أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    عبد الكريم قاسم في يومه الاخير - الحلقة الثانية عشر

    فوزي شموئيل بولص الارادني
    فوزي شموئيل بولص الارادني
    المشرف العام
    المشرف العام

    ذكر عدد الرسائل : 11750
    العمر : 56
    الدولة : المانيا /Bad kreuznach
    الدولة : 0
    تاريخ التسجيل : 07/10/2007

    عبد الكريم قاسم في يومه الاخير - الحلقة الثانية عشر Empty عبد الكريم قاسم في يومه الاخير - الحلقة الثانية عشر

    مُساهمة من طرف فوزي شموئيل بولص الارادني في الأربعاء يناير 02, 2008 5:32 pm

    عبد الكريم قاسم في يومــه الأخير - الحلقة 12




    Dec 22, 2003
    بقلم: د. عقيل الناصري



    انكم تستطيعون قتلي غير أن اسمي سيظل خالداً في تاريخ الشعب العراقي... عبد الكريم قاسم


    رغم مرور أربعين عاماً علي رحيل الزعيم
    عبد الكريم قاسم أول رئيس وزراء عسكري في العهد الجمهوري الأول بعد سقوط الملكية في
    14 تموز (يوليو) 1958، فانه ما زال من أكثر الزعامات السياسية العراقية
    مثاراً للجدل في مختلف التوجهات والتيارات العراقية المتعددة..
    وإذا لم يكن هناك خلاف حول وطنية قاسم، فقد تبادلت الاراء والافكار حول
    مواقفه السياسية في ظرف كان البلد يفور بالمعتقدات القومية واليسارية
    والدينية.
    كتاب عبد الكريم قاسم في يوميه الأخير محاولة من الكاتب د. عقيل الناصري القاء الضوء علي زعامة عبد الكريم قاسم.
    (الزمان) تقدم لقرائها فصولا من هذا الكتاب من دون أن يعبر ما جاء فيه عن رأي الجريدة.



    - مساهمة مصر ضد قاسم كانت انعكاساً لتحالفات دولية واقليمية
    - أسلحة مصرية قدمت للشواف استخدمها صدام في محاولة اغتيال قاسم

    يعترف طالب شبيب حول بعض مساهمات مصر بالقول: (وللأمانة أذكر أن بعض
    الأسلحة التي قدمتها مصر لعبد الوهاب الشواف، إستلمها حزب البعث بطريقةٍ
    أو أخري وأوصلها إلي بغداد وكانت هي أسلحة التنفيذ في محاولة الإغتيال،
    وقد جاءت إلي الشواف ضمن أسلحة أخري ومحطة إذاعة سرية من مصر عبد الناصر
    عبر الاراضي السورية في بداية عام 1959 بإشراف مباشر من عبد الحميد السراج
    وتم تنسيق الأمر مع السفارة المصرية من قبل فؤاد الركابي للحصول علي بعض
    الأسلحة وكانت السفارة تعلم علم اليقين بما نخطط له. كما علمت أن هناك
    مبلغ عشرين ألف دينار أو جنيه مصري قد استلمها الحزب لتمويل وإدامة نشاطه
    وأعمال التحضير للعملية (يقصد محاولة إغتيال الزعيم في رأس القرية ــ
    الناصري)، ولا يسعني إلا أن أذكر إن السلاح الذي إستخدمناه في ثورة 14
    رمضان كان أكثره مصرياً. والذي يؤكد حقيقة مصدره معاون مدير الاستخبارات
    العسكرية آنذاك بالقول:

