أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    " توبة الابن الشاطر "

    شاطر

    Isho Jajo Odesho
    عضو فعال
    عضو فعال

    ذكر عدد الرسائل : 174
    العمر : 71
    تاريخ التسجيل : 13/08/2008

    " توبة الابن الشاطر "

    مُساهمة من طرف Isho Jajo Odesho في الأحد فبراير 15, 2009 1:55 am

    الحاقا بموضوع " الاعتراف " المطروح بتاريخ فبراير 11 - 2009 نقدم التكملة في موضوع : توبة الابن الشاطر
    لنتبع خطوات الابن الشاطر في التوبة والاعتراف لأن توبته ورجوعه الى الله يعتبر نموذجاً لقانون التوبة والاعتراف الحقيقيين. واذا فحصنا هذا القانون جيداً وقابلناه على الطريقة التي بها اليوم نتوب ونعترف , نجد بينهما بونا عظيما كما بين السماء والارض, فان بدءَ توبة الابن الشاطر قد ظهرت من قوله " فرجع الى نفسه " وهذا بالحقيقة هو بدء كل توبة حقيقية وبدونه لا يقدر الانسان أن يأتي الى التوبة . لانه كيف يمكن ان يتوب الانسان عن خطاياه اذا لم يعرفها. وكيف يمكن ان يعرف خطاياه اذا لم يفتكر بما فعله. وكيف يمكن أن يفتكر بما فعله اذا لم يجمع حواسه ويحصر عقلهُ للتأمل باْحواله الداخلية. وعليه نرى الابن الشاطر بعد ان فصل عقله عن أفكاره الخلاعة والاسراف حصرهُ في التأمل بأحواله الشخصية الداخلية وفي البحث عنها وبعد هذا التأمل في أحواله الشخصية أي بأفكاره وأقواله وأفعاله نظر جلياً الى آثامه كلها وعليه فقط عرف من أغضب وعمن انفصل وأدرك الوهدة التي سقط فيها والتي تدهور اليها . نظر اوحال آثامه وشعر بنتانة خطاياه وبحرمانه من النعمة الالهية وبهلاك نفسه " فرجع الى ن " وتأمل بحالته الاولى بنقاوة عيشته سابقاً وبفضيلته وتذكر المجد والكرامة والنعم الالهية التي يتمتع بها جميع الذين يخدمون الله ويلتصقون به. هذه المقابلة بين الحالة الاولى القديسة والحالة الثانية الخاطئة كانت كطعنة عميقة على قلبهِ فحركته الى تلك الاقوال الخشوعية " كم لأبي من أجرى يفضل عنهم الخبز وأنا أهلك جوعاً " وهي تنطبق تماماً على ما قاله الله بفم اشعيا النبي "" لذلك هكذا قال السيد الرب : هوذا عبيدي يأكلون وأنتم تجوعون , هوذا عبيدي يشربون ىوأنتم تعطشون, هوذا عبيدي يفرحون وأنتم تحزنون , هوذا عبيدي يفرحون من طيبة القلب وأنتم تصرخون من كآبة القلب ومن انكسار الروح تولولون "(اش 65 : 13 و 14 )
    لنتأمل برسم التوبة ونتذكر ما فعله الابن الشاطر كأستعداد أولي للتوبة. فقد قال " أقوم وأمضي الى أبي " ولا تضن أنه كان جالساً فقال أقوم لأنه لم يكن جالساً على صخرة الفضيلة , بل كان ساقطاً في هوة الخطيئة. فبقوله أقوم أراد بيان العزم على الهرب من الخطيئة والابتعاد عنها كل الابتعاد والرجوع الى الله. وعليه لما قال أقوم أضاف اليه"وأمضي الى أبي " ولنسمع كيف أعدَّ أقوال اعترافه "" وأقول له يا أبت قد أخطأت الى السماء وقدامك ولست مستحقاً بعد أن أدعى لك بناً "". ولنسملع أيضاً الاقوال التي بها طلب الصفح من الله " فأجعلني كأحد أجراك ". أنخاطب نحن أيضاً ذواتنا قبل الاعتراف مثل الابن الشاطر ونحرض أنفسنا على الابتعاد التام عن الخطايا. ان رحمة الله غير محدودة. انه يرحم اولئك الذين يظهرون أهلاً لمثل هذه الرحمة, فاذا أظهرت توبة كتوبة الابن الشاطر تنال صفح الخطايا وكل المواهب الالهية التي نالها ذاك. فارجع الى نفسك قبل اعترافك كالابن الشاطر واجمع عقلك المتشتت في الملذات وفي اباطيل الدنيا وتأمل بكل خطية فعلتها مع ظروفها كلها وأذكر مثله لمن أغضبت وأية خيرات عدمت وأحتم حتماً جازماً من كل قلبك ونفسك بالابتعاد عن الخطيئة وبالرجوع الى الله وأستعد بأقوال الاعتراف وأدخل الانسحاق والخشوع الى قلبك وأذرف الدموع , ومتى اعددت ذاتك على هذا المنوال قل لأذهبنَّ الى الاعتراف " أقوم وأمضي الى أبي " (لو 15 : 18 ) وبمثل هذا الاستعداد نقدم الى الاب الروحي الذي في ساعة الاعتراف يشخص الله مخلصك ومتى انتصبت امامه فلا تنتظر كمن لا صوت له أن يسألك هو وأنت تقتصر على الجواب فقط بل اوضح أنت بذاتك عن خطاياك وأذكر له جميع ظروفها ولا تتعلل حينئذٍ بعلل الخطايا ولا تديننَّ الاخرين بل اعترف بجرائمك وآثامك. وهكذا ترتقي درجة فدرجة على سلم التوبة الحقيقية الخلاصية فتصل الى الدرجة العليا وفيها تلاقي رحمة الله التي تصفح عن كل خطاياك وتؤهلك للمواهب الالهية. أيها الاخوة هذا قانون التوبة والاعتراف الذي قد رسمه المتأنس يسوع في مثل الابن الشاطر ومن لا يسلك بموجب هذا القانون فتوبته غير حقيقية واعترافه ناقص ومغفرة خطاياه غير أكيدة.
    طوبى لمن يستعد ويعترف بخطاياه على منوال هذا القانون, فمثل هذا يقبله الله بدون ريب ويرتمي على عنقه ويقبله. وبدون شك بينما ينطق الاب الروحي هنا على الارض قائلا " يا ابني قد غفرت لك خطايثاك " يمنحه الله من علو سمائه صفح الخهطايا ويلبسه حلة الخلاص ويهبه نعمة الروح الكلي قدسه ويقوِّم خطوات نفسه في سبل الوصايا الالهية ويجعله أهلاً لمناولة الاسرار الالهية كما يليق. ولا شك ان كل خاطئ يتوب ويعترف على هذا المنوال يصير ابناً لله ووارثاً لملكوته الابدي بيسوع المسيح مخلصنا الذي له المجد والملك الى ابد الابدين..آمين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:47 pm