنة 1891. وعرف بعلمه الزاخر ودقته في المحافظة على القوانين. ترك مؤلفات عديدة بعضها رأى النور والبعض الاخر فقد. ومن الموصل ارسل الى حلب ثم سقف على }سلماس { سنة 1910 وخدم الابرشية باخلاص وتحمل الذل والجوع والعري في الحرب العالمية الاولى، وفر من الموت مع قسسه، ثم صار وكيلاً في مصر، ومعاوناً لأسقف زاخو مار طيمثاوس مقدسي مع حق الخلافة (7). توفي سنة 1973.
    (6) النجم 4 (32) ص 212-216.
    (7) النجم 7 (1935) ص 201 وما بعدها.
    **************


    _________________

    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 51
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    رد: رؤساء المعهد الكهنوتي البطريركي

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأحد أكتوبر 21, 2007 4:45 pm

    فترة قلقة
    بعد انتقال القس بطرس عزيز الى حلب، شاءت الظروف - رغم كل النيات الحسنة – ان تعاكس مسيرة المعهد فحدث خلل في ادارته، اذ تعين كاهن تقي لكنه كثير الظنون فرفضه التلاميذ قأستقال. وخلفه كاهن فاضل شاب لكن الموت كان له بالمرصاد فصرعه. وجاء كاهن ثالث لكن الطائفة ترملت بوفاة بطريركها فاغلق المعهد ريثما يأتي البطريرك الجديد وياخذ المسؤولية العليا ويتخذ القرار، وهؤلاء هم الرؤساء الثلاثة:-
    يوسف رفو البوعا
    ولد في الموصل سنة 1869 ودرس في معهد مار يوحنا الحبيب، وارتسم كاهناً سنة 1897 ونظراً لحسن استعداده الثقافي والروحي فقد عهدت اليه الادارة، ويكتب احد تلاميذه وهو الخوري }داؤد رمو { في خواطره: " كان الرئيس غير كفوء لادارة المدرسة الاكليريكية لشدة ظنونه فحصل بينه وبين التلاميذ عدم اتفاق افضى الى عرض الحال على القلاية، فلما علم حضرته بالامر استعفى..." خدم جماعة مسكنتة واسس فيها اخوية القربان الاقدس وبقي يذهب الى المعهد للارشاد الروحي لا اكثر، وتوفي سنة 1944.
    القس عبد الاحد دودا الراهب
    كاهن القوشي من الرهبنة الانطونية الكلدانية، رُسم كاهناً سنة 1896 وعينه البطريركية مديراً للمعهد على اثر استعفاء القس }رفو البوعا { وذلك في شهر شباط 1898 ولم تدم رئاسته طويلاً فقد تمرض بالحمى التيفوئيدية وتوفي في 3 ايار من تلك السنة.
    القس اسرائيل زورقا الراهب
    ولد في القوش سنة 1861 وانتمى الى الرهبنة الانطونية الكلدانية بأسم الاخ طوبيا ورُسم كاهناً من يد ميخائيل نعمو في 10 ايار 1891، ادار المعهد على اثر وفاة الرئيس السابق ولمدة قصيرة. ثم انتقل الى أبرشية الجزيرة وهناك مات مشتعلاً بالنار فقد سقطت سيكارته على سرج حصانه ولم يستطع النزول لإلتهاب البستهُ فسقط مائتاً في 3 ايلول 1910.
    في تلك الفترة تكاثرت الاسباب التي عملت على ضعضعة المعهد: فالغلاء الفاحش من جهة، وقلة المال في البطريركية، ومار عبديشوع بطبعه ممسك اليد، وقلة الرجال الذين يعتمد عليهم في الادارة، فمنهم نالوا الاسقفية، ومنهم ارسلوا الى مراكز جديدة مثل بيروت ونصيبين و روما والقاهرة.
    من جهة اخرى كان معهد مار يوحنا الحبيب في تقدم ملموس نظراًُ لدعم المجمع المقدس السخي، ولعل لسان حال البطريرك كان يقول في تلك الظروف: فليتحضن التلاميذ ولتسترح القلاية من هذا العبء.
    واخيراً فان البطريرك انحدر الى بغداد لأكمال اعمال بناء كاتدرائية ام الاحزان، وكرسها قي 27 تشرين الثاني 1898؛ وبينما كان في بغداد عن على باله ان يضع بنوداً جديدة لقانون المعهد، يعد بموجبها التلميذ المتقدم للكهنوت، وتحت ثقل القسم ان يلتزم بالطاعة وان يمتنع عن التدخين وشرب الكحول، وان يوقف على المعهد مكتنبته وبعض ماله... إنها قوانين تعجيزية!
