أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    أول شهيد في المسيحية

    شاطر

    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 51
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    أول شهيد في المسيحية

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الخميس يناير 24, 2008 2:16 am

    أول شهيد في المسيحية
    الشماس استفانوس

    [/b]


    الراهب آشور ياقو البازي


    المقدمة :


    لقد تأصل الإنجيل في العالم في المواضع التي ارتوت بدماء الشهداء، وقبل أن يقدر انسان أن يقدم حياته من اجل الكلمة لا بد أولاً أن يحيا حياته من اجل كلمة الله. ومن الطرق التي يدرب بها الله خدامه هي أن يضعهم في مراكز تافهة وبسيطة. حيث تترجم رغبتهم في خدمة المسيح إلى خدمتهم العملية للآخرين. وقد كان استفانوس إدارياً ممتازاً وصاحب رسالة، قبل أن يصبح شهيداً، وكان استفانوس، إلى جانب حسن إدارته وحكمته، خطيباً مفوهاً بليغاً، فعندما قوبل استفانوس بجماعات مختلفة من المعارضين كان منطقه في الرد عليهم مفحماً ومقنعاً، وهذا واضح من الدفاع الذي أدلى به أمام المجلس السنهدريمي. فقد عرض موجزاً لتاريخ اليهود متخذاً منه تطبيقات قوية أصابت مستمعيه في مقتله, ولا بد أن استفانوس كان يعلم، وهو يعرض دفاعه، انه ينطق بحكم الموت على نفسه. ولم يقدر أعضاء المجلس المجتمعون أن يحتملوا كشف دوافعهم الشريرة، ولذلك رجموه بالحجارة حتى الموت، بينما كان يصلي طالباً لهم الغفران. وتبين كلماته الاخيرة كيف صار شبيهاً بالمسيح في وقت قصير. وقد كان لموت استفانوس أثر فعال مستمر على الشاب شاول ( بولس ) الطرسوسي الذي تحول من مضطهد عظيم للمسيحيين إلى واحد من ابطال الانجيل العظماء الذين عرفتهم الكنيسة. ان حياة استفانوس تحد مستمر لكل المسيحيين. ولانه كان أول من مات شهيداً من اجل الايمان.

    كانت الحياة المسيحية في استفانوس بسيطة. خالية من التكلف والتصنع، ومن الاهمية بمكان كبير أن أول شهيد وابرز مسيحي في العهد الجديد كان علمانياً. لم يكن استفانوس واحداً من ( الاثني عشر ) بل واحداً من ( السبعة ). ان اسم استفانوس يعني ( تاج ) أو ( اكليل ) وليس من السهل ان نعلم الكثير عنه خارج ما كتب في سفر اعمال الرسل.

    هو اول جندي من جنود المسيح فاز بالتاج أو الاكليل، فما اسرع ما نراه كومضة من النور الباهر في احشاء الظلام. أو كالبرق الذي يلمع في الليل الحالك، ويترك نوره أثراً في الكيان والذاكرة، مع انه مر بالتاريخ والكنيسة مثل هذه الومضة، إلا ان وهج حياته القصيرة. عاش ويعيش خالداً على مدى مر الايام !!.
    ان اهم الاعمال والصفات الشخصية والنقاط الاساسية التي تميز بها الشماس استفانوس هي كما يلي :


    1 - إنه الرجل الذي جعل قيمة لما لا قيمة له :



    ليس المهم ماهية العمل بل الكيفية التي تعمل بها. أي الروح التي تشتغل بها. في وسعك ان تقوم بالعظائم بطريقة صغيرة، وبالصغائر بطريقة كبيرة. كان استفانوس عظيماً ليس في ما قام به من أعمال بل في الكيفية التي عمل بها. فالروح التي تقوم بها بعمل ما، هي العبير الذي يحيط بالعمل، ويجعل للعمل رائحته الزكية أو الرديئة.

    كان عمل استفانوس ( خدمة الموائد )، ولكنه قام بعمله بطريقة جعل فيه ( خدمة الموائد ) أقرب شيء لمائدة الرب. أي ان تلك الموائد ضمت حولها اناسا مختلفي القوميات لياكلوا خبزاً أصبح في آخر الامر بمثابة خبز الحياة. كان استفانوس شماساً فصار شعلة نوراً لجميع الاجيال ولا سيما في امور الحياة العادية.


