أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

عزيزي الزائر الكريم ... انت لم تقم بتسجيل دخول بعد ، انقر على الدخول..
او على التسجيل ان لم تكن بعد مسجل كعضو في منتديات ارادن وكل صبنا
أرادن وكل صبنا :: Araden and all Sapna

أهلا وسهلا بكم

اهلا وسهلا بكم في منتديات أرادن وكل صبنا 

    لماذا يهرب العراقيون خارج وطنهم

    avatar
    Amer Yacoub
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 1690
    العمر : 53
    العمل/الترفيه : مدير الموقع
    الدولة : المانيا
    تاريخ التسجيل : 15/08/2007

    لماذا يهرب العراقيون خارج وطنهم Empty لماذا يهرب العراقيون خارج وطنهم

    مُساهمة من طرف Amer Yacoub في الأربعاء يونيو 04, 2008 12:20 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




    شبكة اخبار العراق:الدكتور اكرم المشهداني:



    رُبْع العراقيين باتوا لاجئين:أكد خبراء من هيئة الأمم المتحدة أن هجرة العراقيين من ديارهم بعد الغزو الأمريكي هي الأسوأ في منطقة الشرق الأوسط منذ هجرة الفلسطينيين، وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من خُمسِ العراقيين باتوا لاجئين إما خارج وطنهم أو داخله جرّاء الاحتلال الأمريكي لبلدهم وما أفرزه من تداعيات خطيرة، خصوصاً من ناحية اتساع الانفلات الأمني وانتشار الميليشيات والعصابات المسلحة وفرق الموت، وانطلاق الصراع المذهبي والطائفي من قمقمه؛ حيث تحولت حياة العراقيين منذ وطئت أقدام الاحتلال أرض العراق إلى جحيم يومي يكتوي العراقيون بناره. ولقد كان من المفروض أن يعود ملايين العراقيين الذين اضطروا لمغادرة بلدهم بشتى الوسائل هرباً من سياسات وبطش أجهزة النظام السابق، وبعد أربعة أعوام مما يسميه المتربعون على كراسي الحكم في (المنطقة الخضراء) أنه (تحرير للعراق) في أبريل 2003م، فإن الذي حدث كان على العكس تماماً؛ فلا المهجّرون أو المهاجرون عادوا لينعموا بربيع الحرية الجديد في العراق! بل إن ثلاثة ملايين آخرين لحقوا بالملايين الثلاثة السابقة حتى يمكن القول: إن نحو (ستة ملايين) عراقي يعيشون في المنافي الغربية والعربية، ويكفي أن عدد المهجّرين من العراقيين بسبب العنف الطائفي وفرق الموت (وبالأخص بعد نسف قبة سامراء في فبراير 2006م) بلغ ثلاثة ملايين مهاجر، منهم مليونان في كل من سورية والأردن ولبنان ومصر والإمارات، وغيرها من الدول العربية. وللتأكيد فإن العراقيين الذين غادروا بلدهم هرباً من الديكتاتورية الوطنية قبل 2003م لم يعودوا، باستثناء فئة قليلة تسلمت مواقع قيادية في الوضع الطائفي الجديد، ومارست عمليات البطش بالعراقيين، فضلاً عن أعمال السرقة والاختلاس والنهب؛ في إطار منظومة فساد إداري تعد الأسوأ في العالم باعتراف منظمة الشفافية العالمية لمكافحة الفساد؛ فالذي حدث بعد (التحرير الأمريكي) هو ازدياد أعداد العراقيين الهاربين، خلاصاً من فرق الموت، لأكثر من ثلاثة ملايين شخص، حسب الإحصاءات الأخيرة للأمم المتحدة، ويتزايد هذا الرقم بمعدل خمسين ألفاً إلى مائة ألف شخص يغادرون العراق شهرياً إلى دول الجوار في الأردن وسورية وغيرهما.

    ولأول مرة يتم (تدويل) مأساة نزوح العراقيين ويُنظر إلى هروبهم من بلدهم على أنه (كارثة إنسانية كبرى)؛ حيث استضافت كل من جنيف وعمّان مؤتمرات دولية لمناقشة مشكلة النزوح العراقي الشامل، وصدرت نداءات تحثّ دول العالم على استقبال العراقيين (لاجئين) لديها، على اعتبار أنه لا توجد آمال منظورة في حل كارثتهم في المستقبل القريب. وبرغم هذه النداءات الدولية فما زالت دول العالم تقيّد حركة دخول العراقيين، بل وتمنع دخولهم.