    أسلحة عن طريق سوريا
    (والحقيقة يجب أن تذكر، أن أسلحة كثيرة، رشاشات ورمانات كانت تنقل من
    سوريا عن طريق السيد عبد الحميد السراج، إلي قادة الضباط الاحرار عن طريق
    أحمد صافية ثم محمد كبول بالتعاقب سكرتيران في السفارة السورية. وكانت
    الغاية منها توزيعها علي المدنيين عند قيام الثورة. وقد أستمر تدفق
    الأسلحة بواسطة عراقيين. ولما تقرر إقتحام مقر عبد الكريم قاسم عند قيام
    الثورة لتصحيح مسيرة العراق، نقل كثير من هذه الرشاشات إلي مديرية
    الاستخبارات العسكرية...) التي كان مديرها آنذاك العقيد رفعت الحاج سري.
    وأكد الموضوعة ذاتها خالد علي الصالح الدليمي، عضو القيادة القطرية لحزب
    البعث آنذاك في مذكراتهبالقول: (ومن هنا طلبنا أن تساعدنا الجمهورية
    العربية المتحدة بما تستطيع مساعدتنا به. وبالفعل تسلمنا مبلغاً في حدود 6
    آلاف دينار علي دفعتين...) وكذلك عضو القيادة القطرية فيصل حبيب الخيزران
    بالقول: (في هذه الأثناء أستلمت 27 ألف دينار من طلعت صدقي عن بقية المبلغ
    الذي قدمه عبد الناصر للحزب ووضعناه في حسابنا في البنك بأسم شخص سوري
    وبالتالي استثمر المبلغ في بيروت لبناء عمارة).

    مساهمة مصر
    إن مساهمة مصر الناصرية في العمليات التآمرية، يجب أن يؤخذ في إطار
    التحالفات الدولية والإقليمية ونزعة الناصرية نحو الهيمنة والضم، التي كان
    من مفرداتها تحريم النشاطات السياسية والحزبية لكل القوي الاجتماعية
    وخاصةً اليسارية منها والتي كانت في حالة مد جماهيري واسع في حينها، والتي
    حاول عبد الناصر شطبها من الخريطة السياسية العربية، في حالة رفضها
    الانضواء تحت خيمته وإدارته السياسية، وهذا ما تم فعلاً. وسرت هذه النزعة
    حتي بالنسبة للأنظمة الوطنية في الدول العربية التي تلتقي مع جوهر مشروعه
    الاجتصادي، لكن لا تسايره في الهيمنة، كما كان الحال مع عراق تموز/ قاسم.
    16 ــ كما ساهمت المراكز الرأسمالية الغربية عامةً والامريكية والبريطانية
    خاصةً، في هذه المحاولات الانقلابية، بعضها كان مباشرة والبعض الأخر بصورة
    غير مباشرة، بدءا من الحرب الدبلوماسية، مروراً بالاعلامية والضغوطات
    الدولية وخلق الازمات، الاقتصادية والسياسية، وإثارة النعرات بكل أنواعها
    وتهييج مكامن المشاكل والتناقضات الموضوعية الكامنة في رحم التكوين
    الاجتماعي العراقي، بصورة مصطنعة وإنتهاءً بتقديم المعونة المادية
    والمعنوية للقوي الانقلابية، لإسقط نظام الحكم الوطني.

    تهديدات بريطانية
    بلغت هذه التهديدات مرحلة خطرة، حينما هدد فيها رئيس الوزراء البريطاني
    العراق بإستخدام القنبلة النووية، في حالة تعذر إحتلاله عسكرياً، عندما
    طالب عراق الزعيم قاسم بالكويت. وكذلك إتهام الزعيم قاسم بريطانيا وأمريكا
    وشركات النفط الاجنبية بتحريض الاقطاعيين الاكراد علي التمرد ليمارسوا
    ضغطاً علي العراق في مجال النفط والمطالبة بالكويت وذكر ما قامت به
    السفارة البريطانية من صرف (ما يقارب نصف مليون دينار علي هذه الاعمال
    العدوانية الخبيثة التي لفت الاقطاع والرجعية وقطاع الطرق والسراق
    والاقطاعيين والانتهازيين وعملاء الاستعمار). وكذلك الحال بالنسبة إلي
    أمريكا التي هددت الحكم الوطني مرات عديدة، جئنا سابقاً علي بعضها وسنورد
    البعض الآخر لاحقاً.
    وقد اشار الزعيم قاسم في آخر تصريح له في 5 شباط 1963 إلي هذه التهديدات بالقول:
    (إلا إنني لا أقول الشيء ذاته حيال الانكليز والامريكان. فما الذي لم
    يفعله هؤلاء لكي يستعبدوا العراق ولكي يحكموا قبضتهم علي ثرواتنا؟ والأدهي
    من ذلك أنني أستلمت قبل بضعة أيام فقط، مذكرة تهددني فيها واشنطن بفرض
    عقوبات ضد العراق إذا تمسكت بمواقفي، ولا أدري كيف يعطون لأنفسهم الحق
    بإستخدام لغةٍ كهذه.

