أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    الكبرياء / رئيسة الخطايا الرئيسيّة

    مركريت قلب يسوع
    مركريت قلب يسوع
    VIP
    VIP

    انثى عدد الرسائل : 710
    العمر : 70
    تاريخ التسجيل : 20/02/2008

    الكبرياء / رئيسة الخطايا الرئيسيّة Empty الكبرياء / رئيسة الخطايا الرئيسيّة

    مُساهمة من طرف مركريت قلب يسوع في الأحد مارس 22, 2009 12:11 pm

    هذه محاضرة قدمتها للاخوية الصفا / شباب جامعيين في عنكاوا
    بتاريخ/ الاربعاء 18/ 3/2009


    الكبرياء
    رئيسة الخطايا الرئيسيّة

    لكلّ سيّد مقامه. ليست الكبرياء مجرّد خطيئة
    رئيسيّة، بل هي الخطيئة الرئيسيّة، والتي منها تتفرّع كلّ الخطايا.
    لننتبه. انّ الكبرياء مختبئة في داخلنا.

    خطيئة الكبرياء كثيرة الانتشار.لها أكثر من اسم: الأنانيّة، الاعجاب، الغرور، الباطل، العجرفة، الكبرياء.
    انّها زعيمة الخطايا الرئيسيّة. تتكّون في الرأس، ولكن يمكنها أن تعمل عن قرب مع رفيقاتها
    الخطايا الستّ الباقية: الشراهة والفجور والبخل والحسد والكسل والغضب.
    تقود سباق الرذائل السبع، وتجذب اليها الكثير من الرذائل التي تتشعّب منها،
    وهي: اللامبالاة، الكلام البذيء، الخصومة، الخيانة، الكذب، قساوة القلب...
    واللائحة طويلة... فهي تمتدّ على طول تاريخ البشريّة، وتتلخّص في كلمة رئيسيّة واحدة،
    وهي أمّ لكثير من الخطايا: الكبرياء.
    الكبرياء هي الخطيئة الأولى. وبالفعل، فـ" ان بداية كلّ خطيئة هي الكبرياء"،
    يقول الكتاب المقدّس (ابن سيراخ 10: 13). في أعماق كلّ خطيئة هناك تفضيل خفيّ للذات.
    الكبرياء هي عمليّاً حبّ الذات، لكنّه حبّ غير منظّم.
    يعاني المتكبّر من سرطان " الأنا". يضع نفسه في مركز العالم، في مركز نفسه.
    يعتقد المتكبّر أنّه متفوّق، أي أنّه أفضل من غيره. انّه متعجرف، مكتفٍ ذاتيّاً. وكثيراً ما تكتسي

    هذه الخطيئة لباس التواضع. الكبرياء مرض مُعدٍ ينتقل بسهولة الى كلّ مكان.


    هل أنا متكبّر؟

    بعض العلامات التي تساعدنا على اكتشاف الكبرياء فينا.

    أن نكون دائماً على حقّ. عدم الاعتراف أبداً أنّنا مخطئون. عدم القدرة على طلب المساعدة.*

    عدم تحمّل الانتقاد. لا نحتمل من الملاحظات، الا تلك اللطيفة والتي تأتينا مّمن نحبّهم.*
    اتّهام الآخر باستمرار.*
    - الاعتذار عن الخطايا خصوصاً ان تّمت بشكل علنيّ، أكثر من تلك التي تتمّ بشكل خفيّ.
    هل تنفجر غضباً أثناء العشاء؟ هل تقوم بعمل غير لائق أثناء حفلة عائليّة؟
    أنت هنا لا تندم على الخطيئة، بل على فقدان سمعتك الحسنة أمام الآخرين.

    - محبة الشهرة. أي ادّعاء معرفة الشخصيات المرموقة في المجتمع.
    " هل تعرف القنصل الفرنسي في نرويج؟ انه مثير. كيف تعرفه؟ آه، عذراً،
    ألم أقل لك من قبل؟ لقد تناولت العشاء معه ليلة أمس".

    الحاجة الى ان تكون في المقدّمة.*


    لم تتساهل الكتب المقدّسة مع الكبرياء. يقول العهد القديم والعهد الجديد
    " ان الله يقاوم المتكّبرين ويعطي نعمته للمتواضين" ( امثال 3: 34، يعقوب 4: 6، 2 بطرس 5: 5).
    فالله يشتّت المتكّبرين
    (لوقا 1 : 51) ويحطّ الأقوياء عن العروش( متي 23 : 12 ).
    ويتكلّم يسوع في التطويبات الأولى عن التواضع قائلاً: " طوبى للفقراء،
    لمتواضعي القلوب" ( متى 5: 3)، وقد أعطى المثل عندما تواضع،
    وتجرّد من كلّ شيء ( فيليبي 2: 6- 11 )، واصبح عبداً.

