أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    المصايف في دهوك تعزف نشيد الحياة

    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 53
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    المصايف في دهوك تعزف نشيد الحياة Empty المصايف في دهوك تعزف نشيد الحياة

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأحد ديسمبر 30, 2007 3:12 am

    دهوك
    لايحلم من يستقبل لهيب الشمس في صيف العراق القائظ..وينز منه العرق متذمراً قلقاً إلا بالوقوف أمام شلالات المياه المتدفقة وهي تغمره بصحوة البرد اللذيذ في مصايف دهوك الساحرة التي تجد فيها أفواجاً من الناس يلوذون باجواء قصباتها



    وقراها المعتدلة الحرارة فترى المصطافين يحملون البطيخ والعنب والاكلات اللذيذة ويغمرون فاكهتهم تحت جريان المياه العذبة الباردة مرتدين الملابس الزاهية المطرزة بالوان الطبيعة الخلابة مستقبلين الحياة بفرح كبير في مصايف دهوك التي خضع بعضها لعمران بينما احتفظ البعض الآخر بما كان عليه في السابق!
    مصيف زاويتة
    زاويته أحد المصايف الخلابة المنتشية بفرحة الربيع وإن رحل،يبعد حوالي 17كم عن المدينة ويبلغ إرتفاعه 885م عن سطح البحر وأقصى درجة للحرارة فيه حوالي 38م يمتاز بكثرة اشجار الصنوبر العالية. ويعتقد ان الملوك الآشوريين هم من أدخلوا تلك الاشجار اليه أما اسم (زاويتة) فهو اسم (آرامي) ومعناه الزاوية وهناك فتحة في الجبل بالقرب منها تدعى (كلي زاويتة) يستقبل هذا المصيف افواجاً من السياح الهاربين من حرارة المدينة اللاهبة ومعظمهم قادمون من العاصمة بغداد أو المحافظات القريبة من دهوك..تغمرك الفرحة حقاً وانت تجول بنظرك حول الطبيعة الغناء الآسرة وروعة قمم الجبال الشماء والوهاد المنضوية تحتها كأن المنظر لوحة خضراء رسمت للتو..
    إستوقفتني عائلة عراقية تمرح بين أشجار الصنوبر الشامخة وإخضرار العشب الذي غطى المكان مثل سجادة حيكت بعناية فائقة!!
    أم علي (60 عاماً) كانت فرحتها مشوبة بقلق وحزن عميقين لأنها تركت في المنافي بقية أفراد عائلتها وأصطحبت بعضهم قالت لي ودموع الفرح أوربما دموع الحزن تلامس موظتها قبل ان تنهمل على خدها المتعب..
    كنا نأتي في كل صيف الى هنا زوجي رحمه الله وأولادي الذين توزعوا في ديار الغربة وبناتي حين كن طالبات في الجامعة الأن لم يبق معي سوى سارة وسيف ولا أعرف ربما يلتحقان بأخوانهما في الغربة.. ولا استطيع المجئ وحدي..
    كلما أرى الشلالات اتمنى أن يعيش كل ابناء شعبنا هكذا حياة رائعة وحميمية ..تركنا أم علي تتأمل شلالات المياه الباردة وتدعو لأولادها بالخير...