    في تلك العطلة ارسل التلاميذ الى اهاليهم وقيل لهم انتظروا التعليمات، والتعليمات هي: ان طلاب الفلسفة يبقون عند اهلهم واما طلاب اللاهوت فتعرض عليهم شروط سيدنا البطريرك فمن يقبلها تقبله الكنيسة ويُـرسم كاهناً ومن يرفضها فليذهب الى اهله! فرفضها اكثرهم وقبلها انذاك }داود رمو { فرسمَ كاهناً في 15 آب 1899؛ ولما كان هذا الشاب حسن الخط فقط دعاه المعاون البطريركي }مار يوسف – ايليا خياط {مع بعض زملائه }داود قينايا، داود عيسى، يوسف عيبا، ججو فتاح { للعيش في المعهد والمواظبة على الصلاة وملء الفراغ بتجديد الكتب الطقسية وتجليدها فانكبوا على العمل تحت نظارة القس داؤد رمو، وفي 6 تشرين الثاني 1899 توفي البطريرك في بغداد.
    عهد جديد
    إرتقى البطريرك الجديد مار عمانوئيل الكرسي البابلي في تموز 1900 فاهتم حالا بالمعهد الذي احبه واداره في كهنوته، فابطل قانون الحلفان الذي وضعه سلفه لانه كان حجر عثرة امام طلاب الكهنوت، وامر بجمع التلاميذ ووضع عليهم مديراً هو القس ميخائيل شعيا، ومنذ ذلك العهد شرع المعلمون المعينون لادارة المعهد يقيمون فيه.
    ميخائيل شعيا
    ولد في الموصل سنة 1866 ودرس في معهدنا ورُسم كاهناً سنة 1889 وخدم في بغداد ثم عاد الى الموصل سنة 1897 وتسلم ادارة المعهد في 8 آب 1900 الى آذار 1902 وعرف بتقواه. ثم عاد الى بغداد بصفة وكيل بطريركي وفي سنة 1910 انتقل الى حلب بالصفة عينها وبقي هناك طيلة حياته حتى رقد بالرب سنة 1956 بشيخوخة مباركة وقد ترك أسماً طيباً عند كل الطوائف.
    حنا قريو
    أُستـُلم الإدارة سنة 1902 وبقي الى شهر آب 1905 وهو من تلاميذ معهدنا، ولد في القوش سنة 1874 وأرتـُسم كاهناً سنة 1900 وخدم في كنيسة مسكـنته حيث أسس أخويتين الواحدة للشابات والاخرى للسيدات. رُسم أسقفاً للعمادية سنة 1942 وتوفي سنة 1946؛ كان واعظاً يشار اليه بالبنان وكاتباً مجيداً، له آثار بعضها رأت النور والبعض الآخر لا يزال مخطوطاً.
    داؤد عيسى
    بعد إستعفاء القس قريو من الإدارة من اجل ان يتفرغ لخدمة الجماعة، أعطيت الإدارة بالقس داؤد عيسى. وبقي بهذه المهمة بين سنة 1905 – 1910؛ وهذا الكاهن ولد في باقوفا سنة 1878 ورُسم كاهناً سنة 1902 بعد ان درس في معهدنا، وخدم اولاً في قريتهِ ثم في المعهد وفي سنوات الحرب العالمية الاولى خدم في هنا تحت يد المطران }حنا نيسان { ، ثم عاد الى العراق وتوفي سنة 1924.
    يوسف غنيمة
    ولد في الموصل سنة 1881 ودرس في معهد مار يوحنا الحبيب ورُسم كاهناً سنة 1904 وترأس المعهد سنة 1910 الى شهر آذار 1918 وعرف بتمسكه بالقوانين، وهو الذي مدد سنتي الدراسة، وطلب معلمين متفرغين منهم الآباء؛ } يوسف كوكي، عبد الاحد دهان، بيثون تمرز، اغسطين خرموش { ، اضافة الى الاساتذة الخارجين مثل }حنا قريو، سليمان الصائغ { وغيرهما، ثم عُين وكيلاً بطريركياً عاماً فأستعفى من الإدارة. وكان الضيق والجوع على أشدهما بسبب الحرب العالمية الأولى مما أجبر البطريرك الى ارسال التلاميذ الى أهاليهم ريثما تنقشع الغـُمة. صار أسقفاً معاوناً للبطريرك سنة 1925 ثم بطريركاً سنة 1947 ورقد بالرب سنة 1958.