    الخطيئة هي في تجاوز الحدّ

    انتبه! ان كانت الكبرياء حبّاً زائداً للذات، فهذا يعني أنّ حبّ الذات شرٌّ.
    بالعكس، فالأنا ليست موضوع كره. ان يكره الأنسان نفسه، هو أيضاً نوع من الكبرياء.
    انّ اعتبار الأنسان لذاته هو قيمة ضروريّة للعيش. أن يصبح الانسان ناضجاً، يعني اثبات الذات،
    وامتلاك أذواق خاصّة، وآراء شخصيّة. أن يفكّر بنفسه، وأن يقرّر بنفسه.
    كم من الناس يدّعون أن الآخرين يسحقونهم، ( شريك الحياة أو المسؤول...)،
    بينما هم في الواقع أناسٌ يعتبرون أنفسهم، مما يسمح لغيرهم بأن يسحقهم.

    للكبرياء خصم: عدم الاهتمام بالكمال الشخصيّ. وهذا أيضاً خطأ.
    " من يريد الهبوط أكثر ممّا يلزم، يقول برناردوس، يواجه خطر تجاوز الحدود. ففي امر التواضع،
    كما في باقي الامور، تجاوُز الحدود يولِّد الكبرياء، وهذه الكبرياء،
    أشدّ خطورة من كبرياء العالم، والتي هي غالباً مجرّد غرور باطل".
    في يوم من الأيام، بينما كان القدّيس برناردس يعظ، شعر أن حركة
    من الفخر والمجد الباطل تتصاعد في داخله، فاستعدّ للنزول من على المنبر،
    لولا أن ّ الروح القدس ألهمه بالبقاء. فما شعر به كان وسواساً لا كبرياء.

    المتكبّر يحيا لنفسه
    كيف يمكن تمييز خطيئة الكبرياء من الحبّ السليم للذات، أو الافتخار الشرعيّ بالنفس؟
    هناك مقياسان أساسيان، أولاً المتكبّر يحيا لنفسه. فهو لا يحبّ الآخر، وان أحبّه، فانّه يحبّه لنفسه.
    اختبر نفسك: بمن تفكّر أولاً في الصباح: أبنفسك؟ أم برفيقك؟ أم بأولادك؟ أم بالله؟
    أثناء حفل عشاء مع الاصدقاء، قام أحد الجلساء وقال: " هذه السنة، سأنهي أطروحتي،
    ثمّ سأبدأ الدراسة العليا في علم الاجتماع، واذا كان لديّ وقت، سأسجّل في دورة لتعلم اللغة الانكليزية، ثمّ...
    قاطعته زوجته بابتسامة رقيقة وقالت: " أنا، أنا، أنا، ونحن يا عزيزي، أين نحن من كلّ هذا؟"

    هذا النوع من الكبرياء يُدعى الأنانّية: أعطى أحد الأطفال يوما تعريفاً للأنانّية، قال:
    " الأنانيّ هو الشخص الذي لا يفكّر بي!" نقرأ في رواية ( النزهة الكبيرة)
    أنّ فونيس وبورفيل قَبض عليهما الألمان، وزجّا في السجن. قال بورفيل:
    " باستطاعتهم أن يفعلوا بي ما يشاءون، أو يعذّبوني، لن أعترف بكلمة واحدة.- وأنا كذلك.
    أجاب فونيس. – بالفعل؟ سأل بورفيل متأثّراً من تضامن صديقه. – نعم، قال فونبس،
    باستطاعتهم أن يفعلوا بك ما يشاءون، أن يعذّبونك، لن أبوح بكلمة واحدة أبداً".
    يضع المتكبّر نفسه في مركز انشغالاته الى حدّ أنه يضع الله خارجاً.
    بينما ان لم يأخذ الله المكان الأول، فلا مكان له على الاطلاق.
    لا يفعل المتكبّر شيئاً لمجد الله ولا محبّة في الآخر، بل لذاته.
    (لهذا السبب يقول القديس بولس( كولسّي 2: 1
    ان المتكبّر شخص منتفخ


    بعض العلاجات

    " ( يعقوب 4: 6 ). يوضح جان كاسيان أن الله يقاوم أن نعي خطورة الكبرياء: "الله يقاوم*
    فقط خطيئة الكبرياء: " ما هي هذه الخطيئة التي خصمُها لا ملائكة ولا احدى الفضائل، بل الله
    نفسه؟" الواقع أنّ الكبرياء تهاجم الله في عُمقه.