    انقسام الرأي والولاء
    لقد إرتبط (الصراع العقائدي في العراق دوماً بالعوامل الخارجية مثل
    إرتباطه بالعوامل المحلية، وما من خطوة إتخذتها حكومة عبد الكريم قاسم إلا
    وكانت ــ حين النظر إليها نظراً صحيحاً ــ ترتبط بالعوامل الاقليمية أو
    عوامل أمن الدولة في العراق. وليس بالإمكان الحكم علي قاسم من دون الأخذ
    بالحسبان الظروف الخارجية التي واجهته والتي كانت دوماً تهديداً للإستقرار
    الداخلي ومصدراً حقيقياً أو متوقعاً للإنقسام في الرأي والولاء في الداخل
    وكانت لها عقابيل داخلية ودولية أو اقليمية.
    وهذا مستنبط من عوامل عدة أهمها جغرافية مكان العراق ــ كموقع وثروات ــ
    بحيث مثلت أحد أهم الاسباب لخلق مثل هذه الظروف، والتي زادها تعقيداً
    التاريخ الطويل للإستحواذ علي ثرواته، وتعدد وغني مكوناته الاجتماعية /
    الاثنية / الدينية والصراع الإقليمي منذ سقوط بغداد علي يد المغول.

    دور الاتحاد السوفييتي
    17 ــ في الوقت تفسه لعب الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية السابقة
    دوراً مهماً في الكشف عن كثير من هذه المحاولات الانقلابية، وعن تحركات
    دول الجوار وعلاقات بعض المتآمرين ببعض الضباط والاحزاب السياسية التي نوت
    وخططت للفعل الانقلابي، وقد تم احباط بعضها قبل وقوعها. وقد تم الكشف
    رسمياً عن بعض هذه المحاولات، منها تلك التي أشار إليها الجواهري الكبير
    في مذكراته، ضمن شرحه لطبيعة علاقته الشخصية المعقدة مع الزعيم قاسم،
    بالشكل التالي: (وفي الصميم من هذه اللقطات وها هي بنصها وفصٌها كما
    يقولون: فلقد اخترت من دون كل الذوات والزعامات لأوتمن علي سر خطير يقول
    أن الزعيم سيصفي في يوم كذا.
    وذلك عندما طلبني السفير السوفييتي عن طريق سكرتير السفارة ليقول لي: لو
    كنت قادراً علي المجيء لاتيت لك، فذهبت إليه ليختلي بي ومعه المترجم
    ويقول: لدينا يا جواهري علم اليقين أن عبد الكريم قاسم سيصفي جسدياً يوم
    المولد النبوي.. ولم نجد غيرك من نثق به لتبليغ الرجل.
    فقلت: هذا فخر لي ولطف منك وانطلقت إلي الرجل وقصدت مرافقه الخاص (وصفي
    طاهر) الذي أبلغني أن الزعيم مجتمع مع (بهجت العطية).. بعد دقائق خرج
    العطية وأبلغه المرافق بوجودي.. فوجدته يجيء اليٌ، إلي غرفة "وصفي طاهر"
    ويجلس بجانبي متسائلاً.. خير انشاء الله قلت له خيراً.. وأخبرته بحقيقة
    الأمر، وأخبرته عن أهمية مصدر الخبر.
    فقال لي: الأمر بيد الله، بيد الأقدار.
    قلت له: هذا صحيح ولكن الله مع عبده مادام العبد مع نفسه، وأنت لست بالمسؤول عن نفسك فحسب بل عن بلد كبير عريق.
    وعي الرجل خطورة المسألة وسألني: أهذا ما بلغت به حرفياً؟ قلت: نعم وستتم
    العملية في نادي الضباط.. وكان مصداق ذلك أن قبض علي مرافق عبد السلام
    عارف متلبساً بالجريمة متربصاً ويده علي الزناد)).
    الزمان


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 22, 2019 2:22 pm