    2 - كان مستقيماً :



    عندما كان استفانوس يبصر يتيماً ينحني عليه في رقة وحنان، ولا يرى ارملة تبكي، دون أن تذرف عيناه دموعاً لتعاستها وآلامها، ولا يمكن أن يبصر جائعاً يتلوى من الجوع دون أن يطعمه ويشبعه.

    كان استفانوس مستقيماً، ونـزيهاً، وعل حد قول سفر الاعمال " مشهوداً له " ( 6 : 3 ) وهذه صفة جوهرية. لان ما من شيء يعوض عن النقص في الاستقامة والسمعة، وما من مقدار من ( الفضائل الخيالية ) أو ( الروحانية الخيالية ) يمكن ان يحل محل الخلق البسيط المستقيم.

    ان السؤال الاهم حول خلق أي انسان. هو هل ثمة ظروف يمكن ان يكذب فيها هذا الانسان ؟ ان كان الامر كذلك فالمعنى ان هناك دودة تنخر قلبه. أم قال يسوع : " ان لم تكونوا أمناء في مال الظلم فمن يأتمنكم على الحق ؟ " ( لوقا 16 : 11 ).


    3 - كان مملوءاً بالايمان والقوة :



    ان شجرة حياة استفانوس تمد اصولها إلى الينبوع، عند مجاري المياه، فإذا رأيت فيه الجمال كل الجمال، وإذا رأيت فيه الاخضرار كل الاخضرار، وإذا رأيت فيه البهاء كل البهاء، فالسر أنه لم يأخذ قليلاً من الروح القدس، أو جدولاً ضحلاً من الملء الإلهي، بل أخذ الملء كله. إن كل مؤمن يأخذ من الله شيئاً، لكن الفرق بين مؤمن ومؤمن، هو الفرق بين من يسكن فيه روح الله ومن يمتلئ بروح الله .

    نلاحظ كيف جمعت ( الايمان والقوة ) معاً. ان ( الايمان ) ياتي أولاً و ( القوة ) هي نتيجة جانبية للايمان. فان طلبت القوة اولاً فانك لن تجدها. لان ذلك يعني انك انت نقطة الارتكاز وتريد القوة، والمرجح انك تريد القوة لتستخدمها في دعم نفسك. وقد تضع الصبغة ( الروحية ) الى جانب القوة. في قرارة نفسك تكمن رغبتك في ان تحتل انت المركز الحساس وتكون ذلك الرجل الذي يستخدمه الله على نطاق واسع.

    اما ان كنت تطلب ( الايمان ) أولاً فعندئذ تكون حياتك متمركزة في الله، لا في ذاتك أي انك تتوق الى نعمة الله وتطلبها، وتجلس عند موطئ قدميه ولا تريد سواه، ثم تأتيك ( القوة ) من الله كنتيجة فرعية لموقفك هذا، فالذين يطلبون القوة لا يجدونها.

    اما الذين يطلبون الله أولاً وآخراً ودائماً فانهم يجدونه. ويجدون القوة ايضاً، ومتى اعطيت القوة تستخدمها لاغراض الملكوت، وليست لاغراضك الخاصة. يستطيع الله ان يهب القوة فقط للنفوس الخاضعة المستسلمة التي افلست من ذاتها، واية قوة روحية اخرى هي مجرد قوة بالكلام لا بالحياة.
    قال يسوع : " تنالون قوة " فقط عندما تكونون " شهوداً لي " وليس لانفسكم، وما الإيمان إلا أن يطل المرء ببصيرته ويتشدد لأنه يرى من لا يرى، هو انطلاق الرؤيا إلى العالم الأسمى والأعظم والأجل، العالم الابدي، وكان استفانوس يعيش مع هذا العالم وبعمق في حياة الإيمان. لقد رأيناه في اللحظة الاخيرة يرى السماوات مفتوحة، ولنا أن نتأكد تماماً أنه عاش وعينه على الدوام مفتوحةعلى العالم الابدي !!. كما قال المرنم : " ارفع عيني إلى الجبال من حيث يأتي عوني ".


