أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    صوم نينوى او ( صوم الباعوثة )

    شاطر

    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 51
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    صوم نينوى او ( صوم الباعوثة )

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الخميس يناير 17, 2008 9:36 pm

    صوم نينوى او ( صوم الباعوثة ) ومعناه طلبة او طلبات .
    هو ما ينقله لنا الكتاب المقدس عن باعوثة أهل نينوى إثر كرازة يونان النبي الذي عرفهم بإرادة الله وحمل لهم الإنذار بدمارهم المحزن ، هم ومدينتهم ، بسبب أعمالهم المشينة وخطاياهم المتنوعة ومعاصيهم الكثيرة التي أغضبت الله فهددهم بالهلاك . حينئذ عملت فيهم النعمة التي غيرت حياتهم ، بدأوا بالتوبة النصوح ، صاموا جميعا هم وأطفالهم وحيواناتهم وصلوا ولبسوا المسوح ، كما هو مكتوب . وعندما رأى الله هذه التوبة الحقيقية عدل عن قراره وأبعد عنهم عقاب الغضب فخلصوا ولم يهلكوا .
    من سفر يونان النبي .
    وصار قول الرب الى يونان بن أمتاي قائلا قم اذهب الى نينوى المدينة العظيمة وناد عليها لانه قد صعد شرهم امامي . فقام يونان ليهرب الى ترشيش من وجه الرب فنزل الى يافا ووجد سفينة ذاهبة الى ترشيش فدفع اجرتها ونزل فيها ليذهب معهم الى ترشيش من وجه الرب . فارسل الرب ريحا شديدة الى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر . فخاف الملاحون وصرخوا كل واحد الى الهه وطرحوا الامتعة التي في السفينة الى البحر ليخففوا عنهم . واما يونان فكان قد نزل الى جوف السفينة واضطجع ونام نوما ثقيلا . فجاء اليه رئيس النوتية وقال له ما لك نائما . قم اصرخ الى الهك عسى ان يفتكر الاله فينا فلا نهلك . وقال بعضهم لبعض هلم نلقي قرعا لنعرف بسبب من هذه البلية . فالقوا قرعا فوقعت القرعة على يونان . فقالوا له اخبرنا بسبب من هذه المصيبة علينا . ما هو عملك ومن اين اتيت . ما هي ارضك ومن اي شعب انت . فقال لهم انا عبراني وانا خائف من الرب اله السماء الذي صنع البحر والبر . فخاف الرجال خوفا عظيما وقالوا له لماذا فعلت هذا . فان الرجال عرفوا انه هارب من وجه الرب لانه اخبرهم . فقالوا له ماذا نصنع بك ليسكن البحر عنا . لان البحر كان يزداد اضطرابا .



    فقال لهم خذوني واطرحوني في البحر فيسكن البحر عنكم لانني عالم انه بسببي هذا النوء العظيم عليكم ولكن الرجال جذفوا ليرجعوا السفينة الى البر فلم يستطيعوا لان البحر كان يزداد اضطرابا عليهم . فصرخوا الى الرب وقالوا آه يا رب لا نهلك من اجل نفس هذا الرجل ولا تجعل علينا دما بريئا لانك يا رب فعلت كما شئت . ثم اخذوا يونان وطرحوه في البحر فوقف البحر عن هيجانه . فخاف الرجال من الرب خوفا عظيما وذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذورا. واما الرب فاعد حوتا عظيما ليبتلع يونان . فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال .

    فصلى يونان الى الرب الهه من جوف الحوت وقال .
    دعوت من ضيقي الرب فاستجابني
    خرجت من جوف الهاويه فسمعت صوتي
    لانك طرحتني في قلب البحار فاحاط بي نهر
    جازت فوقي جميع تيارتاك ولججك
    فقلت قد طردت من اما عينيك
    ولكنني اعود انظر الى هيكل قدسك
    قد اعتنقتني مياه الى النفس
    احاط بي غمر التف عشب البحر براسي
    نزلت الى اسافل الجبال مغاليق الارض علي الى الابد
    ثم اصعدت من الوهدة حياتي ايها الرب الهي
    حيث اعيتفي نفسي ذكرت الرب فجاءت اليك صلاتي
    الى هيكل قدسك الذي يراعون اباطيل كاذبة
    يتركون نعمتهم اما انا فبصوت الحمد اذبح لك
    واوفي بما نذرته للرب الخل

    وأمر الرب الحوت فقذف يونان الى البر . ثم صار قول الرب الى يونان ثانية قائلا قم اذهب الى نينوى المدينة العظيمة وناد لها المناداة التي انا مكلمك بها .



    فقام يونان وذهب الى نينوى بحسب قول الرب . اما نينوى فكانت مدينة عظيمة للّه مسيرة ثلاثة ايام . فابتدأ يونان يدخل المدينة مسيرة يوم واحد ونادى وقال بعد اربعين يوما تنقلب نينوى . فآمن اهل نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم . وبلغ الأمر ملك نينوى فقام عن كرسيه وخلع رداءه عنه وتغطى بمسح وجلس على الرماد ونودي وقيل في نينوى عن امر الملك وعظمائه قائلا لا تذق الناس ولا البهائم ولا البقر ولا الغنم شيئا . لا ترع ولا تشرب ماء . وليتغط بمسوح الناس والبهائم ويصرخوا الى الله بشدة ويرجعوا كل واحد عن طريقه الرديئة وعن الظلم الذي في ايديهم . لعل الله يعود ويندم ويرجع عن حمو غضبه فلا نهلك . فلما رأى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه .
    يذكر أن صوم الباعوثة له علاقة بصوم نينوى وبحالة مرض طاعون اكتسح مناطق عديدة من بلدنا في القرن السابع ، وبسببه قرر البطريرك والأساقفة وقتذاك القيام بهذه العبادة لرفع الصلوات والصوم على نية وقف الكارثة التي حلت بالناس ، فكانت النتيجة أن بطل الموت وزال شبح الطاعون ، فاتفق رؤساء الكنيسة ، منذ ذلك الوقت ، على أن يحيوا هذه الذكرى سنويا من خلال صوم الباعوثا الذي تواصل الكنيسة القيام به إلى يومنا هذا .
    لقد أشار العهد الجديد إلى قصة يونان واختباره في بطن الحوت (متى 12: 38*41 )واستشهد بها كرمز لدفن يسوع .
    ربنا يسوع المسيح يعطينا صورة أخرى عكس ما يعيشه يونان . فيونان اقترب من نينوى التائبة وأراد قرب هلاكها ، في حين أن ربنا يسوع اقترب من أورشليم الخاطئة الرافضة وبكى عليها (لوقا 19: 41).
    فهل لنا نظرة وموقف يسوع تجاه الآخرين ؟ ربنا يعلمنا أن نرجو رحمة الله ونفرح لأمانته تجاه حياتنا . وصومنا هذا ما هو إلا محاولتنا لأن نصوم وإلى الأبد عن كل فكرة لا تليق بمسيحيتنا . اقتلاع بذور الخطيئة من أساسها ، من شعور الغضب والحسد الذي يظهر في نفوسنا عندما ينجح ويفرح الآخرون . أن نحارب تكاسلنا وتقاعسنا في أن نشارك الآخرين همومهم وأحزانهم وأفراحهم .

    نجد خلاصة هذا الموضوع حيث عبر الله عن محبته لكل الجنس البشري سواء كانوا من بني إسرائيل أو من الأمم . لم يكن في وسع يونان أن يخلص الحب لشعب أشور ، غير أن الله لم يشأْ لهم سوى كل خير وخلاص ، لهذا أرسل لهم نبيا ليعرض عليهم التوبة فيحيون .
    سلام الرب معكم




    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:51 pm