    • • •

    والسؤال الأبرز اليوم: لماذا يهاجر العراقيون ويتركون بلدهم وهم المعروف عنهم تشبُّثَهم بوطنهم؟

    إنها ليست هجرة للبحث عن عمل ولا للسياحة والاصطياف، ولا للبحث عن العيش الرغيد، بل هو الخلاص من الظلم والقهر والموت الذي تنشره ميليشيات القتل الطائفي بتغافل أو بتورط حكومي! أليس غريباً في ظل حكومة، تدعي أنها (منتخَبة) وتمثل العراقيين، أن يستمر هروب الملايين من العراقيين بحثاً عن الأمان؟ لقد أصبح هروب العراقيين ناقوس خطر؛ فالعراقي الباقي مضطراً في داره ببلاده يعيش متمترساً بالكونكريت، مغلقاً أبوابه وشبابيكه، حَذَراً وخوفاً من فرق الموت وخفافيش الظلام الذين يرتدون أزياء الدولة؛ ومن ساعدته ظروفه وتمكّن من تدبير ثمن الرحلة غادر بما خف حمله بحثاً عن الملاذ الآمن.

    لماذا لا يريد أن يفهم ساسة العراق الجدد أن الشعور بالوطنية ليس مجرد كلمات تردد، ولا فتاوى ودعوات ولطم على الصدور، ولا سكاكين وخناجر وتعليق صور الرؤساء والمعممين، وليست مسرحاً للطقوس وللخيالات...؛ فالوطن نحسبه محبة ومشاعر ومكاناً للحياة، إنه جنة الله على الأرض.. الوطن يتيح لك حقوقاً إنسانية طبيعية، وهو مكان منامك؛ يعطيك بقدر ما يأخذ منك، إنه حقوق وواجبات..؛ ولكن كيف السبيل لكي يفهم ساسة (المنطقة الخضراء) ما يجري على أرض السواد؟!

    • • •

    تدّعي الحكومة الباسلة بأن الملايين من العراقيين البالغين ذهبوا الى صناديق الانتخابات وأدلوا بأصواتهم تأييداً لهم، وقد انتخبهم العراقيون بكل حرية لقيادتهم..؛ تُرى: لماذا إذن هربت هذه الملايين التي يزعمون أنها انتخبتهم؟ كيف يجرؤ الناطق بلسان الحكومة العراقية أن يخرج مصرِّحاً ويقول: «هذا غير صحيح!».. وبالمناسبة فقد أصبحت مفردة «هذا غير صحيح» ملازمة للناطق باسم الحكومة؛ فكل ما يجري في العراق وتقر به الإدارة الأمريكية والبريطانية وكاميرات الأعداء قبل الأصدقاء، وآخرها ما كشفته قناة بريطانية مؤخراً عن فرق الموت، وما يجري في سفارات العراق من تزوير للجوازات.. كل هذا الفساد يجري وناطقنا الرسمي يطل علينا بتصريحاته وفي كل مقابلاته ليقول: «إن هذا غير صحيح»، وإن العراقيين بخير ويعيشون أسعد أيامهم، وإن ما تشاهدونه أو تسمعونه كذبٌ ونفاق؛ لأننا جئنا بالديمقراطية لإنقاذ شعب العراق»!

    • عراقيون بلا جوازات سفر:

    وتأتي مشكلة قرار (حكومة المنطقة الخضراء) بإسقاط جوازات السفر العراقية بمختلف إصداراتها وتسلسلاتها كأبرز مشكلة، مضافة إلى قائمة طويلة من العقبات التي تثقل كاهل العراقيين المشردين في الخارج؛ فالحكومة العراقية أصدرت قرارات بإلغاء الجوازات القديمة النافذة قبل 2003م، كما أن دولاً عديدة في العالم منها بريطانيا وأمريكا والسويد ألغت اعترافها بالجوازات العراقية من فئة (أس) الصادرة بعد 2003م، مما ترك العراقيين يعيشون مآسيَ مضافة. ربما لا يكون إلغاء الجواز القديم مشكلة بحد ذاته لو كان هناك جواز سفر جديد ميسّر الحصول عليه بأمان ويسر للعراقيين في الداخل أو الخارج! ففي داخل العراق تجري عمليات بيع الجوازات الجديدة التي صدرت للتغلب على ظاهرة التزوير أصلاً، وكذلك لم تكن بعض السفارات العراقية في العالم بمنأى عن هذه الفوضى التي تسيء كثيراً إلى سمعة الوثيقة العراقية الأهم لدى كل عراقي. إذا كان القصد من تقنين منح الجواز الجديد سياسياً فإن ذلك يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان، ومن ثم يقع هذا الأسلوب في مجال ترهيب العراقيين وإجبارهم على مسارات لا يؤيدون اختيارها أصلاً. وهناك دول تراقب الضجة حول جوازات السفر العراقية الجديدة، ولا يستبعد أن تتخذ مواقف صارمة من هذا الإصدار الجديد وتشكك في هوية حامليه ما دام هناك احتمال واحد في المائة في أن يكون سلعة خارجة عن سلطة القانون، بعد افتضاح قيام سفارات عراقـية في أوروبا بمـنح جوازات سفر (س) لأكراد غيـر عراقيين في كل من السـويـد والنمـسا والدنمارك وسورية وغيرها لإشراكهم في (الانتخابات المهزلية) للتصويت لصالح التحالف الكردي! العراقيون في الخارج بعد إسقاط جميع جوازات السفر التي يحملونها تحولوا من مجرد مشردين ونازحين إلى معتقلين ومحتجزين داخل تلك البلدان لا يستطيعون حراكاً ولا مغادرة.