    4 - كان ممتلئاً روحاً وحكمة :



    المسيحي الحقيقي يملك ( الروح ) و ( الروح ) يملك المسيحي . كثيراً ما اجد نفسي اصلي هذه الصلاة ( يا رب، اني لك ) تتخلل صلواتي كاللازمة، ومتى صح ذلك حلت كل عقدة ومشكلة، فلو كنا نحن مسؤولين عن انفسنا، لكنا كالأرغفة الخمس والسمكتين بين يدي غلام. أي غير أكفاء، ولكن اذا وضعنا انفسنا بين يدي يسوع نكون تلك الأرغفة الخمسة والسمكتين ذاتها، ولكن أكفاء لجمهور كبير. ان الحياة الروحية التي توجها الحكمة كثيرة الفائدة. ام اذا وجهتها الغباوة فانها مصيبة، هناك بعض لهم روح دون حكمة، وبعض لهم حكمة دون روح، وكلاهما ضعيف. اما متى جمعت الحكمة والروح معاً فانهما يجعلان المرء مسيحياً بالحق. يقول سفر الاعمال انهم اثناء النقاش " لم يقدروا ان يقاوموا الحكمة والروح الذي كان يتكلم بهما استفانوس " ( اع 6 : 10 ).

    كانت روح استفانوس والروح القدس ممتزجين، وما ذلك إلا من الامتيازات التي ينعم بها المسيحي المؤمن.

    أعني انه يستطيع ان يسمو بجميع طاقاته بواسطة الروح القدس، ومعنى ذلك ان شيئاً جديداً يضاف الى حياته بحيث يصبح كل ما يقوله ويفعله ذا وزن ( اضافي ).


    5 - حمل أعباء مهمة تفوق قدرته :



    حمل استفانوس مهمة كانت تفوق قدرته، فجعله ذلك شخصاً عظيماً. حدث ان برزت المشكلة العنصرية للمرة الاولى في الكنيسة الاولى، وكان على الكنيسة ان تواجهها وتحلها، وقد حلتها بروح السماحة : " ان كنتم تعتقدون ان الارامل اليونانيات قد هضمت حقوههن كأننا نضع امر العناية بهن بين ايدي اليونانيين " كان لكل من السبعة الشمامسة اسم يوناني ما عدا ( استفانوس ) فلما وصلوا اليه كانت ردة الفعل انه للجميع، وهو فوق العنصرية، وكان ان اختاروه مع اليونانيين. لانه كان ملكاً للجميع، وما كان اختيار تلك الفرقة ذات الاكثرية اليونانية الا لوضع المسؤولية على من ظنوا انفسهم مهضومي الحقوق، وبذلك أنيط بهم القيام بعمل أفضل، فأعطوا الارامل ما كان يحق لهن. اجل لقد حلت المشكلة بروح السماحة، وصعوبة المهمة هي التي صنعت استفانوس، وان استفانوس عمل كل شيء بطريقة مقدسة لكنه بينما كان ينهمك في خدمة الموائد لم يكن يدع عمله يستغرق كل ما لديه من وقت، وجهد بحيث يمنعه من البشارة. حقيقة الامر هي انه اصبح اكثر غيرة في التبشير ايضا،ً فان اطول عظة مدونة في كتاب العهد الجديد ألقاها علماني هو الشماس استفانوس.
    ان استفانوس خدم الموائد بكفاءة، وبصورة حسنة بحيث كان لديه الوقت للتبشير لقد جمع استفانوس في نفسه صفات مرتا ومريم، ومن الضروري ان تكون مريم ومرتا واحداً في منزل كل نفس مسيحية، فالاقتصار على مرتا هو ضعف، وكذلك الاقتصار على مريم. انما الجمع بينهما هو القوة الشديدة، والتأثير الشديد. ان حاجتنا القصوى هي الى علمانيين على احر من الجمر في التبشير.




    6 - رأوا وجهه وكأنه وجه ملاك :




    لما شهدوا عليه زوراً امام السنهدريم " رأوا وجهه وكأنه وجه ملاك " ( اع 6 : 15 ) كان لدى استفانوس القوة على تحويل شهادة زور الى نور، فحتى الكذب تحول الى نفع، فبينما كانت تنهال عليه الاكاذيب كانت تتحول الى نور عجيب، وهنا السيادة ان تكون قادراً على الافادة حتى من الاكاذيب، فالرجل الذي يثبت واقفاً لاجل قضية ما، سينعم بوجه مشرق لامع. على الرغم من كل شيء والعكس بالعكس. من لا يقف لاجل شيء فوجهه يخلو من كل شيء. " كان استفانوس رجلاً ينظر الى ما وراء الضيق ليرى مجد الله له " .