    أن نرغب في التواضع: يتمّ طرد الكبرياء بواسطة نقيضه: التواضع. وأيّة فضيلة تُكتسب بتكرار*
    الأعمال الصغيرة. تقول القديسة برناديت: " نحتاج الى الكثيرمن أعمال التواضع
    للوصول الى درجة قليلة من التواضع". بيد أن عمل التواضع الأفضل والحقيقيّ هو الذي نختاره نحن.

    أن نصبح قريبين من الله: وذلك من خلال طريقين: الأولى أن "نجتّر" كلام الله (يو 15: 3 )، ثمّ*
    أن نمارس الصلاة الصامية والمجّانيّة التي فيها نكون أمام الله بكلّ بساطة، دون أن نقول شيئاً...

    أن نتصرّف برزانة: " المهمّ أن لا يرانا أحداً!" هكذا كان يعلّق كاهن رعيّة آرس على المتكبرين.
    هل لاحظتم كيف يتصرّف الرجال بخفّة أثناء عشاء فاخر توجد فيه نساء جميلات؟

    أن نتعلّم العطاء بالحقيقة: دون أن يعرف أحد ( متى 6 : 1- 4 ). لنقل لأنفسنا كلّ يوم: ان كنا *
    نميل الى الاحسان الى الفقراء أمام الآخرين، فلنكن كريمين أيضاً وبنفس القَدر عندما نكون وحدنا
    أن نقبل عواطفنا: على الشخص المستقلّ بذاته والذي يريد أن يتحكّم في كلّ شيء أن يتعلّم أنّ*
    جسده وعواطفه تتحكّم فيه. كانت ردّة فعل الأمّ ايفون ايميه أمام راهبة منعت نفسها من البكاء
    حين فقدت أمّها: " كنت أفضّل أن أراها تبكي كما يبكي الطفل الصغير أمّه الغالية(...) انها لا
    تبالي بعواطفها، وهذا عمل غير انسانيّ، وليس تواضعاً. فالمسيح بكى صديقه لعازر...
    البكاء لا يُغضب الله، ولا سيّما عندما تكون الدموع دموع ألم أو فرح أو محبّة أو دموع توبة
    حقيقيّة. فالبكاء أمرٌ انسانيّ، والله يؤلّه كلّ شيء".

    ان نعترف بفضل الآخرين علينا: يمكن للمستقبل أن يدخل في عالم التواضع عن طريق الشكر، *
    أعني عن طريق عرفان الجميل لكلّ ما يتسلّمه من الآخرين. كان العازف أوليفيه ميسّيان،
    فرنسيسكانياً في روحه، وكان دوماً يشهد، في المهارة التي اكتسبها في العزف، لفضل الذي علّمه
    الموسيقى. قال يوماً لصحفيّ أجرى معه مقابلة عام 1931 : " اذا أردت أن تصنع لي معروفاً،
    اذكر بالخير مارسيل دوبري، فانّي أكنّ له الكثير من المحبّة وعرفان الجميل".

    أن نتعلّم الضحك من أنفسنا: يذكر جان نوهان، أن مُخرجاً سينمائياً مزهوّاً بنفسه، كان يردّد*
    دائما: " انّي سعيد جدّاً لنجاحي، ولاسيّما واني ابتدأت من نقطة الصفر". فأجابه مستمع تضايق
    من هذا الزهو: " لا شكّ أنّكَ ما زلت في نفس المكان".