    سوارة توكة
    مصيف آخر تتقافز فيه المياه لتلامس سقف صخرة باسقة..وتعود ثانية الى ساقية يعبث فيها الاطفال بملابس موردة وتقف قبالته النساء مرتديات الزي الكردي ..الفرحة تزغرد في وجوهن قالت السيدة فرجينيا شليمون:جئنا اليوم لنحتفل بخطبة أابني نبيل..الفرحة لاتهمنا ونحن نتأمل تلك الاجواء الخلابة ونتمنى أن تعود الحياة الى سابق عهدها في السبعينيات يوم كانت المصايف تكتظ بالناس..
    سوارة توكة يبعد بمسافة 22كم عن زاويته ويرتفع عن سطح البحر بـ1507م وأقصى درجة للحرارة فيه هي 33م صيفاً و يمتاز بكثرة اشجارالاسفنداروالسرو
    .
    مصيف أشاوة
    يمتاز بكثرة شلالاته المتداخلة مع بعضها يشكل مع أشعة الشمس لوحة سوريا لية عجيبة كأنه أقراط من الفضة تراصفت بدقة متناهية ..يحتشد الكثير من الزوار حوله عرباً وأجانب يلتقطون معه الصور مؤرخين تلك الذكريات التي نترسخ في قلوبهم السيدة دلشا يوسف سورية الاصل تقيم في مدينة كركوك منذ عشر سنوات تقول أن دهوك تعني لي الكثير..
    ولايهدأ لي بال الا أن اقف عند مصيف أشاوة استعيد طفولتي وشبابي تغمرني الفرحة وأنا أتأمل الكروم التي تتشابك مع بعضها في الاشجار المحيطة بالشلالات وانا أقول بأن الذي لايرى الشلالات حقاً لايرى شيئاً من الحياة وانا اتحسر على ابناء العراق الذين لايستطيعون المجيء الى هنا بسبب ظروفهم القاسية وكم اتمنى أن تعود الحياة في بغداد الى سابق عهدها وأذهب لاتمتع بتلك المناظر التي كنا نستمتع بها يوم كنا صغاراً اشاوة يبعد عن مصيف سرسنك نمو 5 كم.

    مصيف سرسنك
    يعتبر من اكثر الشلالات قدما واكثرها شهرة.. يخضع الان لعملية عمران حيث تم بناء عدد من الفنادق والكافتريات حوله.. لم نجد له زائرين.. كان حزينا منكسرا والشلالات فيه غفت تنتظر ان ترحل عنه اكداس الطابوق ورائحة الاسمنت.
    ومما يجدر ذكره ان هذا المصيف يبلغ ارتفاعه حوالي 1046م عن سطح البحر واقصى درجة للحرارة فيه هي 34م صيفا.

    مصيف انشكي
    قطعنا المسافة من دهوك حتى انشكي مررنا بالبحيرة الهادئة التي لم نتمكن من الوقوف عندها طويلا لان الجسر الذي يقف فوقها كان ضيقا ولا يحتمل الوقوف عنده طويلا.. رغم بعد المسافة وصلنا انشكي لنرى حشدا من الشباب يمرحون ويدبكون محتفلين بالحياة التي شاءوا الا ان يحبونها ويهبون لها افراحهم.
    مايكل بطرس شاب في العشرين.. قدم للتو من هولندا يقول: لا استطيع ان افارق اهلي ولم تمنعني هولندا بكل مناظرها الخلابة من ان ازور انشكي مرتع طفولتي.. اتمنى ان يأت كل شباب بغداد لندبك معا وان ينقذهم الرب من المفخخات ومناظر الدماء.. انشكي يبعد عن سرسنك 15كم.

    مصيف أرادن
    وقفنا على عتبة مصيف اخر.. هادئ كهدوء القرية التي انبثق فيها يحبه جميع زائريه ويقيمون عنده المناسبات الصغيرة.
    ام هرمز(72) عاما. تقول اني قطعت المسافة من القرية وحتى هنا وانا احلم بان امسك تلك المياه الباردة المنعشة واغسل فيها وجهي وفي قربها كانت حفيدتها مريم تضفر شعرها وتعبث بدشداشتها نحو الماء.. تركنا تلك الحياة الجميلة المصغرة الهادئة ورحلنا الى مصيف اخر.

    مصيف سولاف
    يبعد عن العمادية نمو 5 كم ويرتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 1115م تصب فيه المياه الهادئة بهيئة شلالات رقراقة تتفرع الى فروع عدة متداخلة يبلغ ارتفاعه 25م ويمتاز بكثرة الكهوف فيه اهمها (كهف الصفي البديع) الذي تظلله اشجار الجوز.
    مصيف العمادية
    من اجمل المصايف التي تحدها القلعة وتنتشر حوله القربى يؤمه الكثير من الزائرين الذين اعتادوا اقامة المناسبات فيه والعمادية يبعد عن سرسنك 37كم ويرتفع 1985م عن سطح البحر.





    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 25, 2019 4:14 am