    عبد الأحد دهان
    ولد في الموصل سنة 1888 ودرس في }معهد سان لوي في اسطنبو { ورُسم كاهناً سنة 1912؛ استلم ادارة المعهد على أثر استعفاء سلفه ولمدة بضعة اشهر. ثم أرسل الى البصرة وفي سنة 1930 ذهب الى فرنسا للأستشفاء وبقي هناك. وأجتهد في تأسيس مركز للكلدان في باريس فنجح وخدم كل الوافدين عليه بحب واخلاص حتى توفاه الرب سنة 1970 فنقل جثمانه الى بغداد ودفن في بيت العماد في كنيسة مار يوسف.
    فترة الحربين
    كان أول ما فكر به البطريرك عمانوئيل بعد انتهاء الحرب هو تفقد شعبه، فانحدر الى بغداد ثم الجنوب. وعاد فشد الرحال الى روما للتبرك من الأب الأقدس والى عواصم القرار ليسمع صوته ويطالب بحقوق شعبه... و اذ كان في الغرب ونال بعض الاعانات اوعز الى وكيله في الموصل القس يوسف غنيمة ان يسرع بلم التلاميذ وفتح المعهد من جديد وهكذا كان واسندت الادارة الى القس عمانوئيل رسام.
    عمانوئيل رسام
    ولد في الموصل سنة 1891 ودرس في معهد مار يوحنا الحبيب، ورُسم كاهناً سنة 1914 وخدم في بغداد لأدارة مدرسة الطائفة ثم دعي الى الموصل واسندت اليه ادارة المعهد، فتوفق في الانطلاقة الجديدة وبقي في الادارة الى سنة 1937 حيث نقلت خدماته الى روما بصفة وكيل بطريركي حسب تعليمات المجمع الشرقي المقدس، وبعد سنة نقلت خدماته الى القاهرة حيث شيد كنيسة فخمة على اسم العذراء "سيدة فاتيما" فاصبحت مزاراً لكل الطوائف. وتوفي سنة 1964 ودفن في تلك الكنيسة.
    كورنيل قودا
    ولد في القوش سنة 1908 ودرس في معهدنا ثم في روما، ورُسم كاهناً في الموصل سنة 1933 وعين معلماً في المعهد ثم مديراً له لمدة سنة ونصف، ثم عاد الى قريته ومنها الى الحبانية، وفي سنة 1957 ارسل لرعاية جماعتنا في ديترويت فبقي ثلاث سنوات ثم عاد الى الوطن وخدم في كنيسة مار يوسف في الكرادة. سقف على زاخو سنة 1966 وانتقل الى كركوك 1968 ثم استقال 1977 وعاش سنواته الاخيرة في البطريركية بالسنك ثم بسبب حرب الخليج اضطر للعودة الى مسقط رأسه وهناك سلم روحه بيد باريهِ سنة 1992 في 24 آذار.
    بولس شيخو
    ترأس المعهد في الفترة بين آيار 1938 وآيار 1947، وهو من مواليد القوش سنة 1906 درس في معهدنا ورُسم كاهناً سنة 1930 ثم أرسل الى روما للتخصص في المعهد البابوي للدراسات الشرقية فنجح وعاد الى الموصل فدرس في المعهد ثم ترأسهُ في سنوات الحرب العالمية الثانية الصعبة، لكنه بصبرهِ واقتصادهِ ومثالهِ أكمل الشوط الحسن، ثم سقف على أبرشية عقرة سنة 1947 ونـُقلت خدماته الى حلب سنة 1957 وفي السنة التالية انتخب للبطريركية. وهو الذي نقل المقر البطريركي من الموصل الى بغداد، وكذلك المعهد البطريركي فشيد بناء كبيراً للمعهد في الدورة. توفي سنة 1989 ودفن في كاتدرائية "أم الاحزان".
    توما الرئيس
    ولد في ىرادن سنة 1898 ودرس في معهد مار يوحنا الحبيب، واكمل الدراسة في معهدنا بسبب نشوب الحرب العالمية الاولى ورحيل الآباء الدومنيكان، رُسم كاهناً سنة 1923 وخدم في آرادن وبغداد، ودعي لأدارة المعهد على اثر أنتخاب رئيسه للأسقفية فبقي الى سنة 1949 وعاد الى خدمة المؤمنين في الموصل ثم في المهجر }ديترويت { ، وفي سنة 1957 انتخب لأسقفية زاخو، وتوفي سنة 1965.