    • مأساة اللاجئين الفلسطينيين تتكرر عراقياً:

    إن مَشاهد السيارات المفخخة التي تنفجر في الشوارع محولة البشر إلى أشلاء أو كتل لحم متفحمة، وعمليات القتل على الهوية والتهجير المذهبي، والجثث المرمية في الشوارع والأزقة بلا رؤوس، وعمليات الاغتيال والخطف التي تطال العلماء والأساتذة والمعلمين والطلاب والأطباء والسياسيين والمحامين والقضاة والضباط السابقين، كلها تركت المواطن العراقي (المعروف بتشبُّثه بأرضه) يبحث عن ملجـأ يأوي إلـيه خـوفاً على حـياته وحياة أفراد عائلته. جـراء كل ذلك، اضطر مئات آلاف العراقيين لترك منازلـهم أو اللجـوء إلى منـاطق أكـثر أمـناً في الشـمال والجـنوب، أو المغادرة نهائياً خارج العراق وتحديداً إلى دول الجوار في سورية والأردن ومصر ولبنان وتركيا، وبعضهم الآخر قرر أن يذهـب بعـيداً بحـثاً عـن ملـجأ في أوروبـا أو أسـتراليا أو القارة الأمريكية. وبحسب تقارير المنظمات الدولية المعنية بالهجرة فإن هجرة العراقيين الجديدة تعد الأقسى منذ هجرة الفلسطينيين عام 1948م بعد قيام الكيان الصهيوني على أرضهم.

    • هموم العراقيين في الخارج:

    «غربتنا عن أوطاننا قد تطول..، وهذا ما لا نتمناه!» هذا ما قاله مواطن عراقي. وهو يعكس في حقيقته مخاوف الغالبية العظمى من الوافدين العراقيين إلى سورية المهمومين بسؤال مستقبلي: (ماذا بعد؟) ولا يبدو في الأفق انفراج قريب يخرجهم من محنتهم المركبة من أهوال الموت التي تحيق بمن بقي من أهلهم في العراق، وعجزهم التدريجي عن تحمل أعباء وتكاليف النزوح من وطنهم.

    • معاناة من طريقة تعامل سفارات الحكومة العراقية في الخارج مع العراقيين:

    «السفارات العراقية في الخارج وطريقة تعاملها مع المواطنين العراقيين لا تخرج أبداً عن سياق وأسلوب تعامل (حكومة المالكي) ذات التوجهات والسياسيات الطائفية». هكذا قال أحد العراقيين النازحين متهكماً من تصريح لأحد مسؤولي سفارة عراقية بأن السفارات تقدم العون المالي للعراقيين المحتاجين للمعيشة وإلحاق أبنائهم في المدارس. ويضيف: «إن الحديث عن مساعدات تقدمها السفارات العراقية للاجئين العراقيين نكتة سمجة، ويمكن لكم أن تتقصوا الحقيقة في ذلك».

    وحسب التقرير الأخير لمنظمة الهجرة الدولية سيكون عام 2007م أكثر دموية ومأساة للعراقيين؛ بسبب استمرار الاحتلال الذي يغذي عوامل تهجير العراقيين من خلال الدفع نحو حرب أهلية، ومن خلال مخطط تنفذه الميليشيات المحمية من الحكومة. وللأسف هناك ما يشير إلى صحة هذه التقديرات المتشائمة من خلال زيادة أعداد اللاجئين العراقيين في دول الجوار. وتقارير منظمة الهجرة الدولية تحذر من استمرار الوضع على ما هو عليه؛ مما ستنشأ معه أزمة إقليمية وعالمية. ولا حل إلا في رحيل قوات الاحتلال وقيام حكومة وطنية عراقية حقيقية تعبر عن مصالح العراق والعراقيين وتحفظها.