    ويعيش من ذاته
    لا يعيش المتكبّر فقط لنفسه، ولكن من نفسه. هذا هو المقياس الثاني لتمييز الكبرياء.
    هذا النوع الثاني من الكبرياء، والمخفيّ أحياناً، يمكن أن يدخل في كلّ شيء، حتى في المحبّة والقداسة. يمكن أن نكون كرماء، أن نبذل مالنا في سبيل الفقراء، أن نكون أتقياء، وأن نكون متكبّرين في نفس الوقت.
    يمكن أن نعيش من أجل الله والآخر، ولكن بجهدنا الشخصيّ.
    هذا النوع من الكبرياء يُدعى استقلاليّة الذات. يحذّر خوري آرس قائلاً:
    " عندما نقع في خطيئة الكبرياء(...) نقول لله اننا نتخلى عنه ونستقلّ بذواتنا".
    فالمستقلّ بذاته يريد أن يضبط كلّ الأشياء ولا يريد أن يضبطَه شيء. يريد اثبات ذاته،
    ويرفض طلب النصيحة. هذا النوع من الكبرياء يبجّلُه المجتمع. وهناك برهان على
    أن " الاكتفاء الذاتيّ" يعني " الكبرياء" : ذلك لأن المتكبّر هو الانسان الذي يريد أن يكفي نفسه بنفسه.
    هذه هي خطيئة الشيطان. ليست حبّ العظمة، فهو يعرف جيّداً أنه ليس الله.
    ان كبرياءه- ويأسه في نفس الوقت- هو رفض انتظار أيّ شيء من الله.
    وكلّ همّه هو في جعل الانسان على صورته هو ..."


    المتكبر يستتر
    الكبرياء كالأفعى،تندسّ في كلّ الأمور. " انّ عمى الناس،
    يقول روشفوكو، هو من أخطر نتائج الكبرياء: فهو يساعد على نموّها وتفاقمها،
    ويحرمنا من معرفة الدواء الناجع لتخفيف مآسينا وشفاء نقائصنا".
    يصعُبُ اكتشاف المتكبّر لثلاثة أسباب: أولاً، لأنه يستتر وراء أقنعة.
    فهو يعرف كيف يختبىء تحت ستار الفضائل: " يجعل من الشعور بعدم القيمة أو من احتقار ذاته فضيلة،
    وذلك ليُعوّض عن خموله أو عن حركاته الفارغة. تواضع ظاهر، لكنّه في الواقع أنانيّة كبيرة.
    يقول الدكتور بيرج في كتابه عن أمراض الفضائل: " التواضع ليس صغر النفس".
    ويقول الأسقف غي غوشيه ، المتخصص في حياة القدّيسة تريزيا الطفل يسوع:
    " يعتقد الكثيرون أن الطريق الصغير الذي اتّخذته القديسة تريزيا، طريق الطفولة،
    يعني أن يكون عندي غرفة صغيرة وسيارة بسيطة مخفيّة. هذا خطأ!"
    ثمّ ان المتكبّر يُبرّر نفسه باستمرار. هكذا هو الأمر في موضوع الزعل
    الذي هو من الأشكال المجهولة للكبرياء. تقول نيكول وهي غاضبة لأنّ زوجها ضايقها:
    " قاطعني زوجي في كلامي ثلاث مرّات في نفس المساء، وأمام الأولاد. كفى!
    لن أتكلّم معه هذا الأسبوع. وفي اليوم التالي، ابتسم لها زوجها ابتسامة عريضة.
    فكادت نيكول أن تقابل ذلك بطيبة ومحبّة، لكنها تذكرت، فقالت: " آه ، لقد نسيت، أنا زعلانة!"
    البرهان أن الزعل شكل من أشكال الكبرياء، هو أنّه يحتاج
    الى عمل تواضع كبير كي يعود المتكبّر للانفتاح مرّة أخرى على الآخرين.
    أن نعود الى ما كان سابقاً، هو أن نصرّح أمام أنفسنا وأمام الآخرين أننا أخطأنا،
    أو على الأقل، أننا انغلقنا على أنفسنا.

    أخيراً، الكبرياء مرتبطة بجروحنا، وخصوصاً عندما نشعر بأننا متروكون من قبل الآخرين.
    " المحبّة لا تتباهى، ولا تنتفخ" ( من الكبرياء) يقول مار بولس ( 1كور 13: 4).
    فاذا أراد الأنسان الافتخار، " فليفتخر بالربّ" ( 1كور1: 31 ).
    يفتخر القديس بولس بصفات كثيرة عنده، لكنّه يعرف أن الله هو مصدرها
    وأنّها في خدمة الله (2كور 10 : ). هنا يتمركز التواضع، أن نعود الى الله،
    أن نقبل منه كلّ شيء، وأن نعترف بضعفنا.
    الخلاص هو أيضاً في معرفة كيف نضحك من أنفسنا. المتواضع
    هو الذي يعلّم المتكبّر أنّ سبب وجوده ليس ذاته هو بل الآخرون،
    وبفضل المحبّة يعلم أنّه موجود ليس من أجل نفسه بل من أجل الآخرين.








      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 20, 2019 9:00 am