أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    الهي الهي لماذا تركتني ( مت 27 : 46 )

    شاطر

    Isho Jajo Odesho
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر عدد الرسائل : 174
    العمر : 71
    تاريخ التسجيل : 13/08/2008

    الهي الهي لماذا تركتني ( مت 27 : 46 )

    مُساهمة من طرف Isho Jajo Odesho في السبت أبريل 03, 2010 6:52 am

    هذه الصرخة للمسيح المتألم على صليب الجلجثة لا بد أن تجعل كل شئ يقف لحظة ويفكر فيما تعنيه. إنها تُرينا الألم المُبرح في قلب المخلص المتألم. إن الله لم يشفق على ابنه بل سُرَّ بأن يسحقه الحزن. لكن لماذا حدث هذا ؟ ان كل مؤمن حقيقي سيُجيب " حكانت هذه الصرخة بسبب خطاياي التي كفَّر عنها الرب على الصليب. هناك صار ذبيحة لأجلي قدمها اللــــــــــــه نفسه لتموت نيابة عني" . لكن ايضاً هذه الصرخة تعطينا فكرة عن شناعة الخطية في نظر الله. إنه بسبب خطاياي كان لابد أن يجتاز المسيح فــــــي ظلمة الدينونة . لقد تُرك من الله لكي أكون أنا مع الله إلى الابد في مجد السماء. لكن هذه الصرخة تعبِّر أيضاً عن نقاوة وطهارة المسيح. لم يكن فيـه أية علة تجعل الله يتركه. لذلك يحق له أن يسأل : لماذا حدث هذا؟. لقد تألم المسيح واحتل الدينونة لأجلنا. فهل نؤمن به كمخلصنا الذي مات لأجلنا؟ انه الطريق الوحيد للخلاص. ان صاحب الحياة نراه اليوم مسلوب الارادة , يقطع طريق الجلجثة حاملاً صليبه على كتفيه ومتحملاً اللطم والضرب والتجديف.
    من كان يعلم أن يعذب بهذا الشكل؟ وأن يموت هذه الميتة الشنيعة! ومن كان يفكر بأن يموت معلقاً على خشبة الصليب؟ خشبة العار. من كان يعلم بأن ابن الله المتجسد تصل به الحياة الى هذا القدر من العذاب؟ ها هم يركلونه ويبسقون في وجهه! ها هم واضعين على رأسه أكليلاً مــــــــن الشوك! وفي الاخير تصل بهم الشيمة ليعلقوه على خشبة الصليب! انهم لم يدركوا ولم يعوا بأن الصليب بواسطته أصبح علآمة النصر وعلامة الحياة. اذ عندما صُلب المخلص كان هناك مُذنبان معلقان : واحدٌ على كل جانب له. كان الصليب بالنسبة لأحدهما علآمة الموت , بينما كان علآمة الحيـــــاة بالنسبة للآخر " أذكرني يا ربُّ متى جِئتَ في مَلَكوتِكَ" ( لو 23 : 42 ). كان يبدو كأنه لا يقوي أن يخلِّص نفسه فكيف يخلص غيره؟ كان فـــــــــــــي مشهد رفض واحتقار من جموع الأمة وقادتها, فكيف لمجرم خارج عن القانون أن يؤمن به؟. كان منزوع الثياب مُحصى مع أثمه , فكيف يكون هـو الملك! وكميف يكون هو الرب؟ لكن يا للعجب ! لقد رأى ذلك اللص في مشهد الموت حياة , وفي الأطلآل جلآلاً, وفي الخزي مجداً وفي الهزيمــــــــة نِصرة , وفي الربط لساناً, وفي الصليب عرشاً , وفي إكليل الشوك تاجاً. لكن هناك وفي هذه الصورة شخص آمن به ورأى مجده , بل اعترف به جهراً. وبينما المسيح معلق على الصليب قال له " اذكرني يارب متى جئت في ملكوتك " هذا اللص مع زميله الاخر كانا في البداية يستهزئان بالمسيح المصلوب بينهما. لكن حدث شئ في قلبه . فقد اعترف بذنبه وعدالة الحكم الذي نِفذ فيه. بينما في نفس الوقت اعترف بطهارة وبراءة يسوع المسيح . وبعد ذلك كانت لديه الشجاعة لكي يطلب هذا الطلب. لكن ما أعجب الاجابة التي اعطاها الرب له " اليوم تكون معي في الفردوس " أي أن ذلـــــــــــــــك المُذنب سيذهب الى نفس المكان الذي سيدخله الرب بعد موته: فردوس الله. لقد أخذ يسوع مكانه في الدينونة . لذلك فانه بواسطة عمل المسيح يقف مُطهراً ومُبررا في نظر الله. لقد تأهل ليكون في الفردوس في نفس اليوم الذي فيه نفذ حكم الموت بسبب جرائمه . إن كل مَن يعترف بذنبه مؤمناً بيسوع المسي؛ كمن مات عوظاً عنه ينال نفس النعمة.
    لنتقدم ونجثوا أمام صليب المسيح, ونردد بإيمان صادق بأن المسيح صُلب ظُلماَ , صلب من أجلي انا الخاطئ , صلب ليوفي الله الديون المترتبـــــــــــة بذمتي نتيجة خطاياي , التي ارتكبتها تجاه أخي الانسان. لنردد ونقول ما قاله المصلوب عن يمينه " اذكرني يارب متى جئت في ملكوتك ".
    صرخة يسوع تهزني وتحرقني ثبراتها. إنه أمر مُحزن أن يُترك شخص من أصدقائه , أو تترك عروس من زوجها, وأن يترك طفل مـــــــن والديه. أما أن يترك شخص من الله فهذا هو العذاب الذي لا يُشفق. وعندما تُرك المسيح وحيداً صرخ هذه الصرخة. أمام تهكمات البشر ظل صامتاً وعندما قاسى على ايديهم العذاب ألواناً لم يصرخ. أما عندما انصب عليه غضب اله السماء , وعندما تركه الله فانه صرخ " الهي لماذا تركتني " إن المسيح أخذ مكاننا في الجلجثة الى حيث أوصلت الخطية الانسان, الى ذات المكان أوصلت النعمة المخلص. لقد دخل المسيح الظلمة ليكون لنا نحــــــن النور, وشرب كأس الاهوال لنشرب نحن كأس الهنــا. وتُرك هو ليمكنه أن يقول لنا في محبة عجيبة ..ولا أهملكم ولا أترككم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:48 pm