    حيث نرى في اعمال الرسل( 7 : 54 _ 55 ) " فلما سمع المجتمعون كلام استفانوس، ملأ الغيظ قلوبهم فخنقوا وصروا باسنانهم عليه، واما هو فشخص الى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأى مجد الله " لو كنا نحن هناك لربما كنا نرى الضيق. لا مجد الله. اما هو فرأى مجد الله بوصفه الشيء العظيم الثابت، و( الضيق ) كشيء تافه عابر، تجمع نظره على نقطة واحدة، العرش في الوسط، والضيق على الهامش. اجل، ان الطريق هو طريق النظر الصحيح. الكبير يبقى كبيراً، والصغير يبقى صغيراً. يقول النص في (اع 7 : 57 ) " فصاحوا بصوت عظيم وسدوا آذانهم وهجموا عليه بنفس واحدة " اندفعوا بقوة كرجل واحد، ولكنهم لم يقدروا ان يدفعوه أو يزحزحوه عن موقفه، بقصد ان يتبني موقفهم. فقد حافظ استفانوس على روحه بسماحة ليسوع ان يحفظها له " ايها الرب يسوع اقبل روحي " ( اع 7 : 59 ) وهكذا صار، فأن الرب حفظ روحه سليمة صحيحة. لم يدع استفانوس سلوك الآخرين يؤثر في سلوكه. لا سيما وانه كان يتصرف بدافع المبدأ لا بدافع الضغط. ان مأساة المقاومة او الاضطهاد هي اننا غالباً ما نتنزع سلاح خصمنا ونحارب به عوض ان نحارب بسلاحنا. انما يجب ان نعلم اننا إن استخدمنا الكراهية فسنصبح مكروهين والسبب هو اننا نولد مما نعطي. استفانوس اعطى المحبة فولد منها.


    7 - سامح اعداءه في نفس اللحظة التي أوذي فيها :



    ان علاقة استفانوس وقربه من الله هو الذي ألهمه الشجاعة التي لا يملكها إنسان مهما كان خارق الجسارة أو البطولة دون مساعدة الله !! ، ( وقد شاء الله ان يقترب من استفانوس في احرج ساعة له على الارض، فانفرجت السماء عن العرش العظيم والمسيح القائم عن اليمين، وهنا ارتفع الرجل فوق البشر والظرف، وتملكته القوة الخارقة ) التي تسيطر عادة على الابطال والشهداء في أعظم المواقف التي يتعرض لها الإنسان بين الناس، وهنا نرى الشاهد، وبسالة الشهيد. هنا نرى الوجه وقد اضاء بلمعان سماوي، فلم يعد وجه انسان، بل اضحى وجه ملاك، ( وفي الحقيقة ان استفانوس كان قريباً جداً من السيد المسيح، ويكفي أنه، والحجارة تنهال عليه، فعل مثل سيده تماماً وهو على الصليب ) ، فلم يطلب الغفران للمسيئين إليه، كما غفر المسيح فحسب. بل صلى أيضاً مثل سيده وهو يستودع روحه : " ايها الرب يسوع أقبل روحي " ( اع 7 : 59 ). ثم جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم : " يا رب لا تقم لهم الخطيئة " ( اع 7 : 60 ) كانت احدى كلماته الاخيرة ( لهم )، فعوض ان يفكر في نفسه ويرثي لحاله، كان فكره محصوراً في الآخرين. هذه هي المسيحية العاملة العملية وهنا بلغت الاخلاق ذروتها وعدا لقول السيد المسيح على الصليب " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون ". فاننا نجد هنا أروع روح مسيحية على الاطلاق دونها لنا الكتاب المقدس ان مسامحة الاعداء هي الروح المسيحية الصحيحة في افضل حالاتها واسماها، فالزنبقة المدوسة تعطر القدم التي داستها.

    رب قائل يقول : ( لكن ما الفائدة من ذلك ؟ الكلمة الفصل هي للقوة، لان في نهاية الامر الم يكن استفانوس تحت الحجارة ‍ الم تكسب الحجارة المعركة ؟ ) حسب الظاهر نعم ولكن حسب الظاهر فقط. ما عليك إلا ان تنظر الى النتيجة. كان الشاب شاول واقفاً هناك ( راضياً بقتله ) الى حين، ثم ثار في صدره شيء لم يوافق على القتل، ولا على شاول نفسه فانه لم يقدر ان ينسى ذلك الوجه الذي كان لاستفانوس، ولا تلك الصلاة التي رفعها. احس وكأنهما يلاحقانه فصار يرفس مناخس. ثم التقاه يسوع على طريق دمشق، فسقط على الارض أعمى لا يبصر وعلى اثر ذلك تغير تغيراً جذرياً، واصبح أعظم مؤمن مسيحي في التاريخ. فنرى ان سقوط استفانوس أدى الى نهوض شاول فمن كان الرابح الحجارة ام الروح ؟

    الحجارة هي الان حجارة صغيرة على جانب الطريق في فلسطين. اما روح استفانوس فتزحف حية عبر العصور والدهور. الروح هي التي تنتصر. بل الروح المسيحية دائماً تنتصر ان دفنتها قامت في اليوم الثالث، وان رجمتها انتشرت في الارض كلها.