    وتبقى مشكلة توفير الحاجات الأساسية لمثل هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين مهمة مرهقة للدول المضيفة. كما أن توفير الخدمات التعليمية لأطفالهم صعبة أيضاً؛ ففي الوقت الذي تسمح فيه سورية للأطفال العراقيين بدخول المدارس العامة يجب على عائلاتهم توفير متطلباتهم الدراسـية والبـدلات النـظاميـة. بينما الأردن ولبنان ومصر لا يسمحون للطلبة العراقيين سوى الانتظام في المدارس الأهلية؛ وهي مكلفة جداً. وغالبية اللاجئين العراقيين غير قادرين على توفير مصاريف دخول أطفالهم إلى المدارس الخاصة.

    • • •

    إن مشكلة النزوح العراقي بعد الاحتلال؛ بسبب تردي الأوضاع الأمنية وأعمال العنف الطائفي، تشكل تهديداً للأمن العربي الذي يتألف من مجموع أمن البلدان العربية؛ فنزوح مئات ألوف الأشخاص وتركهم لوطنهم، إضافة لما يشكله من عبء اقتصادي على البلدان المستقبلة؛ فإنه يهدد الأمن العراقي أيضاً؛ فهو يفرِّغ البلد من كوادره وملَكَاته وأياديه العاملة، ويسبب تفككاً أسرياً بتشتت العوائل وافتراقها، فضلاً عن الخلل في التنشئة الأسرية ومواصلة التعليم، كما أن مجتمعات البلدان المستقبِلة سوف تتعرض إلى ضغـوط وإخـلال بالبنـى الديمغـرافيـة (السكانية)، ولا شك أن انعدام فرص قبول الطلاب في المدارس يؤدي إلى تشردهم ومن ثم تعرضهم للانحراف. وقد نقلت الأخبار عن تعرُّض أعداد من أطفال المهاجرين، خصوصاً من الطبقات الاقتصادية الدنيا، لِـمخاطر إدمان المخدرات وممارسة السلوكيات الانحرافية في المجتمعات الجديدة.

    • • •

    إن معاناة مئات الألوف من العوائل العراقية، التي اضطرتها الظروف للهجرة إلى خارج العراق، تستلزم تدخلات رسمية من جانب الحكومة العراقية (إن كانت) حريصة فعلاً على مصير العراقيين؛ فالآلاف من الأسر أوشكت مدخراتها على النفاد، وهناك مئات الألوف من الشبان العراقيين المقيمين بصورة غير شرعية (انتهت إقاماتهم) يتعرضون للملاحقة من قِبَل الأجهزة الأمنية، وأعداد كبيرة منهم داخل المعتقلات والحجز، فضلاً عن مطالبتهم بدفع الغرامات المترتبة عليهم، وهناك مشكلة الطلاب الذين يتـطلب تسجيلهم في المدارس، وبعض الدول لا تسمح لغير المقيمين بالتسجيل. ويبدو أن حكومتنا العتيدة لا دخل لها بمعاناة العراقيين ولا بهمومهم ولا بمشكلاتهم، وخصوصاً ممن اضطرهم الانفلات الأمني والإرهاب الطائفي إلى الهجرة والاغتراب؛ هرباً من جحيم الفتنة الطائفية والقتل على الهوية. وإذا كان هناك مِن مسؤول عن معاناة العراقيـين فلا شك أنه الإرهاب والعنف الطائفي، وفرق الموت والميليـشيات المنفلتة والقتل على الهوية، وقبل كل شيء فإن المسؤول الأول هو الحكومة التي تشكل معاناةُ العراقيين في الغربة وصمةَ عارٍ لا تستطيع التنصل منها، ولا أعتقد أنه يشرِّف أي وزير فيها أن يبقى حال العراقيين الأبرياء هكذا من هجرة أولى إلى هجرة ثانية.. لا يعلم منتهاها إلا الله.




    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    مهند عمانوئيل بشي
    مهند عمانوئيل بشي
    عضوفعال جدا
    عضوفعال جدا

    ذكر عدد الرسائل : 539
    العمر : 52
    تاريخ التسجيل : 21/03/2008

    لماذا يهرب العراقيون خارج وطنهم Empty رد: لماذا يهرب العراقيون خارج وطنهم

    مُساهمة من طرف مهند عمانوئيل بشي في السبت يونيو 14, 2008 1:50 pm

    شكرااا على المقالة الرائعة التي شخصت الواقع المرير للانسان العراقي والذي جعله يهاجر

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 23, 2019 7:52 am