    كوركيس كرمو
    ولد في تلكيف 8 كانون الاول 1921 ودخل معهدنا، ولأجتهاده أرسل الى روما سنة 1938 حيث رُسم كاهناً في 8 كانون الاول 1945 وعاد الى العراق 1947 وعين استاذاً في المعهد، وفي شهر تموز 1949 أسندت اليه البطريركية مهمة ادارة المعهد فأدى الرسالة مع معاونه القس روفائيل بيداويد }بطريركنا الحالي الكلي الطوبى { ومساعديه في الخدمة الآباء }بطرس موسى، جبرائيل باكوس ثم بولس بشي وعمانوئيل موسى، علّمم، أرشد، وسع وشيد ومن المعلمين على عهده الآباء : }توما حنونا، يوسف كجه جي اسطيفان بايكا { وغيرهم. ثم انتقل لخدمة شعبنا في امريكا، وعاد فخدم في البصرة وبغداد، ورجع الى امريكا. وانتخب اسقفاً لاربيل } 1986 {فرفض ثم للموصل فقـبل، ونال الرسامة في امريكا بتاريخ 14/9/1980.
    المعهد في بغداد – العراق
    عندما تسلم مار بولس الثاني شيخو مسؤولية البطريركية سنة 1985 قرر نقل كرسيه رسمياً الى بغداد فهي العاصمة وعدد المسيحيين فيها بإزدياد مطرد. ثم قرر نقل المعهد الكهنوتي ايضاً الى بغداد. وعند انتقاله تشائم اهل الموصل وحسبوا الف حساب لوجودهم ولمستقبلهم فقد كان المعهد قطعة حية منهم.
    كان غبطته يفضل من حيث المبدأ اسناد ادارة المعهد الى رهبانية متفرغة، فما وجد ضالته في رهبانيتنا الكلدانية، ولا في رهبانية مار عبد الاحد التي كان يكن لها حباً كبيراً لكنه انقلب عليها في وقت لاحق، ولم ينجح مع الرهبان الكرمليين الملباريين. وفكر بالمخلصيين لكنه اكتفى بمساعدتهم العلمية، ثم وضع آماله باليسوعيين ومنحهم كل ثقته – رغم عدم اقتناع الاكليروس المحلي – فشاءت الاقدار ان يفشل المشروع. وفي ظني ان اهل الدار ادرى بما فيه واكثر حناناً لساكنيه.
    **************

    * الأب مارسيل الملباري } 60-1963 { كان مثقفاً وتقياً، لكنه غريباً عن محيطنا، لا يفهم لغتنا ففشل في خدمته وتدهور مستوى المعهد على عهده، وكان له معاون ملباري اسمه الاب فابيان.
    * الأب عمانوئيل خوشابا } 63-1964 { .
    * الأب المطران ابراهيم ابراهيم } 64-1968 { معاونه القس بطرس حداد } 66-1968 .{
    * في هذه الفترة نفسها } 64-68 {بدأ جيل جديد من التلاميذ في الصليخ بأدارة الآباء اليسوعيين.
    * الأب صليوا الراهب } 68-73 { استلم الطلاب بعد ان خرج اليسوعيين من العراق واكمل المسيرة في الدورة يساعده القس حنا شيخو. فترة صعبة وادارة هزيلة.
    * الأب المطران د.سرهد يوسب جمو } 73-1977 { يساعده القس مشتاق زنبقة.
    * الأب المطران عبد الاحد ربان } 77-78 {ويساعده الأب زنبقة ثم التحق بهما الأب وردوني.
    * الأب د.شليمون وردوني } 1978 { ومعه القس فوزي ابرو ثم القس سامي عبد الاحد } 1991 { ثم القس فريد كوركيس } 1994 { . وفي سنة } 1985 { ادار القس فوزي قسم الصغار يساعده الأب دنحا الراهب وبعده القس جورج هرمز في الدورة. وفي السنة الدراسية } 90-91 { اغلق قسم الصغار بسبب الحصار ثم أعيد فتحه في السنة التالية، وفي سنة } 1992 { انتقل هذا القسم الى الصليخ بادارة القس حنا مرخو وبعد إنتخابه مطراناً لاربيل حل محله القس فوزي ويساعده القس بشار متي. وفي رأيي ان فصل قسمي المعهد في مكانيين بعيدين يفصل التقليد المتواتر والتراث العريق ويؤثر سلبياً على اعداد كهنة المستقبل...... والله الموفق


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:52 pm