    الخاتمة :

    حينما نقرأ عن وصف الجماعة الأولى ( الكنيسة ) بمعجزاتها، وشركتها وكرمها، نتمنى لو كنا جزءاً من هذه الكنيسة ( الكاملة ) !!، ولكنها في الحقيقة كانت تعاني من المشاكل كما نحن اليوم. فلم توجد كنيسة كاملة، ولن توجد، حتى مجيء المسيح ثانية واتحاده بكنيسته. فان كانت السلبيات الموجودة في كنائسنا اليوم تتعبنا. علينا أن نعمل كل ما نستطيعه لكي تصبح كنيستنا أفضل وأن تتقرب من الكمال.

    لقد ازدادت احتياجات الكنيسة الأولى بنموها وازدياد حجمها، واحدى هذه الاحتياجات، كانت تنظيم توزيع الطعام على المحتاجين. وكان على الرسل ان يتفرغوا للكرازة، ولذلك اختاروا آخرين للقيام بخدمة الموائد وتوزيع الطعام. فلكل انسان دور اساسي يلعبه في حياة الكنيسة، انظر(1 كورنتوس 12 : 27 _ 28 ) " فالواقع أنكم أنتم جميعاً جسد المسيح، وأعضاء فيه كل بمفرده. وقد رتب الله في الكنيسة أشخاصاً مخصوصين :

    أولاً الرسل،

    ثانياً الأنبياء،

    ثالثاً المعلمون،


    وبعد ذلك اصحاب المواهب المعجزية أو مواهب الشفاء أو إعانة الآخرين أو تدبير الشؤون أو التكلم باللغات المختلفة ". فان كنت في موقع المسؤولية والقيادة، ووجدت نفسك غارقاً في الاعمال، حدد مواهبك وقدراتك المعطاة لك من الله، ورتب أولوياتك واهتماماتك، وابحث بعد ذلك عمن يعينك في اعمالك. اما ان لم تكن في موقع القيادة فلا بد أن لديك مواهب يمكنك استغلالها في خدمة الله في مجالات الخدمة المختلفة في الكنيسة. قدم هذه المواهب لخدمة الله ومساعدة القادة.

    كما فعل الرسل الاولون عندما اختاروا الشماس استفانوس لخدمة الموائد لم يأخذ هذه المهمة الادارية باستخفاف. ولاحظ هنا مؤهلات المسؤول عن خدمة الموائد وتوزيع الطعام :


    1_ الحكمة،

    2_ الامتلاء من الروح القدس،

    3_ شهادة الجميع له.


    والاعمال التي تتطلب المسؤولية ومعاملة الناس مطلوب لها قادة بنفس المواصفات والمؤهلات. ولا بد ان نبحث اليوم عن قادة لكنائسنا، ممن لهم سمعة حسنة، وممتلئين من الروح القدس والحكمة وناضجين روحياً، كانت أولويات الرسل صائبة. فينبغي ألا نهمل خدمة الكلمة بسبب الاعباء الادارية. وينبغي ألا يحاول الخادم، ولا أن يتوقع منه أن يقوم بكل شيء بنفسه، فلا بد أن يوزع أعباء الكنيسة على أعضائها.

    الراهب آشور ياقو البازي



    _________________

    nawal sana
    عضو فعال
    عضو فعال

    انثى عدد الرسائل : 168
    العمر : 62
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 20/09/2007

    رد: أول شهيد في المسيحية

    مُساهمة من طرف nawal sana في الخميس يناير 24, 2008 11:28 am

    الموضوع كلش حلو ومؤثر في نفس الوقت ويفهمنا معنى الشهاده  من اجل المسيح والكنيسه
    وبالمناسبه باجر هو عيد الشمامسه اهنئ كل الشمامسه في العالم وعلى راسهم والدي الشماس   ( لازار يعقوب) واتمنى له  د وام  الصحه والعافيه  لخدمة الله والكنيسهالمقدسه..............امين

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:52 pm